خالد النجار

المقاومة تفرض واقعًا مريرًا على دولة الكيان المؤقت

خالد النجار
2022-06-02

فرضت المقاومة واقعا مريرا على دولة الاحتلال وأجبرت دولة الكيان المؤقت قبول هذا الواقع والتكيف معه بما فرضته من معادلات أمنية وسياسية تمثلت في الآتي نجحت المقاومة في تثوير الرأي…

فرضت المقاومة واقعًا مريرًا على دولة الاحتلال، وأجبرت دولة الكيان المؤقت قبول هذا الواقع والتكيف معه بما فرضته من معادلات أمنية وسياسية، تمثلت في الآتي:
1. نجحت المقاومة في تثوير الرأي العام، وتحشيد كافة القوى الفلسطينية على مستوى الفصائل والقوى الفلسطينية، والمؤسسات والأفراد، وفلسطينيو الخارج والداخل لمواجهة إجراءات الاحتلال، وتغيير المزاج العام له بالحد الأدنى، ضمن مرحلة ستتحقق خلالها أهداف المقاومة مستقبلاً.
2. حقق المقدسيون فرض إرادة شاملة في حماية المسجد الأقصى، وواجهوا قطعان المستوطنين بكل قوة وحكمة وصبر وثبات منقطع النظير، على الرغم من قيام وحدات الشرطة الصهيونية إطلاق النار والغاز وتنفيذ حملة واسعة لقمع المرابطين في الأقصى.
3. الكشف عن أيديولوجيا اليمين المتطرف الذي يترأسه "نفتالي بينت" وإبراز وجهه القبيح أمام المجتمع الصهيوني، سيما أن "بينت" يعتريه الغموض في إدارته للحكومة الصهيونية وفشله في تحقيق الكثير من الأهداف التي يراها المجتمع الصهيوني ذات أهمية استراتيجية، ومنها التخلص من الخطر الإيراني، ومن المقاومة في غزة وحزب الله اللبناني، وقد فشل في إحراز تقدم على مستوى المفاوضات مع الفلسطينيين لإجراء صفقة تبادل أسرى تضمن استعادة الجنود الصهاينة الذين أسرتهم المقاومة في معركة العصف المأكول 2014.
4. تثبيت معادلة المقاومة في الصراع مع الاحتلال، وقد ظهر خلال الأيام القليلة الماضية احتدام الصراع سياسيًا أمام التلويح بالمواجهة المسلحة، وقد تبنت المقاومة خيار المواجهة حال المساس بالمسجد الأقصى، وهو ما أجبر الوسطاء الضغط على الاحتلال والتدخل الأمريكي لوقف التصعيد وفرض قواعد سياسية يتم بموجبها إنهاء الأزمة الحالية.
5. مستقبل الاحتلال بدأ يلوح في الأفق، والتحولات تتسع رقعتها في المشروع الصهيوني، بعد أن فشل الاحتلال في بسط السيطرة فكريًا من خلال استراتيجية كي الوعي، وتعرضه لعمليات فردية غير منظمة، ونجاحها في فرض واقع جديد على الاحتلال، سيكون له تداعيات خطيرة على البنية الحكومية والمجتمعية لدولة الاحتلال.
6. التنسيق العالي بين قوى المحور، كما أظهرته المقاومة خلال برنامج ما خفي أعظم، وهو ما قد يجبر على تحرك دولي لمواجهة سلوك الاحتلال الذي قد يفجر المنطقة بأكملها، لأن التحالفات في منطقة الشرق الأوسط يُنظر لها دوليًا بأنها أخطر أنواع التحالفات، كونها تتحكم في بوصلة المجتمع الدولي الذي يعد جزءًا منه ويمثل صورته القبيحة على أرض فلسطين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026