وين النخوة يا عرب؟

وين النخوة يا عرب؟

رأفت ناصيف
2006-07-12

الأسير أين نخوة العرب استفهام وتعجب أين الملاين سؤال مع كل قطرة دم تسال على أرض القطاع ألا يرى العرب ما يجري على أرض فلسطين ألم يشاهدوا دماء الدرة وإيمان حجو وروان حجاج ألم يسمعوا…

الأسير

أين نخوة العرب استفهام وتعجب؟! أين الملاين ؟ سؤال مع كل قطرة دم تسال على أرض القطاع... ألا يرى العرب ما يجري على أرض فلسطين ؟! ألم يشاهدوا دماء الدرة وإيمان حجو وروان حجاج؟! ألم يسمعوا صرخات هدى غالية؟!

هل تلبد الإحساس ؟! هل ماتت الشهامة ؟! هل تجمدت العواطف ؟! هل طفئت العيون ؟! أم هل وصمت الأذان ؟!!1 حقاً صدق الله تعالى إذا يقول " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب  " صرخة كلها غضب والقلوب المكلومة المحزونة على أمة تقف تنظر إلى آهات ومعاناة أمة فلسطين، وبكاء رجالها وهم يحملون أطفالهم إلى مثواهم الأخير ويعدون شهدائهم الذين سقطوا جراء القصف الصهيوني على رؤوسهم وهم نيام من القذائف الأمريكية.

صرخة مدوية، لتصل تلك الآذان وليس لدي أمل أن تسمع، وكيف تسمع وصرخات هدى لم تلقى من يسمعها.

صرخة ليست للعتاب أو الاستجداء بل هي صرخة براءة وغسل للأيدي ممن ليس فيهم رجل شديد.

صرخة ليس فيها دبلوماسية الخطاب وإنما كتبت بلغة تتناسب مع الدم الفلسطيني الأحمر المتدفق من قلوب الأطفال وشرايين الأحرار.

صرخة فيها حرارة القذائف والرصاص، التي تنهمر ليل نهار على رؤوس الآمنين في غزة هاشم، صرخة فيها حرارة الأقصى الحزين الذين يئن جفوة الوحدة، صرخة فيها الخوف الذي تحياه القدس من خفافيش الظلام الذين ينهبون ترابها وحجارتها ومجدها وتاريخها، صرخة السيادة المجروحة التي نهشها الصهاينة بآلياتهم، التي تخطف رجال الأمة ويحتلون سمائها وماءها.

صرخة تدرك أن لا أمل لتذكير أمة بواجبها ولا أمل بدعوتها  لتحريك جيوشها لأنها أمة رضيت أن تدفن رأسها في التراب في أحسن أحوالها .

صرخة في وجه أنظمة تذهب من اجل التطبيع مع الصهاينة، وتحقيق أمنه والتخفيف عنه وتلهف من أجل أن تحرف شعب فلسطين عن طريق عزته وحريته وكرامته مقابل فتات الفتات.

صرخة في وجه الأذناب الذين ما نامت لهم عين لأسر جندي قاتل فاسودت بأسره وجوههم وفقدوا من اجل إفلاته توازنهم وما تحركت مشاعرهم  لأسرى بلداهم الذين يعانون مر الحياة من السجان الصهيوني .

صرخة في وجه أولئك الذين لم يبق فيهم عرق حياء ولا ذرة كرامة فباتت تعلن بلا خجل جهارا نهارا عن عمق علاقاتها مع المحتل وتفتح الأبواب لهم مستقبلة إياهم بالفرش الحمراء كلون الدماء التي تسيل بأيديهم وتتزامن مع معانقتهم لهم.

صرخة في وجه اللئام الذين تحالفوا مع النازيين لحصار شعبنا وقيادته المنتخبة بأعذار واهية كوجوههم الكالحة.

صرخة تتزامن مع الهجمة الصهيونية على فلسطين  بقدسها وضفتها وقطاعها

وتتزامن مع أشلال الشهداء والجرحى بفعل آلة الإجرام الصهيو أمريكية .

صرخة إلى كل الأحزاب والحركات التحررية  والإسلامية والوطنية والقومية في الوطن العربي والإسلامي الذين يتوهمون أنهم بمجرد تصريح أو بضعة دنانير يدفعونها أو باعتصام هنا أو مسيرة هناك ينظمونها أو مقال في جريدة لأخبار فلسطين يجعلونها قد أدوا ما عليهم اتجاه قضية فلسطين وشعب فلسطين وأطفاله وشيوخه ونسائه وكل فلسطين وبحرها وساحلها .

صرخة الم  وحزن .....وصرخة غضب ......تصف الأمور على حقيقتها وان قال قائل .....هل هذا المقال للتجريح فقط؟؟؟ وماذا يريد كاتبه ؟؟؟أقول -

ليس ما أبغيه هو التجريح  ولكنها الحقيقة التي يجب أن تسجل للتاريخ كما هي رغم سوداويتها، حقيقة تسمى الأمور بمسمياتها، تصف كيف أصبح العرب  وسطاء بين شعب فلسطين والنازيين، بدلا من منعه وصده أما ما أريده فعلا فهو ليس أكثر من كتابة الحقيقة المرة كما اشعر بها ويعيشها شعبي بعيدا عن الحسابات والمجاملات على اختلافها لتكون صرختي هذه متشبهة بصرخات هدى غالية وهي تبكي والدها وعائلتها على رمال غزة، وليشهد التاريخ يوما على أنظمة وأمة العرب.

 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026