حصار إسرائيلي وتهديد دموي وقانون يصدره الكونجرس الأمريكي لعزل حماس ومعاقبة الحكومة الفلسطينية في محاولة يائسة من الإدارة الأمريكية لدفع الشعب الفلسطيني إلى الانقلاب على هذا…
حصار إسرائيلي.. وتهديد دموي.. وقانون يصدره الكونجرس الأمريكي لعزل حماس، ومعاقبة الحكومة الفلسطينية في محاولة يائسة من الإدارة الأمريكية لدفع الشعب الفلسطيني إلى الانقلاب على هذا الخيار، وتوقعات بعملية إسرائيلية واسعة في الأراضي الفلسطينية في أعقاب عملية الوهم المتبدد في معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.
الحملة الصهيوأمريكية والحرب المسعورة التي يشنها قيادة أركان جيش العدو في اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة مستمرة، وإعطاء الضوء الأخضر لاغتيال وزراء في الحكومة الفلسطينية وعلى رأسهم رئيس الحكومة الفلسطينية الشيخ إسماعيل هنية مطلب لليمين المتطرف، وفي موازاة ذلك يأتي قرار الكونجرس الأمريكي لعزل حماس ومعاقبة الحكومة الفلسطينية في محاولة يائسة من الإدارة الأمريكية لدفع الشعب الفلسطيني إلى الانقلاب على هذا الخيار.
هذا القانون الجديد الذي أقره الكونجرس الأمريكي أُطلق عليه "قانون حماس"، وهو يفرض قيوداً على الإدارة الأمريكية في تحويل الأموال في مسار يتجاوز حماس، ويفرض القانون قيوداً صارمة على تقديم المساعدات، كما يحدد حركة الدبلوماسيين الفلسطينيين في الولايات المتحدة، كل هذا يجعل الشعب الفلسطيني على فوهة بركان في وجه المحتل الغاصب الذي لا زال يحاصر ويهدد ويتوعد بغطاء أمريكي وصمت عالمي مطبق.
كل هذا يدفع شعبنا الفلسطيني إلى إعلان حالة المواجهة القصوى مع جلاديه ومعاقبيه وسجانيه ومحاصريه، ويجعل الشعب الفلسطيني - الذي شرد من أرضه، واغتصبت حقوقه على مدار 60 عاماً، وذاق الويلات والويلات، وألحقت به الخسائر والمجازر- يرفع شعار " ".
نعم.. فالانفجار قادم لا محالة ورد الصاع صاعين هو اللغة التي يجب أن يفهمها الجميع ولا بد من تصحيح المعادلة وقلب الموازين المغلوطة التي تحدد مسار العالم ليتطلع بعين موضوعية صادقة بعيداً عن التمييز..
نعم.. كفانا ترديد شعارات هوجاء لا علاقة لها في الحقيقة، فنحن أصحاب حق تاريخي وعقيدي في أرضنا المغتصبة، وسيبقى شعبنا الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات الدولية التي تحاك في الخفاء والعلن لتركيعه وتركيع حكومته الوليدة.
وإن حكومتنا الرشيدة في هذا الوقت بالذات لهي بأمس الحاجة إلى دعم عربي كبير والتفاف جماهيري شعبي من حولها لإنجاحها، وتسيير أمور شعبنا.. لا أن نقف لها بالمرصاد لإضعافها، وشل حركتها ومصادرة صلاحيتها..
الجيش الإسرائيلي على الأبواب لشن الهجوم رداً على العملية البطولية، ومن هنا من الواجب على فصائل المقاومة الفلسطينية أن تتوحد وأن تتخندق في جبهة واحدة لمواجهة المحتل وآلته العسكرية، وتوجيه ضربات موجعة إليه لردعه وثنيه عن مواصلة جرائمه.
وأمام هذه التطورات فإن الوضع مرشح لمزيد من التطورات الخطيرة، مما يستدعي وقفة عربية إسلامية صادقة على المستويين الرسمي والشعبي، تتناسب وحجم المؤامرة الصهيونية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني.
وفي ظل غياب واضح ومقصود لأي رد فعل عربي عاجل لا بد أن يعاد النظر في منظومة الأمن القومي العربي، ولا بد أن تتحرك الشعوب العربية قبل حدوث البركان والانفجار والذي حينها لن يستثني أحداً، ولا نملك نحن الفلسطينيون خياراً أمام هذا الواقع إلاّ أن ندافع عن أنفسنا بشتى الوسائل المتاحة.