هنيئا للإمام

هنيئا للإمام " البنا " فوز " حماس"

محمد الخالد
2006-02-16

محمد مفيد الخالد قدر الله وشاء أن تمر علينا ذكرى استشهاد الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله ونحن ما زلنا نحتفل بفوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في انتخابات المجلس التشريعي وما…

محمد مفيد الخالد

قدّر الله وشاء، أن تمر علينا ذكرى استشهاد الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، ونحن ما زلنا نحتفل بفوز حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي، وما زالت التكبيرات تصدح في العواصم العربية والإسلامية، وخاصة التي يزورها ويشرفها القائد المجاهد خالد مشعل  حفظه الله، وفي هذه الذكرى التي دفع الإمام البنا دمه الغالي رخيصا في سبيل الله وفي سبيل دعوته، لا نملك إلا أن نهنأ الإمام البنا بهذا الفوز، فلله الفضل والمنة أولا وآخرا، فإن الإمام البنا رحمه الله كان له الدور الأكبر في تأسيس الدعوة المباركة، دعوة " الإخوان المسلمين "، التي منذ انطلاقتها أرسلت الأسود ليدافعوا عن أرض فلسطين الإسلامية، وأطلقت السفراء ليأسسوا الدعوة في كل البلاد والأرجاء.

كان الإمام البنا رحمه الله يعتني أشد الإعتناء بفلسطين وأهلها، وهذا بشهادة الخصوم قبل الأصدقاء، ناهيك عن شهادة الإخوان أنفسهم، وكيف لا ؟ وهو القائل عن قضية فلسطين "إنها في المقام الأول قضية الإسلام وأهل الإسلام، فهي قلب أوطاننا وفلذة كبد أرضنا وخلاصة رأسمالنا وحجر الزاوية في جامعتنا ووحدتنا وعليها  يتوقف عز الإسلام أو خذلانه"، ولم يكتف بالقول بل صدقه بالعمل، فأسس الدعوة في فلسطين عن طريق إرسال الإخوان إلى الأرض المباركة، وكان ممن حمل الأمانة والرسالة أمامنا المجاهد الشهيد أحمد ياسين  رحمه الله، فهو يعتبر المرشد العام للإخوان المسلمين في فلسطين، ومع ثلة من الإخوان الطاهرين، سار الشيخ ياسين على خطا البنا في فهم الواقع واتساع الأفق والرؤيا الاستراتيجية، وفتح الله عليهم فأسسوا حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي مثلت المقاومة الاسلامية الشريفة، وضربت المثل الأعلى في الصمود والبطولة، وأخرجت لنا الأبطال والقادة في الميدان العسكري والسياسي وفي جميع الميادين الأخرى.

كان الإمام البنا رحمه الله واثقا من نصر الله، وكان واثقا من تحرير فلسطين، وبرغم المؤامرات الداخلية والخارجية التي كانت تحاصر المنطقة آنذاك، وخاصة المؤامرة على أرض فلسطين، إلا أنه أدرك حجم المؤامرة مبكرا، وقبل الحكومات العربية الرسمية، كشف المؤامرة للناس، وتحرك رحمه الله سياسيا وعسكريا، فمن الناحية العسكرية، أعد الكتائب الاخوانية وأرسلها منذ عام 1947م إلى فلسطين، ومن الناحية السياسية وعلى فترات منذ عام 1936م، أرسل رسائله المشهورة الى القيادات العربية والغربية، وحرك الشارع بمظاهرات كبيرة لدعم فلسطين، وجمع المال والسلاح لدعم الجهاد المقدس في فلسطين، ولم ينقطع بفضل الله جهاد الإخوان في فلسطين حتى الآن بتوفيق الله وتسديده.

وعندما نرى ما حققه رجال "حماس" الآن، لا يسعنا إلا أن نتذكر الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وكلماته الواثقة، قبل سبعة وخمسون عاما وهو يقول "إن حقائق اليوم أحلام الأمس وأحلام اليوم حقائق الغد، ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة، رغم طغيان مظاهر الفساد، والضعيف لا يظل ضعيفا طول حياته، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين" .

رحم الله الإمام البنا، ورحم الله الشيخ ياسين، ورحم الله الرنتيسي، ورحم الله كل قطرة دم أُريقت على أرض فلسطين، ليكون لنا ما تحقق، وتكون العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026