كما توقعنا فقد انبعثت انتفاضة القدس من جديد مع الذكرى الأولى لانطلاقتها بعملية نوعية نفذها الشهيد مصباح أبو صبيح أحد كوادر حركة حماس وعلى إثرها اشتعلت العديد من المناطق في الضفة…
كما توقعنا فقد انبعثت انتفاضة القدس من جديد مع الذكرى الأولى لانطلاقتها بعملية نوعية نفذها الشهيد مصباح أبو صبيح، أحد كوادر حركة حماس، وعلى إثرها اشتعلت العديد من المناطق في الضفة الغربية. العملية أربكت العدو الاسرائيلي وأحدثت صدمة على المستوى القيادي في دولة الاحتلال والشارع الإسرائيلي وخاصة في مدينة القدس.
الشهيد يبلغ من العمر قرابة الأربعين عاما ويخضع لرقابة اسرائيلية مشددة لأنه مطلوب لديهم، واستخدم سلاحا متطورا بمهنية تدل على تدريب مسبق، والمسرح منطقة خاضعة لإجراءات امنية مشددة. كل هذه التفاصيل كانت السبب في صدمة المحتل الإسرائيلي ولكن الاحتفالات التي عمت الأراضي الفلسطينية وتوزيع الحلوى ومظاهر الفرح بمقتل إسرائيليين وجرح آخرين ضاعفت الصدمة لدى العدو.
في أعقاب كل هزيمة تحل بهم وكل عملية نوعية تضرب كيانهم الهش يسارع قادة الاحتلال إلى الاجتماع من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة وأخذ العبر والاستفادة منها، 68 عاما من الاحتلال ولم ينجحوا في توفير الأمن والأمان لمغتصبي أرضنا وقاتلي أطفالنا، ومع ذلك يخرجون علينا ليقولوا أن توزيع الحلوى هو السبب، أو أن آية من القرآن في كتاب طفل فلسطيني هي سبب التحريض حتى أنهم أمروا بعض الأنظمة العربية بحذف دعاء دخول الحمام لأنه يقلقهم، في المقابل نرى أن المقاومة الفلسطينية في غزة باتت رقمًا صعبًا وفرضت قواعد جديدة للعبة باعتراف العدو ذاته، والضفة الغربية لا تهدأ ولا تستكين فما أن تنتهي من انتفاضة حتى تشعل أخرى وكل واحدة أشد من سابقتها، فما هذا الكيان الزائف الذي يعجز عن توفير الأمن الشخصي لمواطنيه.
إذا أراد العدو الإسرائيلي أخذ العبر بطريقة منطقية عليه أن يبحث في التاريخ وسيجد أن المقاومة سببها الاحتلال نفسه وأنه لا احتلال يدوم مهما تجبر ومهما مرت عليه السنين، ونحن نراهن على الوقت وعلى شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية في التخلص من الاحتلال الاسرائيلي، فاليهود لا مكان لهم على أرضنا سواء وزعنا الحلوى أم لم نوزعها.