خالد النجار

غزة العنيدة.. سلامٌ عليك يا حبيبة

خالد النجار
2022-01-28

عودتنا غزة أن تخوض بشراعها البحر وتناطح الإعصار رغم أن أقدامها تنزف وقلبها يئن وجسدها يتصدع لكنها معركة الإرادة التي أرست سفينة العز والمجد على شواطيء النصر غزة التي تبيت على فقر…

عودتنا غزة أن تخوض بشراعها البحر وتناطح الإعصار رغم أن أقدامها تنزف، وقلبها يَئِن، وجسدها يتصدع، لكنها معركة الإرادة، التي أرست سفينة العز والمجد على شواطيء النصر.
غزة التي تبيت على فقرٍ وجوع، وتستفيق على ألمٍ وويلات.. غزة العنيدة، الصلبة، الثائرة، الساحرة بجمالها.. غزة التي نحبها وتحبنا.. غزة التي قهرت العدو، ونحرته في لج بحرها، وقبرته بين أنيابها، ترسم لوحة جديدة وصورة ثلجية بين الأعاصير، وتعزز فينا معاني الفداء والإخاء والعطاء.
وما أن استغاث اهلنا بين السيول المتدفقة، خرج الرجال والفتيان من كل فجٍ عميق، يحملون على أكتافهم وبين سواعدهم ما يحفظ أمن شعبنا، ويبدد فزع خوفه من ظلام الليل والبرد الشديد.
آلاف المجاهدون هذه الأثناء يرابطون تحت زخات المطر، وكأن السماء تزهر ليلتهم بالورد، وتزينها بالياسمين، وتلقي بين وجناتهم قُبلةً رحيمة لا يغسلها ماء الشتاء، ولا برد الليل.
التحية لمجاهدينا الأبطال، الذين رسموا خارطة الوطن، ووجهوا بوصلتها نحو القدس التي ترتدي ثوبها الأبيض في ليلة زفافها من كل موسم، وهي تنتظر فرسانها المجاهدين، فاتحين، محررين، مكبرين أمام بواباتها وفي قلب باحاتها.
سلامٌ عليكم أيها الأحرار.. الأغيار.. الأطهار.. الثوار.. وأنتم تساندون أهلكم، وتحموا ظهورهم، وتسهروا على أمنهم، رغم أن بكم خصاصة، لكنه الإيثار الذي صنع من إرادتكم قوة، ومن عزمكم ثبات، ومن شموخكم يقينٌ بنصر الله تعالى.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026