لا أدري كيف تحول نجاح نتنياهو وحزبه في انتخابات الكنسيت أول من أمس إلى هزيمة أو صفعة للمقاومة الفلسطينية ولا أعلم لماذا يتم الزج بالمقاومة في انتخابات إسرائيلية لا علاقة لها بها…
لا أدري كيف تحول نجاح نتنياهو وحزبه في انتخابات الكنسيت، أول من أمس، إلى هزيمة أو صفعة للمقاومة الفلسطينية؟، ولا أعلم لماذا يتم الزج بالمقاومة في انتخابات إسرائيلية لا علاقة لها بها؟. فالمقاومة يا سادة ويا محللين وإعلاميين تستهدف الاحتلال الإسرائيلي ووجوده على الأرض الفلسطينية ولا تحارب الكتل في الكنيست الإسرائيلي، وقد سمعنا قادة الفصائل المقاوِمة في حماس والجهاد وهم يؤكدون _قبل إعلان النتائج _ على عدم وجود فرق بين الأحزاب الإسرائيلية وقادتها، كلهم أعداء وكلهم تجب محاربتهم.
والمسألة الثانية التي يجب التأكيد عليها أن فوز نتنياهو في الانتخابات لا يعني أنه انتصر في "العصف المأكول" أو أن الشعب اليهودي يظن أنه انتصر في "العصف المأكول"، قد يكون الشعب اختاره لأنه ما زال أقوى الموجودين أو لأنه ما تبقى من بقايا ملوك (إسرائيل)، نحن نعلم أن المقاومة انتصرت في المعركة ولا مراء في ذلك، وقادة (إسرائيل) شهدوا بذلك أيضا واعترفوا بهزيمتهم ، ومن أراد أن يعرف لماذا أعادوا انتخابه عليهم أن يسألوا الناخبين او يفتشوا عن سبب بعيدا عن غزة وعن التشكيك في إنجازات المقاومة الفلسطينية وصمود أهلنا في قطاع غزة.
عدم وجود فرق بين الأحزاب الإسرائيلية ليس فقط بالنسبة لفصائل المقاومة بل وبالنسبة لفصائل منظمة التحرير ولعملية التسوية السلمية، اليهود لا يريدون سلاما ولا إقامة دولة فلسطينية ونجاح المتطرفين أفضل من نجاح المخادعين الذين يعززون الوهم لدى أنصار أوسلو بإمكانية إقامة دولة فلسطينية، ربما يدفع فوز نتنياهو الكل الفلسطيني للتفكير بجدية في مصالحة داخلية ولا بد لمنظمة التحرير من إعادة حساباتها تجاه اتفاقية أوسلو والمفاوضات العبثية وخاصة بعدما قال نتنياهو إن دولة فلسطينية لن ترى النور إذا ما أعيد انتخابه.
أعتقد ان سياسة بنيامين نتنياهو مع الفلسطينيين ستتجه نحو تعزيز التهدئة مع غزة وتنفيذ القدر الممكن من شروط المقاومة ومن ثم فتح ملف الأسرى، أما بالنسبة للضفة فسيستمر في عملية الاستيطان وتهويد القدس والتضييق على اهلها ولكنه قد يخفف من ضغوطه على السلطة الفلسطينية ويفرج عن اموال الضرائب ويمنح اهل الضفة الغربية بعض التسهيلات حتى يتمكن من تنفيذ سياساته الإجرامية بأجواء هادئة.