في خطوة جريئة أعلنت الفعاليات الوطنية والرسمية أول من أمس في قطاع غزة عن البدء الفعلي في بناء ميناء غزة البحري ومن الملفت أن المؤتمر الصحفي بالخصوص تم عقده بحضور النائب في البرلمان…
في خطوة جريئة, أعلنت الفعاليات الوطنية والرسمية، أول من أمس، في قطاع غزة عن البدء الفعلي في بناء ميناء غزة البحري، ومن الملفت أن المؤتمر الصحفي بالخصوص تم عقده بحضور النائب في البرلمان الأردني محمد الدوايمة, والذي تحدث بكل صراحة أن غزة مقبلة أكثر من أي وقت مضى على انفجار، ومن تتبعنا للحالة التي تعيشها غزة فإن الانفجار سيغير معالم المنطقة وسيغير قواعد اللعبة وكذلك قواعد الاشتباك.
الكثير من الطبة والمرضى الذين حضروا المؤتمر وأرادوا أن يكونوا أول المسافرين عبر البحر غير مكترثين بتهديدات الاحتلال الإسرائيلي، وكأن لسان حالهم اليوم يقول: لا يحك جلدك إلا ظفرك، ولن يفك حصار غزة إلا أهل غزة، اليوم ونحن نرى في عيون الناس جرأة غير مسبوقة ولا معهودة، ويأتي هذا كله في ظل حالة التآمر ضد هذه البقعة التي انكسر على صخرة صمودها كل الغزاة، يأتي المؤتمر رسالة واضحة لكل أطراف الحصار وعلى رأسهم مؤسسة الحكم في السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس أن غزة لن تنتظر, والكل سيأتي راكعاً إلى غزة طالباً عفواً منها، فأهل غزة اليوم أكثر قناعة بأن الاحتلال رغم ما يتحمله من جرائم نتيجة حصاره التاريخي إلا أن قوة المقاومة وحالة تطورها قادرة على ردعه خاصة أن المجتمع الصهيوني بات أكثر تقبلاً أن رحيله عن فلسطين ليس إلا مسألة وقت، ولكن ما يحزن شعبنا أن محمود عباس أكثر جرما تجاه أبناء شعبه، وهذا بشهادة حتى قيادات فتح التي تخشى قول ذلك خوفاً من أن تلتحق بمجزرة قطع الرواتب التي يمارسها عباس ضد كل من يعارضه.
اليوم بتنا أقرب أكثر من أي وقت مضى إلى تحقيق نصر مؤزر خاصة وأن المنطقة بدأت تتشكل من جديد في إطار المصالح المشتركة، وستبقى فلسطين محل إجماع الأمة من جديد كما كانت، وغزة عنوان حالة الالتقاء لمصالح قوى الإقليم الذي يعيد هيكلته من جديد.
غزة اليوم وضعت قدمها على قطار محاصرة (إسرائيل) من خلال تحديها لإقامة مينائها البحري، وغزة كذلك تنذر عباس أن هذا الميناء يجب أن يرغم حكومة التوافق على أن تقوم بدورها رغماً عنها، وإلا كما يجمع عليه أبناء شعبنا عليها المغادرة، ولا حزن عليها حينئذ.