العملاء الفلسطينيون العملاء الفلسطينيون رؤوس حان الوقت لقطافها منتصر عز الدين لقد دقت طبول الخطر منذ زمن بعيد وجاءت ساعة الصفر الذي ينتظرها كل إنسان فمن منكم يحب الهلاك والدمار…
العملاء الفلسطينيون.. رؤوس حان الوقت لقطافها !!
منتصر عز الدين
لقد دقت طبول الخطر منذ زمن بعيد وجاءت ساعة الصفر الذي ينتظرها كل إنسان فمن منكم يحب الهلاك والدمار لإنسان فلسطيني مثله بالطبع الجواب هو لا أحد ولكن هناك من يبيعون أعظم الرجال وفي زمن عز في الرجال بحفنة من الدولار أين هي عقولهم التي يفكرون بها لا مجال للاستعراض فإن الحديث لابد أن يأخذ على محمل الجد من قضية العملاء التي باتت تهدد كل إنسان شريف لاسيما قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين قال الكيان الصهيوني عنهم أنهم أصبحوا مستهدفين فماذا عن هذا الوباء الخطير وكيف هي طرق المعالجة إن هذه القضية الشديدة تأخذ أقصى درجات الخطورة ولابد من تسليط الضوء عليها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي من شأنها التخلص من هذه الشرذمة التي باتت تضحي في سبيل الطاغوت والعمل الجاد على انتزاعها من الجسد الفلسطيني.
لقد أصيب الجسد الفلسطيني الطاهر بوباء العمالة الملعونة حيث تبدو الصورة لنا قاتمة معتمة خاصة بعد اختلاط الحياة الفلسطينية بالمنتوجات الصهيونية التي تدعم المغتصبات والاقتصاد الصهيوني فكانت هذه الكارثة المقدمة المسمومة للغرق في بحر العمالة ففي بداية الأمر وبعد الإسقاط وعن طريق الشبكات السرطانية الملعونة يبدأ التهديد بالفضيحة الأخلاقية والمساومة على السفر للتعليم الجامعي والتحكم بتصاريح العمل داخل الكيان الصهيوني وكذلك الحال التورط في بيع الدخان والمخدرات وشرب الحشيشة وتعاطي الهروين كما أن احتفاظ الكيان الصهيوني بالسيطرة الأمنية على مساحات كبيرة من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب سيطرتها الكاملة على المعابر الحدودية يعد من الأسباب التي ساعدت في استمرار محاولات تجنيد جيوش العملاء في صفوف الشعب الفلسطيني.
فالاحتلال الصهيوني استطاع استثمار الوضع الاقتصادي السيئ والمأساوي للشعب الفلسطيني لربط العديد من المواطنين معه مقابل إغراءات تبدأ بمنح تصاريح العمل وغير ذلك من الإغراءات المالية للمواطنين ضعفاء النفوس ومن الملاحظ أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية تستغل كافة الحالات التي يمكن من خلالها إسقاط المزيد من العملاء كتهديد الطلاب الذين يدرسون خارج البلاد بحرمانهم من مواصلة تعليمهم إن لم يعمل الواحد منهم مع أجهزة المخابرات الصهيونية كما أن هذا الطالب لا يتعرض للتهديد فإن العدو يستخدم في نفس الوقت معه أسلوب الترغيب وذلك بعرض عليه مبلغ من المال مقابل الموافقة على دخول مغارات العمالة المخيفة وكذلك الحال عندما يهدد العدو الصهيوني إنسانا ما بفضحه أخلاقيا إن لم يتعامل معه مقابل مبلغ من المال وكذلك بالنسبة للوظيفة والمال.
وعندما نذكر عدد العملاء يبدو أن الأمر مخيف جدا ففي الخامس عشر من يونيو لعام 1994م بث التلفزيون الصهيوني تقريرا يظهر فيه أن عدد العملاء المرتبطين مع العدو الصهيوني وبين الفترة الواقعة بين العامين 1967م و1994م إلى قرابة ثلاثين ألف عميل ولا نستطيع أن نجزم بصحة هذه المعلومات لأنه من المعروف أن العدو يتعمد إخفاء المعلومات أو التصريح بها بشكل خاطئ ولكن وعلى أية حال يبدو أن الاحتلال وخلال انتفاضة الأقصى قد جند مئات العملاء عبر الكثير من وسائل الإسقاط كتجنيد العديد منهم خلال المرور بالممر الآمن الذي ما عاد على شعبنا إلا بالخسران والتخريب وكذلك تخويف المواطنين المتنقلين عبره وعن طريق الإنترنت وعن طريق الإسقاط المباشر وعن طريق التخويف بالفضيحة بعد وقوع الشاب أو الشابة في القضايا الأخلاقية.
وللعملاء الدور الأكبر والأول في المساعدة في عمليات الاغتيال التي تعرض لها العديد من القادة البارزون أمثال الشيخ الشهيد أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والشيخ صلاح شحادة ومحمود أبو الهنود وأيمن أبو الحلاوة والشيخين جمال منصور وجمال سليم والدكتور إبراهيم المقادمة ولابد الإشارة إلى أن المخابرات الصهيونية لا تستطيع أن تتقدم شبرا واحدا بدون العملاء فالعملاء هم الحذاء الذي تمشي به القدم الصهيونية وقد بينت العديد من التقارير أن العملاء إضافة إلى أنهم يساهمون في التبليغ عن المجاهد المستهدف فهم يقومون بتنفيذ عملية الاغتيال كما حدث مع العديد من المجاهدين.
ولاشك أن العمالة في الشارع الفلسطيني تشكل خطرا كبيرا على رجال المقاومة الفلسطينية والقادة السياسيين في الساحة الفلسطينية والسؤال هنا هو أين الرادع لهؤلاء العملاء فليس غريبا أن ترى المئات من العملاء يتجندون ويقعون في خيوط العمالة مع أجهزة المخابرات الصهيونية لعدم وجود رادع قوي لهم فهم يصولون ويجولون ويعملون بحرية ولا أحد يحرك ساكنا والأغرب من ذلك أننا نرى وفي كثير من الحالات أنه يتم إلقاء القبض على العميل الذي كان وراء اغتيال شخصية معينة من قبل أجهزة السلطة فلماذا لم يتم إلقاء القبض عليه في الفترة السابقة ومن هو المخول بذلك الجواب بالتأكيد هو السلطة الفلسطينية التي تتحمل كافة جوانب التغطية على العملاء بعدم إلقاء القبض عليهم حينا وعدم نشر أسماءهم حينا وعدم تطبيق حكم الإعدام عليهم والأغرب من ذلك فهي لا تريد أن تأخذ الفصائل القضية بيدها كما أنها لا تريد أن تنفذ الإجراءات بحقهم؟؟.
على أية حال فالمقاومة ورجالها يعيشون حياة خطيرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه وأقصد هنا أنه يجب وضع حدا صارما لقضية العملاء التي باتت تشكل خطرا محدقا بكل من هو شريف على وجه الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية وإن لم يوضع لهذه القافلة الخبيثة حدا فإنه من المؤكد أن ترى غدا قائدا سيكون مصيره الاغتيال.
وقبل الوصول إلى النهاية المذمومة للعميل لابد الإشارة إلى أنه من الواجب على كل عميل أن يفكر في قرارة نفسه شيئا واحدا وهو أن التاريخ لن يرحمه فمصيره إلى الهلاك والدمار فلماذا لا يفكر العميل بجدية في التوبة والرجوع من هذا الطريق الوعر المخيف وليس من العيب أن يخطئ الإنسان ولكن العيب أن يصر على خطأه فالرسالة لك أيها العميل بادر بالتوبة ويمكن أن يتم ذلك عبر عدة أمور سهلة وهي إما أن تقتل أيها العميل رجل المخابرات الذي تتعامل معه مباشرة ويكون عملك هذا مخلصا لوجه الله بعد العزم على التوبة وبذلك تكون قد تحولت من أقذر نفس وهو العميل إلى أشرف نفس وهو الاستشهادي المجاهد وسيكون مصيرك السعادة بدلا من الشقاء والعذاب النفسي الذي تعيشه أو أن تعترف بما لديك من معلومات لأحد المجاهدين حتى يستفاد منها ضد العدو الصهيوني وبالطبع فإن المجاهدين لن ينتقموا منك بل ربما تصبح واحدا منهم وقد حصلت هذه الحادثة كثيرا فكم من عميل بات استشهادي.
أما النهاية غير المحمودة للعميل غير التائب والذي ما زال يبيع دينه ووطنه بحفنة من الدولارات فإن نهايته ستكون مخزية له في الدنيا حيث القتل والخزي والعار والفضيحة وفي الآخرة الخذلان والخسران ويكون بذلك قد تمكن من الشرين شر الدنيا وشر الآخرة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع