أكذوبة

أكذوبة "التطاول على الذات الإلهية "

د.عصام شاور
2007-01-15

طالعنا احد المواقع الفلسطينية بخبر مفاده أن قيادي في حماس تطاول على الذات الإلهية وبعد يومين أوضح هذا الموقع أن المقصود هو رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقد أرفق تسجيلا يكذب فيه نفسه…

طالعنا احد المواقع الفلسطينية بخبر مفاده أن قيادي في حماس  تطاول على الذات الإلهية , وبعد يومين أوضح هذا الموقع أن المقصود هو رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقد أرفق تسجيلا يكذب فيه نفسه بنفسه , فالحديث يدور عن تعليق لأعضاء الحكومة على أقوال قيادي في فتح تطاول على الذات الإلهية على الهواء مباشرة في إحدى الفضائيات العربية حيث تداول الشارع الفلسطيني هذا الحدث مستهجنا تلك الأقوال التي تسيء للشعب الفلسطيني عامة والى حركة فتح خاصة .

الموقع المشار إليه هو موقع يتبع للانقلابيين الذين يعملون ليل نهار على التحريض وتوتير الشارع الفلسطيني وقلب الحقائق , وهذا الموقع لا يصدقه إلا بعض ممن في قلوبهم مرض ولا يتقبلون الواقع الجديد الذي أزاح مصادر دخلهم السهل عن السلطة بين عشية وضحاها .

الموقع بأكذوبته تلك لم يكن هدفه الأول هنية بل هدفه كان ذلك المسئول الفتحاوي الذي فقد اتزانه على الفضائية وتوتر ولم يعد يعلم ما يقوله , لان المعركة ليست مع حماس فقط وإنما لدى راعي  ذلك الموقع خصوم آخرين يجب التخلص منهم وحرقهم في الداخل الفتحاوي لتكون الطريق إلى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية  سهلة  , فتلك اللعبة التي لعبها الموقع المذكور كان المقصود منها إخراج احد اللاعبين الأساسيين في الصراع على قيادة المنظمة .

حين نشر الخبر الكاذب كانت هناك تعليقات من القراء في نفس الموقع تكذب الخبر وتذكر بصراحة الشخص المتطاول ولو لم يكن هو المقصود الأول لما تم نشر التعليقات وكذلك فان ردود قادة حماس تم نشرها أيضا في نفس الموقع وهذا دليل على أن التشهير بالشخصية الفتحاوية هو الهدف الرئيس إضافة إلى إيجاد بلبلة في الشارع الفلسطيني الذي سخر من تلك الكذبة الساذجة .

ذهلت كثيرا من طريقة رد البعض على الخبر الكاذب , وكنت أتمنى لو تم تكذيب الخبر بطريقة أكثر حكمة وقد كان كافيا لو قيل انه خبر كاذب و تم توضيح الملابسات التي استند إليها المدعون , أما أن ينبري البعض  بالدفاع عن السيد رئيس الوزراء بتعداد مناقبه والإشادة بتمسكه بدينه وما إلى ذلك من أمور بديهية فهذا أمر لم يكن لازما , ولم يكن مقبولا زج اسم رئيس الوزراء في أمر كهذا , فالأصل هو الرد على أهل الافك بتبيان مناقبهم السيئة وكذلك تقديم الدليل على افكهم .

رغم أن حديث الافك ذلك  أمر مؤذ إلا أن فيه خير , فكذبتهم الساذجة كشفت طريقتهم في خداع الشعب , وقد أدرك الجميع أن غالبية ما يرد في ذلك الموقع إنما هو محض افتراء وتلفيق , فمن قصة وثيقة (جنيف) المفتراه إلى التهم الباطلة للتنفيذية في جرائم ارتكبها الانقلابيون إلى الكذبة الاخيرة التي تتحدث عن رسالة من أبي خالد العملة التي تمت صياغتها في غزة , لم تعد تنطلي تلك الأكاذيب على أبناء شعبنا الفلسطيني وكم نتمنى أن يحترم أولئك عقول القراء وان يحترموا أنفسهم وان يصغوا إلى صوت العقل ويستجيبوا لنداء التهدئة الذي أطلقه السيد رئيس الوزراء فالتزمت به حماس وغيرها ممن يحرصون على سلامة وحدة الصف الداخلي .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026