شركاء في الدم شركاء في القرار... لا تنازلات ولا اعتراف بمحتل

شركاء في الدم شركاء في القرار... لا تنازلات ولا اعتراف بمحتل

النائب جمال سكيك
2006-11-21

لم نعد نحترف الحزن والانتظار ولا التباكي على الأطلال فقد كسبت المقاومة الإسلامية الجولة السياسية الماضية كما أثبتت نفسها في ميدان الجهاد والمقاومة وأيضا كحركة تغيير وإصلاح ولم…

 

لم نعد نحترف الحزن والانتظار ولا التباكي على الأطلال فقد كسبت المقاومة الإسلامية الجولة السياسية الماضية كما أثبتت نفسها في ميدان الجهاد والمقاومة، وأيضاً كحركة تغيير وإصلاح، ولم تقدم التنازلات. لقد كان المسار العام للمشروع الوطني واضحاً لا تنازل عن الهوية الفلسطينية ولا عن الثوابت الفلسطينية .. هذه هي الإرادة الصادقة وحكومة الوحدة الوطنية مطلب أساسي لحركة المقاومة الإسلامية من بداية نجاح نوابها بأغلبية وبنزاهة أدهشت المراقبين ودللت على الوعي الفلسطيني الذي يرفض الذل والهوان وكانت القاعدة على أساس " " ولكن تباطأ من تباطأ وانسحب من انسحب وتساوق البعض مع الرغبات الخارجية المملاة والمصالح المعطاة وترك الوطن ينزف ووضعت العراقيل والمعوقات وسحبت الصلاحيات وهمش دور الحكومة، واعتقل النواب واشتد الحصار وزاد الفلتان وعطلت السلطات حتى المجلس التشريعي غُيّب، عداك عن التعليم وغيره مما يلزم كل ضمير حي بفض هذه المؤامرة وكان لصمود الشعب الفلسطيني وراء حكومته الدور الأبرز في تحدي هذا الحصار وبعد هذا الصمود والممانعة من الحكومة والشعب أيقن الجميع أن مخططات الإفشال فشلت وليس هناك خيار غير الاتفاق واللحاق بمركب العزة والشرف قبل فوات الأوان. وأما ما خطط لوثيقة الأسرى التي أريد لها أن تكون سيفاً مسلطاً على رقابنا حوّلت بعون الله إلى سيف لنا لأنها وبعد تعديلها رفعت أمام الشعب فتنكر لها من كان ينادي بها وهذا بحد ذاته كان انتصارا سياسيا لحماس بصمودها وإصرارها وتمسكها بثوابت الشعب الفلسطيني وعضّها على الجراح, وتحمّلها الأذى وبقائها صامدة، واستطاعت المقاومة أن تترجم الوحدة في الميدان، وليس أدل على ذلك من وحدة الفصائل بالالتفاف حول خيار المقاومة والوحدة الوطنية. نسأل الله التوفيق لشعبنا وأن يحقق أمنيته لرؤية حكومة الوحدة. 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026