عزات جمال

البقيعة مجددا ...صورة ثورة

عزات جمال
2022-09-06

انتشر مقطع مصور من داخل الباص المستهدف أمس على الطريق رقم في البقيعة يوثق لحظة استهدافه من المقاومين وظهر فيه الجنود بلباسهم وسلاحهم يصرخون ويستنجدون أثناء تنفيذ عملية الاغوار…

انتشر مقطع مصور من داخل الباص المستهدف أمس على الطريق رقم 90 في البقيعة يوثق لحظة استهدافه من المقاومين، وظهر فيه الجنود بلباسهم وسلاحهم يصرخون ويستنجدون أثناء تنفيذ #عملية_الاغوار
وقد أعلن الاحتلال أن الجنود ينتمون للواء " كفير " اللواء النظامي المكلف بالعمل في ساحة الضفة الغربية ..
في هذا التوثيق القصير يظهر للعلن جزء مما يخفيه جيش الاحتلال من حقيقة أضحت أمراً واقعاً، وأكدتها عدة مواجهات على الأرض، مع مختلف وحدات جيش الاحتلال المختلفة، والتي توصل المتابع لاستنتاج هام، وهو أن سلاح البر لدى الاحتلال وألويته المقاتلة باتت تفتقد لدافعية القتال وتعاني من خوف المواجهة، بينما الشباب المقاوم بالإيمان وإمكانات بسيطة وإرادة وثبات، استطاع أن يحقق أهدافه وينسحب بعد تنفيذ مهمته في أكثر من مرة، دون أن يبدي الجنود ردة فعل تذكر!!
ونحن هنا نتكلم عن نماذج مرصودة في #الضفة المحتلة، التي يفتقد فيها المقاتل الفلسطيني للتدريب العالي والتسليح المناسب، ومع ذلك استطاع أن يسجّل تقدماً ملموساً يحسب له على العدو، فضلاً عن التحدث عن مقاتلي غزة المدربين أو الجنوب اللبناني..
بالمناسبة، لا يخفي قادة أركان الاحتلال السابقين ولا اللجان المختصة التي تُعقد لتقييم مناورات الجيش واستعداداته، إجماعهم بأن هناك خلل خطير أصاب ذراع البر، الذراع الذي افتخروا فيه على مدار عقود بأنه قوة ضاربة، ويشيرون بوضوح لتدني رغبة القتال لدى الجيل الحالي من الجنود، ويسجلون هروب متزايد من الانضمام إلى وحداته ويفضلون وحدات أخرى أقل خطر، خاصة في مناطق الصراع الساخنة التي تشهد مواجهات باستمرار، الأمر الذي يعود لأسباب عدة يطول الحديث فيها،،،،
بينما نرى على الجانب الآخر الفلسطيني الذي يسجل في كل يوم نماذج ومشاهد تظهر ارتفاع في رغبة القتال لدى الشباب المقاوم في الضفة والقدس والداخل وغزة..
وشاهدنا كيف أنهم يخوضون المستحيل في سبيل تحقيق أهدافهم بالرد على جرائم الاحتلال وتدفيعه الثمن..
فيحقق المقاوم انتصاره في المكان عندما يضرب في أماكن شديدة الحراسة، ويحققه في الزمان عندما يضرب في أوج المناسبات الخاصة التي تشهد تشديد أمني، ويضرب في كل مرة بأسلوب مختلف يكون وقعه أشد ألماً على الاحتلال ومستوطنيه
وهذا مؤشر لا لبس فيه على أن مشروع الاحتلال في تراجع، بينما المق١ومة هي حالة متجذرة عميقا في وعي شعبنا، وهذا ما يفسر ما نشاهده اليوم من نماذج بطولية للشباب الذين لم يشهدوا الإنتفاضات ولا عملية السور الواقي في الضفة. كيف أنهم يقارعون الاحتلال بكل قوة وبسالة، في ظل احتضان شعبي وجماهيري لهم يزداد، في المدن والقرى والمخيمات، في وجه عملية كاسر الأمواج التي أعلن عنها الاحتلال..
ختاماً ...لا تنتصر الشعوب بالعدد ولا العدة ولا الإمكانات على أهميتها ... لكنها تنتصر أولاً وأخيراً بالإيمان الراسخ بعدالة قضيتها، وتنتصر برغبة شعوبها العالية على الصمود والثبات والقتال، وتقبلها لدفع كل ثمن في سبيل الخلاص والحرية واستعادة المقدسات، وهو الأمر الذي يفتقده كل احتلال مهما تحصن وتدرع بالقوة، فمصيره حتماً الهزيمة.
#عملية_الاغوار

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026