محمد علي الفرا كاتب فلسطيني مسكين هذا الشعب و عظيم هذا الشعب وقدرة أن يعيش في ارض الرباط علي الأرض المقدسة الذي بارك الله حولها ليكون له دور مقدس في الدفاع عن شرف الأمة و شرف مقدساتها…
محمد علي الفرا
كاتب فلسطيني
مسكين هذا الشعب.....و عظيم هذا الشعب........وقدرة أن يعيش في ارض الرباط علي الأرض المقدسة الذي بـارك الله حولها.....ليكون له دور مقدس في الدفاع عن شرف الأمة و شرف مقدسـاتها مسكين لأنة لم يعرف الراحة منذ ما يزيد عن قرن من الزمان و المؤامرات تحـاك ضده و ضد إرادته ووجوده وعاني المذابح في دير ياسين وكفر قاسم...وحروب متتالية الكل منا يعرفها جيدا في غياب موازيين القوة.
خلفت آلاف القتلى وآلاف اللاجئين....المحتفظين بمفاتيح بيوتهم وصكـوك ملكية أراضيهم وبيوتهم وورثوها لأولادهم...
في25-1-2006 حين اختار الشعب الفلسطيني بخبرته وفطرته اختار حكومة حماس بنية الإصلاح و التغيير، فقامت الدنيا ولم تقعد....(تسونامي سياسي)....
والأخطر من ذلك اكتشف الشعب الفلسطيني أن السلام مع إسرائيل سلام هش ليس له أسس ثابتة سلام يقوم علي السيادة الكاملة لإسرائيل وان السقف الذي نعيش تحته سقف منخفض جداً لا يلبي أي طموح فلسطيني حر وأقفال السجن جاهزة تحت الطلب سجن غزة الكبير وسجن كنتونات الضفة الغربية الغير متصلة .
كم خدعنا بهذا السلام حينما أبلغونـا بأن سنغـافورة أخرى ستكون في فلسطين حسب القيادة السياسية السابقة بعد الإعلان عن أوسلو.
ولم نري إلا الحصـار ورأينـا رموزا بلا سيـادة... مطار بلا سيادة ومواني... بلا سيادة و اقتصاد تابع .. بلا سيادة وبنوك وبورصة ...بلا حريـة ولا شفـافية حقيقية أنها تمثيلية كبيرة والمخرج صهيوني والمنتج أمريكي أوروبي ؟!
أي الاقتصاد الفلسطيني و استثماراته مرهونة بالمزاج الإسرائيلي فتح أو إغلاق المعابر.. والإغلاق هو الأساس والفتح هو الاستثناء وبالتالي لم نحصد إلا الخسارة الاقتصادية الضخمة و فشـل التصدير الزراعي و فشل الاستيراد ....
ورأينا عبر الفضـائيات عملية اقتحام سجن أريحـا بمشاركة أمريكية أوروبية لإذلال الشعب الفلسطيني وأهانتـه..... وأخر الفضـائح التي ليس بعدها فضيحة حينما جمع المـال من الدول العربية الشقيقة بعد الحصـار الظالم من أمريكيا والغرب ليغطي الرواتب و ضروريات الحياة اكتشفنا جميعا فلسطينيين وعالم عربي أننا لا نستطيع إيصال هذا المبلغ البسيط الذي قد تم إيداعه في الجـامعة العربية إلي فلسطين ماذا تعني هذه الإشارات وماذا تعني هذه الدلالات تعني سقوط السلام وفشل السلام الذي كان بغير أسس أمينـة ومتينة لحماية الشعب الفلسطيني الضحية دائمـاً وننـاشد زعماء العرب أن يتدخلوا لحل هذه المشكلة البسيطـة وأن لم تستطيع إيصال المال فكيف بالله نستطيع بناء سلام عـادل في جزء من فلسطين في ما يسمي بالضفة الغربية وغزة والعودة لحدود 4يونية. عمليـة إدخال المال أسقطت ورقة التوت الباقية عن المخـادعين الذين يتشدقون بالسلام و الديمقراطية و خصوصا أمريكيا و أوروبا وحلفائهم ألا يكفيهم حجم المصائب التي لـحقت بشعب فلسطين من جراء دعم إسرائيل أين حقوق الإنسان الذين يتشدقون بها ليل نهـار ومواثيق جنيف التي تحمي المدنين وقت الحرب .
يتباكون الآن على دارفور ومعسكرات اللاجئين الفلسطينيين عمرها ما يزيد عن خمسين عام وليذهبوا إلي لبنان وجباليا والبريج و الشاطئ.. ويتعرفوا علي الواقع المر ... وكذلك المعسكرات في باقي الدول العربية كل هذا العقاب لان حماس متمسكة بثوابتها وبرنامجها الانتخابي.. وندعو قادة الفكر السياسي والاجتماعي في العـالـم العربي و لندن وباريس وأمريكا أن يبدوا رائيهم في مسالة عدم إدخـال الرواتب للشعب الفلسطيني وحصاره بالكامل بقصد تجويع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته وإرادة حكومته المنتخبة بأغلبية من هذا الشعب..
أليس هذا هو الإرهاب بعينه حيث الحصار الكـامل من الجو والبر والبحر وحصار الاقتصاد وحصار كل شيء ونناشد قناتي الجزيرة والعربية تخصيص حلقات وحلقات لهذا الموضوع لكي تتضح الحقيقة والساكت عن الحق شيطان اخرس إنها مأساة وجريمة مع سبق الإصرار والترصد .
ولكن الشعب الفلسطيني شعب عظيم شعب ذو إرادة حديدية يعرف كيف يصمد ولن يخضع للابتزاز علي أن يكون إخواننا بجنبنا وأبناء عمومتنا خلفنا وسقوط الحكومة المنتخبة لا سمح الله سيعني سقوط القضية الفلسطينية لعشرات السنين مع ما تخلفه من ويلات وحرب أهلية لا سمح الله . ففلسطين أولا وقبل كل شي ومن يفرط في ذلك هو ليس منا وهو مع خصومنا.
ولذلك ندعو إلي مؤتمر دولي عاجل جديد يحضره الفلسطينيين في الداخل والخـارج لأننا جسد واحد والعرب والمسلمين...... واليهود والغرب ليخرج بقرارات عقلانية وعادلة أو تسقط المسرحية و يسقط القناع عن مسرحية السلام الكاذب الذي يكرس ضياع فلسطين ويكرس إذلال شعبها والذي يعيش التيه والضياع بغير وجهة حق منذ عشرات السنين , ولكن الأمل بحكماء هذا الشعب و بأطفال الحجارة الشجعان كبير الذين أصبحوا الآن رجالا أشداء والأمل كبير بأمتنا العربية والإسلامية بأن لا يتركونا في الساحة وحدنـا وسنصنع التـاريخ بحروف من نور في وسط الظلام المضروب حولنا ....والدفاع عن كرامتنا وأرضنا وعرضنا وحريتنا ومقدساتنا حق لا احد يستطيع أن ينازعنا فيه وكفانا ميوعة سياسية لا تخدم إلا أعدائنا المهم إلا تنكسر إرادتنا التي هي مصدر قوتنا .