لإشباع نرجسيته ورغباته الشيطانية وإجحافه بحقوق الإنسان الفلسطيني يتعمد السجان تعذيب ذوي الأسرى خلال الزيارة بهدف معاقبة الأسير وزيادة معاناته بذويه في محاولة بائسة من السجان…
لإشباع نرجسيته ورغباته الشيطانية وإجحافه بحقوق الإنسان الفلسطيني؛ يتعمد السجان تعذيب ذوي الأسرى خلال الزيارة؛ بهدف معاقبة الأسير وزيادة معاناته؛ بذويه، في محاولة بائسة من السجان لقتل الروح النضالية والجهادية للنواة الصلبة المحيطة بالأسير؛ فتعاني عائلات أكثر من 7500 أسير بصمت؛ ولا أحد يهتم بعذاباتهم، أو يسلط الضوء عليها.
يمارس السجان العديد من الإجراءات والأساليب لتعذيب ذوي الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم، ومن بين تلك الأساليب: التفتيش العاري والمطول، والانتظار ساعات طويلة في الحر الشديد، أو البرد القارس شتاء، وتوجيه الاهانات للأهالي، وإلغاء ومنع الزيارات للكثير من ذوي الأسرى خاصة لمن يصنفهم السجان والمخابرات؛ بالخطيرين على أمن دولتهم الفانية.
العديد من ذوي الأسرى ذهبوا لزيارة أبنائهم الأسرى، وإذا بهم لم يعودوا لمنازلهم؛ بل لزنازين التحقيق؛ بحجج ومزاعم أمنية واهية من قبل السجان ومخابرات الاحتلال؛ من قبيل العثور على هاتف نقال، أو عدم الانصياع لأوامر السجان، أو ضرب السجان، أو عدم الالتزام بقواعد الزيارة، وحجج أخرى كثيرة.
ومن عذابات أهالي الأسرى منع الزيارة وتقليصها لمرة واحدة في الشهر؛ وهو ما دفع أهالي الأسرى لإجراء عدد من الاعتصامات، في كافة المناطق من بينها مدينة القدس المحتلة، داعين الصليب الأحمر للضغط؛ لإعادة نظام زيارتين في الشهر.
زوجة أحد الأسرى تروي أنها عوقبت بإلغاء الزيارة، واعتقالها لعدة ساعات وبعد جولة تحقيق مرهقة ، قام ضابط المخابرات بوضعها في جيب للجيش، وإنزالها في منطقة بعيدة عن سكنها ونائية، إلى أن جاء سائق شاحنة فلسطيني وأركبها وقال لها أنت مثل أختي، ومن ثم أوصلها لمنزلها في جنين.
مطلوب الضغط للتخفيف من معاناة ذوي الأسرى؛ فضمان حقوق الإنسان والتي كفلتها كافة المواثيق والأعراف ووفق القوانين والقرارات الدولية؛ هو حق وليس منة من السجان؛ وسيما بأن العديد من أهالي الأسرى هم من الأطفال والنساء والمسنين المرضى.
تشتد معاناة ذوي الأسرى من قطاع غزة؛ كون الاحتلال لا يقوم بالسماح لهم بزيارة أسراهم إلا بالقطارة، عدا عن معاناة ذوي الأسرى خاصة من كبار السن، الذين بعد كل زيارة تتضاعف معاناتهم ومرضهم بسبب السجان وطول الانتظار وأجواء الطقس وغيرها.
عشرات من أهالي الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال ممنوعون من زيارة أبنائهم في السجون بحجة "المنع الأمني"؛ حيث يعتبر المنع مخالفا للقانون الدولي الإنساني، ويستدعي ذلك من المؤسسات الدولية للتدخل والضغط على سلطات الاحتلال؛ بما يضمن استئناف برنامج الزيارات والسماح لأهالي الأسرى بزيارة أبنائهم بشكل منتظم للمحرومين منهم، فالسجان يقلق عندما يكون هناك حراك خارجي، ويبادر بالحلول فورا، بعكس عدم الحراك؛ فإن السجان يستسهل عقاب ذوي الأسرى.
سيرحل السجان لمزابل التاريخ، والسجن لا يغلق على أحد؛ وأهالي الأسرى تتجه عيونهم على حركة حماس لعقد صفقة جديدة تنهي معاناة أبنائهم الأسرى ومعاناتهم، وحماس كما عودت شعبها؛ فإنها إن وعدت تفي بوعدها بتبييض سجون الاحتلال؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".