عزات جمال

"شهاب" ورسالة الضيف لشباب الأمة

عزات جمال
2022-09-22

خلال حفل ضم أهل الشهداء ولفيف من الحاضرين أزاحت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس الستار عن معلمها التذكاري الذي دشنته غرب مدينة غزة ويحمل مجسم للطائرة…

خلال حفل ضم أهل الشهداء ولفيف من الحاضرين، أزاحت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس الستار، عن معلمها التذكاري الذي دشنته غرب مدينة غزة، ويحمل مجسم للطائرة الفلسطينية "شهاب" إحدى أهم نماذج الطائرات المسيرة التي تمتلكها الكتائب، والتي كانت قد أعلنت عن دخولها الخدمة في مايو من العام 2021 خلال تنفيذها أولى مهامها أثناء حرب "سيف القدس"، التي خاضتها المقاومة الفلسطينية موحدة دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، ورفضاً لتدنيسه والاعتداء عليه من الاحتلال ومستوطنيه.
وقد أبرق قائد هيئة الأركان في القسام القائد محمد الضيف حفظه الله ورعاه برسالة في هذه المناسبة الهامة، التي يُحتفى فيها بإنجاز فلسطيني مقاوم، وقد خص بها شباب الأمة وميزهم بها.
لم تغب عن الرجل قليل الظهور والمطلوب الأول للاحتلال وقوى الظلم، هموم أمته وشؤنها، وفي القلب من رسالته توجيه شبابها وتحفيزهم، فهم مصدر القوة والقادرون على التغيير وتحمل الصعاب، فخاطبهم في هذه المناسبة كأب لأبنائه..
مستثمراً المناسبة والمثال الحي الماثل أمامهم، كيف أن غزة المحاصرة التي تحارب من سنوات، استطاعت بالعلم والعمل والمصابرة، وجهود كل مخلص أن تصنع إنجاز تفتخر فيه الأمة، وتضع فلسطين في مصاف الدول المعدودة في العالم التي استطاعت أن تمتلك هذه التكنولوجيا الواعدة، وتسخيرها لخدمة مشروع المقاومة والتحرير، فلقد دشنت الكتائب معلماً على أرض غزة، لينتصب ماثلا أمام الأمة ليحثها على التغيير والانطلاق نحو العمل، فالله لا يضيع أجر العاملين..
تأتي رسالة القائد الضيف المقتضبة لشباب الأمة، في ظل تهاوي الكثيرين من الدول في وحل التطبيع، واحتدام المعارك الهامشية التي شتت الجمع وأضعفت الأمة، وقسمتها إلى فرق وطوائف وأشياع متناحرة، حتى أصابت البعض باليأس والقنوط، فجاءت كلماته لترسم سبيل الخلاص، الذي يراه "أبو خالد" عبر إعادة ضبط البوصلة، وبحشد طاقات الأمة بكليتها نحو فلسطين بكل السبل العلمية والمادية والمعنوية، فكل جهد هو هام ومؤثر في هذه المعركة المباركة التي لا خلاف على طهارتها وعدالتها...
فالشباب وصية رسول الله صلى الله عليه وعليهم الاتكال بعد الله سبحانه وتعالى، في التغيير والتأثير واستعادة أمجاد الأمة، وفي المقدمة من هذه الأمجاد تحرير فلسطين واستعادة المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لاعتداءات الاحتلال بهدف هدمه وتهويده، في ظل انشغال الأمة في همومها، لذلك كان الشباب لهم الفضل دون غيرهم، أملاً في أن يلتقطوا الرسالة ويستعيدوا المبادرة، ويتوجهوا نحو قضيتهم الأهم وساحة الجهاد الأوجب، بعلمهم ومعارفهم ومالهم وشتى أساليب دعمهم، لفلسطين ومقاومتها العزيزة التي تخوض المعركة نيابة عن الأمة في وجه عدو الأمة والإنسانية الاحتلال الإسرائيلي المجرم..
ختاماً... يا شباب الأمة يا كل حر في هذا العالم، غزة اليوم ترفع لكم شهاب وضاء في السماء، يلهم كل السائرين في طريق العز والفخار، فهلموا لنصرة الحق الظاهر، وترفعوا عن كل المعارك الجانبية، وابتعدوا عن كل أسباب الفرقة، ولتكن بوصلتكم فلسطين قولاً وفعلاً ودعماً ومؤازرةً حتى التحرير بعون الله.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026