الشهيد القسامي المجاهد / كريم أحمد علي فطاير
ارتقى شهيداً في جمعة الثوار
القسام-خاص:
" كريم فطاير " ثـارَّ في جمعة الثوار ليرتقي شهيداً على دربِ ثـائر وعامر، وداعاً وقد نلت ما تمنيت فهنيئاً لك الشهادة، أبا عامـر أبلغ ثـائر وعامر السَّـلام والجنة الملتقى برفقه النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد كريم أحمد علي فطاير في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في العام 1989م، لأسرة فلسطينية مجاهدة عانت كغيرها من العائلات الفلسطينية قسوة الاحتلال وبطشه ضد أبنائها.
نشأ شهيدنا وترعرع بين أحضان عائلته، التي أهدته الحنان والالتزام، وراح ينهل من معينها تجارب الحياة ومواقف الشجاعة وقصص البطولة والفداء التي سطرها المجاهدون على تراب فلسطين مرّ العصور.
كان شهيدنا القسامي كريم باراً بوالدته ورحمه، حنوناً على زوجته وأبنائه الخمسة، مرحاً يحب مداعبة الجميع وخصوصاً بناته الأربع، يجوب بهنّ دروب المخيم، واشتهى أن يرزقه الله بمولود ذكر، فأجاب الله دعواه، ورزقه بمولوده الوحيد عامر والذى سمي تيمناً برفيق دربه الشهيد عامر العزب.
شهيدنا كريم، تراه دوماً بشوش الوجه، حسن الخلق، البسمة لا تفارق محياه، ملتزماً وحريصاً على أداء الصلوات الخمس في المسجد، صاحب مبادرة وروح عالية، شجاعاً لا يخشى في الله لومة لائم.
تعليمه وعمله
درس شهيدنا القسامي كريم المرحلة الابتدائية في مدرسة عبد الكريم العكلوك، وانتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في ذات المدرسة، وخلال فترة دراسته نال كريم على ثقة مدرسيه واحترام زملائه في المدرسة.
خرج شهيدنا القسامي من المدرسة في الصف الثامن الإعدادي، وتركها متفرغاً للعمل كي يستطيع إعالة أسرته وتلبية احتياجاتهم الأساسية، بعد وفاة والده وهو في سن مبكرة من عمره، فكان لعائلته نعم الوالد والأخ والصديق.
ركب الدعوة والجهاد
عرف شهيدنا القسامي كريم طريق المساجد منذ صغره، فالتزم بمسجد الفرقان في منطقته وراح ينهل فيه من تعاليم القرآن والسيرة النبوية العطرة، وبعدها انتمي لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وبايع جماعة الإخوان المسلمين، وكان شعلة من النشاط في الأنشطة المسجدية والحركية في منطقته.
بعد أن أظهر شهيدنا أبو عامر التزامه الشديد وحرصه على الانضمام لصفوف المجاهدين، وافقت قيادة الكتائب في منطقته الحاقه في صفوف كتائب القسام وكان له ما أراد، فبدأ شهيدنا بهمة عمر جديد في طريق الجهاد.
سريعاً، خاض شهيدنا القسامي كريم عدداً من الدورات العسكرية القسامية، أبدى فيها تميزا واضحاً، وتدرج في رتبه العسكرية من جندي قسامي إلى قائد زمرة قسامية، وبعدها نائباً لأمير مجموعة قسامية قادها الشهيد القسامي ثائر الزريعي، وصولاً إلى مرتبة الشرف التي كان يتمناها وهي الشهادة.
شارك شهيدنا المجاهد في حفر الأنفاق القسامية وميادين الإعداد المختلفة وعمل فيها مدة تزيد عن الـ 4 سنوات، كما شارك في المعارك الثلاث على قطاع غزة، وكان ينجز المهام التي توكل إليه من قيادته.
مما يذكر لشهيدنا القسامي كريم فطاير، مشاركته في إنقاذ وإسعاف مجاهد قسامي تعرض لحادث عرضي أثناء عمله داخل الأنفاق، وكان أول الواصلين له، وتعامل معه وقام بنقله للخارج وإسعافه.
أيضاً كان ضمن مجموعة من المجاهدين نجوا من انهيار نفق للمقاومة ارتقى فيه رفيقه وقائد مجموعته الشهيد القسامي ثائر الزريعي، وكان له سهم في التقدم لمنطقة الحدث وإجلاء الشهيد ونقله للمستشفى.
وخلال معركة العصف المأكول ضرب شهيدنا كريم نموذجاً رائعاً في التضحية والشجاعة فعندما حمي الوطيس خلال المعركة خرج بعتاده ونفسه في سبيل الله متوجهاً لانتظار أوامر القيادة للتعامل مع توغل الآليات شرق المحافظة.
على موعد
بتاريخ 17-8-2018م، توجه الشهيد القسامي كريم فطاير، رفقة أبناء شعبه الفلسطيني للمشاركة في فعاليات مسيرات العودة شرق البريج، فارتقى شهيداً برصاص قناص صهيوني غادر برفقة عدد من الشهداء.