أين «العالم الحر» من المذابح الإسرائيلية ؟

أين «العالم الحر» من المذابح الإسرائيلية ؟

علي الطعيمات
2006-11-05

تستمر المذبحة الإسرائيلية في بيت حانون وتستمر جرائم الحرب التي يرتكبها أولمرت وعصابته الشريرة التي تدفع الفلسطينيين إلى اللجوء إلى سلاح الاستشهاد الذي لا يقاوم ولا تتمكن منه…

تستمر المذبحة الإسرائيلية في بيت حانون، وتستمر جرائم الحرب التي يرتكبها أولمرت وعصابته الشريرة التي تدفع الفلسطينيين إلى اللجوء إلى سلاح الاستشهاد الذي لا يقاوم ولا تتمكن منه الآلة العسكرية الإسرائيلية النازية.

وتتواصل عمليات القتل يومياً، سواء برصاص القناصة أو بقذائف الدبابات أو من الجو أو بالقصف من البحر، أو من المجموعات الإرهابية الإسرائيلية الرسمية المعروفة بـ «المستعربين» بالألبسة المدنية التي ترسل إلى الأراضي الفلسطينية وخصوصاً قطاع غزة الذي يشهد حالياً مذبحة والعالم كل العالم في سبات عميق إلى الحد الذي يمكن أن يصل بالمراقب إلى الاعتقاد أن ذبح الفلسطيني بيد الإسرائيلي أمر طبيعي لا يستحق الالتفات إليه وإلى تداعياته على الأمن والسلام الدوليين ولا إلى ما يصيب الضمير العالمي والقانون الإنساني الدولي من طعنات قاتلة بل وكأن هذا الفلسطيني لا ينتمي إلى هذا العالم «المتمدن جداً» و« الإنساني جداً» و«الحر جداً» و«الديمقراطي جداً» وما إلى ذلك من الشعارات واللافتات التي غزت بها الإدارة الأميركية وبصحبتها كل العالم الغربي وخصوصاً الدول الأوروبية ذات اللون الرمادي في الكثير من الأحيان خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحقوق الفلسطينية.

ومن حق الإنسان العربي بشكل عام والفلسطيني بوجه خاص أن يتساءل عن الزمن الذي سيبقى فيه هذا المجتمع الدولي الذي يفترض أن الشعب الفلسطيني يشكل جزءاً لا يتجزأ منه، غائباً أو مغيباً أو صامتاً، عما يجري للفلسطينيين من ذبح وقتل ودمار وانتهاك لأبسط حقوق الإنسان على أيدي النازيين الجدد في تل أبيب، ومن حق الفلسطيني الذي يعاقب على خياره الديمقراطي من «عالم الديمقراطية» أن يتساءل أيضاً عن مجلس الأمن «الدولي» الذي تجده حيث لا يجب أن يكون ولا تجده حيث يجب أن يكون للقيام بمهامه في السياق السلمي والأمني للعالم دون انحياز أو ازدواجية في المعايير، وكذلك يحق له أن يتساءل عن هذا الذي يطلق عليه ما يسمى بـ «العالم الحر» هل ستطول مباركاته للمذابح الإسرائيلية المتعددة الأشكال والألوان والأصناف، العلنية والسرية والملتوية والتي تلوي عنق الحقيقة في كثير من الأحيان بل ودائماً من أجل تبرير مالا يبرر بأي شكل كامن، إذ كيف يمكن تبرير قتل الإنسان مثلما يقوم الإسرائيليون الآن في بيت حانون بالإجهاز على الجرحى وبمنع وصول سيارات الإسعاف إلى المستشفى.

والمذابح الجارية في بيت حانون التي حولها جيش الاحتلال الصهيوني النازي إلى منطقة عسكرية مغلقة ليمارس ساديته وإرهابه الذي لا نظير له إلا ما يقوم به جيش الاحتلال الأميركي في العراق حيث المذابح وجرائم الحرب ليست أقل مما هي عليه في الأراضي الفلسطينية.

فالفظائع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مشمولة بالحماية الأميركية للإرهاب وجرائم الحرب الإسرائيلية، ووصلت هذه الحماية إلى غزو بلد عريق مثل العراق وتدميره بالكامل لتحقيق الحماية لدولة الاحتلال الإسرائيلي الذي لا علاقة له لا بالإنسانية ولا بالقانون والشرعية الدوليين، فالاحتلال الإسرائيلي النازي يتصرف وهي على قناعة تامة بأنها فوق القانون وفوق كل المعاهدات والشرائع، وليس ذلك فحسب بل إن الإدارة الأميركية لتحقيق الرغبات والأطماع الإسرائيلي قامت الإدارة الأميركية بغزو العراق لهدفين اثنين لا ثالث هما لنهب البترول العراقي في المقام الأول ولحماية دولة الاحتلال الإسرائيلي وهذا ليس من عندي بل هو ما قاله الرئيس الأميركي حسب ما نقلت الصحيفة الإلكترونية «روستوري».

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026