صادقت ما تسمى باللجنة الوزارية للتشريعات في حكومة الاحتلال على قانون يمنع بموجبه رفع الاذان عبر مكبرات الصوت في مساجد مدينة القدس والأراضي المحتلة عام وذلك بعد شكاوى ازعاج تقدم…
صادقت ما تسمى باللجنة الوزارية للتشريعات في حكومة الاحتلال على قانون يمنع بموجبه رفع الاذان عبر مكبرات الصوت في مساجد مدينة القدس والأراضي المحتلة عام 48، وذلك بعد شكاوى ازعاج تقدم بها يهود او مؤسسات يهودية ضد المسلمين وشعائرهم الدينية.
قبل ان نتحدث عن العدو وجريمته النكراء لا بد وان نوجه رسالة واضحة للجانب الفلسطيني –المرتبط بالتسوية- الذي يصر على أن الحياة مفاوضات وتنازلات وتكيف قدر المستطاع في العيش جنبا الى جنب مع عدو لا عهد له، نقول لهؤلاء ان الصراع بيننا وبين اليهود صراع ديني، وليس صراعا سياسيا كما يدعون، فاليهود يعملون ليل نهار وسرا وعلانية على تهويد بيت المقدس والاعتداء على كل مقدس في الاراضي المحتلة، فلم يسلم من شرهم المسجد الاقصى ولا الحرم الابراهيمي في الخليل وحتى ما يسمى " مقام يوسف" او "قبر يوسف" في مدينة نابلس يسعون الى تهويده ظنا منهم انه يعود الى النبي يوسف عليه السلام وما هو الا ضريح لشيخ مسلم اسمه يوسف دويكات، ولذلك على السلطة ان تعلم ان استخدام ادوات سياسية في حل قضية دينية بحتة غير ممكن، ولا داعي من التحذير من تحويل المعركة الى صراع ديني لأنه كذلك بالفعل.
قوات الاحتلال الاسرائيلي كانت تحتل قطاع غزة وكان رفع العلم الفلسطيني وضرب حجر او زجاجة مولوتوف "يزعج" اليهود فيحاولون منعه، ولكن اصرارهم على احتلال القطاع ادى الى تنامي المقاومة وتسبب في طردهم شر طرد والان يحاولون التعايش مع عدو يحفر الانفاق تحت رؤوسهم ويطلق الصواريخ في البحر ويستعرض قوته واسلحته تحت نظرهم دون ان يحركوا ساكنا والسبب أن صافرات الانذار تزعج اليهود اكثر من كل ما ذكرنا لأنها تعني الرعب والدمار واختباء مئات الالاف منهم داخل الملاجئ وشل اركان حياتهم.
الاذان في هذه المرحلة يزعجهم ولكن حين يدركوا انهم اقدموا على خطوة مجنونة وان منعهم للأذان قد يتحول الى تكبيرات غاضبة في مدنهم واحيائهم حينها سيعيدون حساباتهم وسيدرك العدو الاسرائيلي أنه لم يفهم بعد حقيقة الشعب الفلسطيني رغم السنوات الطويلة التي مرت على فلسطين تحت احتلالهم.