ليست عمليات ثأر أو ردود فعل كما يظن البعض لكنها عمليات تجاوزت كل تلك المفاهيم عمليات تحمل في ثناياها مركبات جديدة لمرحلة سيشتد بها الصراع قد تتغير خلالها الكثير من التوازنات التي…
ليست عمليات ثأر، أو ردود فعل كما يظن البعض، لكنها عمليات تجاوزت كل تلك المفاهيم، عمليات تحمل في ثناياها مُركبات جديدة لمرحلة سيشتد بها الصراع، قد تتغير خلالها الكثير من التوازنات التي لم تعد قائمة بالأساس أمام مشاهد العمليات البطولية التي ينفذها الشباب الثائر من الداخل المحتل والضفة الغربية، وعودة من جديد للضرب على خاصرة العدو الذي يعقد لقاءات موسعة مع قادة التطبيع العربي برعاية الإدارة الأمريكية والتي باتت أكثر فشلاً في إدارة الملف الفلسطيني.
خمسة قتلى بين المستوطنين، بعد أن أعلن الاحتلال عن ثمانية قتلى خلال بضعة أيام، ليرتفع العدد إلى ثلاثة عشر قتيلاً، وهي الحصيلة التي باتت تؤرق الاحتلال الذي فشل في الوصول إلى تقديرات حول ما يمكن أن يحدث على الصعيد الأمني ميدانيًا، بجانب فشل السلطة الفلسطينية من ملاحقة المنفذين، ومن الواضح أن هذه العمليات وبما أنها تأتي قبيل شهر رمضان المبارك بأيام قليلة، إلا أنها ما زالت تمثل إعلان لحالة دامية سيشهدها الاحتلال خلال شهر الانتصار والفتوحات، وهو ما يعزز خشية الاحتلال من الدخول في مواجهات تصعيد سيكون لها انعكاسات خطيرة في ظل ما يتعرض له العالم من تداعيات الحرب على أوكرانيا.
الأوساط الصهيونية باتت تعيش بالفعل تحت تهديد الهجمات الفدائية الفلسطينية، هذا التهديد يمثل حالة جديدة في الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، ونُعزي ذلك إلى أن العدو لن ينعم بالأمن ما زال فينا طفل يُرَوّع، وبيوت تُهدم فوق رؤوس ساكنيها في القدس والضفة وغزة، واغتيالات تُنفذ في وضح النهار تحت مجهر السلطة الأمني الذي يوفر غطاءً أمنيًا لجيش الاحتلال، وتهجير قسري للمواطنين من ممتلكاتهم وعن أرضهم، واغتصاب للحرية والحياة الآمنة.
المعادلات الأمنية التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين بات رصيدها أقل من الصفر في موازين الأمن لدى المقاومين، وبات الفدائيون هم من يفرضون معادلاتهم بالدم والنار، ويمنحون شعبنا الأمن والعزة والشموخ، ويُلبسون العدو ثوب المذلة والمهانة والهزائم.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع