القدس عنوان الانتفاضة التاريخ الواقع المستقبل مع تطور الأداء النوعى للانتفاضة الفلسطينية المباركة وقيامها بسلسلة من العمليات النوعية رغم المحن والابتلاءات والمجازر تظل القدس…
مع تطور الأداء النوعى للانتفاضة الفلسطينية المباركة ، وقيامها بسلسلة من العمليات النوعية ، رغم المحن والابتلاءات والمجازر ، تظل القدس ، عنواناً ثابتاً ، للانتفاضة والمقاومة في فلسطين ، إن القدس التى قال عنها شاعرنا الكبير مظفر النواب ذات يوم (القدس عروس عروبتكم) ؛ كانت دائماً ولاتظل هى الرمز الذى يكثف الصراع داخل وحول فلسطين ، صحيح هى لا تلغيه ولا تستبدله ولا تختصر جغرافيته التى تشمل فلسطين بل وباقى أجزاء الوطن العربى ، ولكنها تلخصه وبمعنى أدق تكشفه في كلمة واحدة القدس 0
ان (القدس) حين تنطق تعنى ، عقيدة ، وأرض ، وقضية ، وتعنى أيضاً استراتيجية للعمل عبر المقاومة لتحريرها من الأسر الذى طال ، وفى سبيلنا للحفاظ على ذاكرة القدس حية في ضمير المسلمين والعرب نسجل في هذه الدراسة ثلاث قضايا أساسية ، نظنها تمثل زاداً معرفياً ، مهماً يحتاجه كل مناضل في سبيل استرداد فلسطين من البحر الى النهر ، وفى القلب منها القدس المدينة والرمز 0
* سوف نبحر عبر هذه الدراسة الى التاريخ لنكشف من خلاله المحطات الرئيسية لتاريخ المدينة المقدسة [ قسمناها الى 30 محطات بارزة ] ثم نتجه الى التاريخ المعاصر والحاضر لنكشف حجم الاستيطان وتطوره فيها ، ثم نرصد الحفريات التى تمت تحت المسجد الأقصى ومخاطرها ، مع اطلالة على المستقبل وربطه بالنص القرآنى 0
أولاً القدس ومحطات التاريخ الرئيسية
تقول حقائق التاريخ منذ ما قبل الميلاد ، أن مدينة القدس كانت دائماً عربية واسلامية ، وأنه رغم الغزوات العديدة التى شهدت المدينة الا أنها سرعان ما عادت عربية / اسلامية خالصة ، ولنتأمل محطات التاريخ الرئيسية لهذه المدينة المقدسة
1 – في عام 3000 ق 0 م الكنعانيون العرب يبنون مدينة القدس 0
2 – في عام 1850 ق 0 م النبى ابراهيم عليه السلام يقابل الملك الكنعانى الموحد ملكى صادق ويولد له اسماعيل من هاجر بعدها ببضع عشرة سنة ولد اسحاق من سارة ويبنى ابراهيم المسجد الحرام مع ولده اسماعيل بعد 40 سنة من بناء المسجد الحرام 00 ابراهيم يبنى المسجد الأقصى في فلسطين 0
3 – يعقوب الذى هو " اسرائيل " عند اليهود يعيد بناء المعبد على مكان الصخرة نفسها وسيدنا يوسف يستقدم بنى اسرائيل من بيت المقدس الى مصر 0
4 – موسى يخرج ببنى اسرائيل من مصر وينقذهم من ظلم فرعون ويتجه الى فلسطين لكن لا يدخلها ثم يتخلى بنو اسرائيل عن الجهاد فيعاقبهم الله بالتيه في صحراء سيناء 40 سنة 0
5 – عهد القضاة 400 سنة يوشع بن نون يرث النبوة بعد موسى ويسير بجبل التيه الثانى وما تبقى من الجبل الأول ويدخل الأرض المقدسة منتصراً وينصب قبة موسى على موقع الصخرة 0
6 – عهد الملوك (أزهى العصور) لدى بنو اسرائيل يطلبون من نبيهم ملكاً يقاتلون تحت رايته 0
7 – الملك طالوت يقودهم وكان داود أحد جنوده وهو الذى هزم جالوت 0
8 – داود عليه السلام الملك بعد طالوت ، يقوم بفتح المدينة المقدسة عام 977 ق 0 م ونقل التابوت (فيه بقية آثار موسى وهارون) وأعد مساحة أرض ليبنى عليها المسجد الأقصى لكن الأجل لم يمهله0
9 – سليمان عليه السلام الملك (الذى لا ينبغى لأحد من بعده) حكم 40 سنة (970 – 931 ق0 م) وبنى المسجد الأقصى (يسميه اليهود الهيكل) وتنقسم المملكة من بعده الى مملكة الجنوب يهوذا وعاصمتها أورشليم ومملكة الشمال (اسرائيل وعاصمتها نابلس) أكبر من الجنوب وفيها أغلب أسباط اسرائيل 0
10 – ملك الأشوريين (سرجون) يدمر مملكة اسرائيل ويعتقل آخر ملك ويشرد شعبها عام 721 ق 0 م 0
11 – فرعون مصر يدمر مملكة يهوذا ثم يزحف على مملكة الشمال التى لدى الاشوريين ويحتلها0
12 – ملك بابل " بختنصر " يغضب من سقوط مملكة الشمال بيد الفرعون ويزحف على فلسطين ويهزم الفرعون ويستعيد منه المملكتين ويدمر المسجد الأقصى (التدمير الأول) ويسبى بنى اسرائيل (فترة السبى البابلى عام 587 ق0م) 0
13 – الأخمينى قورش ملك فارس يحتل بابل ويعيد اليهود الى أرض يهوذا (وأطلق منذ ذلك العهد على بنى اسرائيل اسم اليهود وديانتهم اليهودية) 0
14 – بعد الحكم الفارسى وحكم الاسكندر المقدونى ثم البطالمة زحف الرومان سنة 62 ق0م واستولوا على المدينة المقدسة ونصبوا هيرودس ملكاً عليها فأرضى اليهود وجدد الهيكل الذى ظل على هذه الحال الى زمن نبى الله زكريا وابنه يحيى وكذلك عيسى ابن خالة يحيى عليهم السلام (20-48ق0م) 0
15 – عيسى عليه السلام يتخذ المسجد الأقصى منبراً للدعوة بينما اليهود يتمادون في النيل من قدسية المسجد فجعلوه سوقاً للمرابين وملعباً للحمام فأنذرهم النبى عيسى عليه السلام بأن المعبد سيهدم ، فزاد إجرامهم فقتلوا زكريا ونشروه بالمنشار وقتلوا يحيى عندما وشوا به الى ملك ظالم ، فتحقق الافساد الثانى من بنى اسرائيل ثم هموا بقتل عيسى عليه السلام فرفعه الله اليه وسلط عليهم الامبراطور الرومانى طيطس فحرق المدينة المقدسة ودمر المسجد ولم يبق منه حجراً على حجر – كما حذر عيسى عليه السلام – وكان التدمير الثانى في 70 م حين قام الامبراطور الرومانى أدريانوس فأزال معالم المدينة المقدسة وبنى معبداً وثنياً باسم جوبيتار سنة 125 م 0
16 – تمكنت المسيحية من أرض فلسطين فهدموا معبد جوبيتار في عهد الامبراطور قسطنطين الذى أفسد المسيحية ولم يتم بناء معبد مكان المعبد الوثنى 400 – 636 م 0
17 – بعد الديانات السماوية التى حرفت جاء الدور لينقل المسجد الى الحكم الاسلامى وظل مكان المسجد خالياً الى أن تمت حادثة الاسراء والمعراج ، وكان لا يوجد في ذلك الوقت الا بقايا السور ومنه حائط البراق الذى ربط فيه النبى صلى الله عليه وسلم دابته ، وكان ذلك في عهد الحاكم الرومانى هرقل (610 – 641م) 0
18 – مبشرات الفتح الاسلامى للقدس [ الاسراء والمعراج – معركة مؤتة – معركة تبوك – جيش أسامة بن زيد للشام / في آخر عهد الرسول ] وفى عهد أبو بكر الصديق رضى الله عنه تم بعث بجيش أسامة بن زيد ، وتم تجهيز جيش بقيادة خالد بن الوليد (عدده 12 ألف مقاتل ليفتح عدداً من المدن في الشام وفلسطين) وفى عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه يتم اعداد عدة جيوش (أبو عبيدة في 5 آلاف مقاتل – يزيد بن أبى سفيان في 5 آلاف مقاتل – شرحبيل بن حسنة في 5 آلاف مقاتل) اجتمعوا وحاصروا المدينة 4 شهور ثم تحدث معركة اليرموك بقيادة خالد بن الوليد مستخدماً جيشاً مكوناً من 24 ألف مسلم يقاتلون 200 ألف رومى وينتصرون عليهم ويقتلون 70 ألف فتح واستلام المدينة على يد عمر في رجب عام 17 هـ ، ويومها طلب المسيحيون من عمر بن الخطاب رضى الله عنه إخراج اليهود من المدينة المقدسة 0
19 – الأمويون يهتمون بالمسجد الأقصى وعبد الله بن مروان وابنه الوليد يهتمون بعمارة المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ويوقف خراج مصر لسبع سنين لصالح البناء وتمت آنئذ توسعات واصلاحات في عهد الدولة العباسية (وخاصة المنصور والمهدى والمأمون) ثم تمت أيضاً توسعات في عهد الطولونيين والأخشيديين ثم الفاطميين سنة 969 هـ ثم السلاجقة الذين أخذوا القدس من الفاطميين سنة 456 هـ – 1071م لكن الفاطميين استعادوها 0
20 – الحملات الصليبية تحتل القدس من الفاطميين بقيادة بطرس الناسك وقد وقعت القدس بعد 40 يوما من الحصار وكان ذلك في نهار يوم الجمعة 23 شعبان 492 هـ 1099 م وقد قتل الصليبيون ذلك اليوم 70 ألف مسلم موحد من العزل وجمعوا اليهود وحرقوهم في كنيسهم وبلغت الدماء ركب الخيول وبقى القتل مستمراً في المسلمين لمدة أسبوع !!
21 – الحملات الصليبية ويمكن ترتيبها [ الحملة الأولى 1095 – 1099 ] – [ الحملة الثانية 1147 – 1149 ] – [ الحملة الثالثة 1189 – 1192 ] – [ الحملة الرابعة 1202 – 1204 ] – [ الحملة الخامسة 1218 – 1221 ] – [ الحملة السادسة 1228 – 1229 ] – [ الحملة السابعة 1248 – 1254 ] – [ الحملة الثامنة 1270 – 1277م ] 0
22 – صلاح الدين الأيوبى يحرر القدس والمسجد الأقصى ، الذى دنسه الصليبيون وحولوه اسطبلاً للخيول ، وكان ذلك التحرير يوم الجمعة 27 رجب 583 هـ (نفس يوم الاسراء والمعراج 27 من رجب) وطهر المسجد الأقصى بعد 88 عاماً من الاحتلال الصليبى 0
23 – 923/1336 هـ – 1517/1917م فلسطين تحت الحكم العثمانى بعد موقعة مرج دابق عام 1516م واستمر الوضع 4 قرون حتى عام 1850 حيث رفض السلطان عبد المجيد خان مشروعاً صهيونياً لتهجير اليهود الى فلسطين 0
24 – هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى 1336 – 1917م 0
25 – الانتداب البريطانى (1917 – 1948م) مع صدور وعد بلفور 2/11/1917 0
26 – الثورات مستمرة في فلسطين ( ثورة البراق 1929م – ثورة القسام 1935 – الثورة الكبرى 1936 – 1939) 0
27 – اعلان الكيان الصهيونى في 14/5/1948 0
28 – 1969 حريق المسجد الأقصى على يد صهيونى متطرف 0
29 – المسجد الأقصى تحت الاحتلال الاسرائيلى 7/6/1967 (نفس التاريخ الذى دخل فيه الصليبيون الى القدس الى القدس عام 1099) 0
30 – 1980 م الكيان الصهيونى يعلن رسمياً القدس عاصمة موحدة لدولة اسرائيل 0
31 – في عام 1987 الانتفاضة الفلسطينية الأولى 0
32 – في عام 1993 اتفاقيات أوسلو ومخاطرها المميتة على القدس بين المرابطين في بلاد الشام والمتخاذلين 0
33 – في نفس العام صدور قرار محكمة العدل الاسرائيلية باعتبارها ساحة المسجد الأقصى أرضاً اسرائيلية تحت وصاية جماعة ما يسمى بأمناء جبل الهيكل 0
34 – سبتمبر 2000 انتفاضة القدس المباركة الثانية والتى لاتزال مستمرة ومنتصرة حتى اليوم بفضل دماء الشهداء وصمود الشعب الفلسطينى المجاهد 0
ثانياً الواقع حقائق ودلالات
كانت مساحة مدينة القدس عام 1847 حوالى 59 كيلو متراً مربعاً ، ومساحة القسم الغربى 53 كيلو متراً مربعاً ، ومساحة القسم الشرقى 6.5 كيلو متر مربع بما فيها المدينة القديمة التى تبلغ مساحتها (كيلو متراً مربعاً واحداً) وكانت حدود المدينة من الشرق قرية أبو ديس ومن الغرب عين كامل ومن الشمال شعفاط ومن الجنوب بيت لحم وكانت أراضى القرية المحيطة بالقدس والمتاخمة لخطوط حدود البلدية تعتبر جزءاً من المحيط الاجتماعى والاقتصادى للمدينة ، وليست جزءاً من جغرافيا المدينة ، وكانت فى القسم الغربى كل من دير ياسين ولفتا وعين كارم والمالح وروميما والشيخ بدر وخلة الطرحة ، وفى القسم الشرقى قرى العيزرية وأبو ديس وشعفاط وبيت حينينا 0
وعلى أثر الحرب العربية – الاسرائيلية الأولى ونكبة الشعب الفلسطينى عام 1948 تشكلت خطوط عسكرية أولى ثم خطوط هدنة مؤقتة (وقف اطلاق النار) تفصل بين قسمى المدينة وتشكل بينهما " مناطق حرام " وأشرفت عليها هيئة الأمم ، وقوات الطوارىء الدولية ، ووافق الجانب العربى (الأردن) على مرور قافلة كل أسبوعين عبر القسم الشرقى من المدينة ، والذى أصبح يعرف باسم " القدس الشرقية " الى بناية الجامعة العبرية على جبل سكوبس ،لتزويدها باحتياجاتها من أدوات وأجهزة واداريين0 وعلى أثر حرب حزيران 1967 ، واحتلال القوات الاسرائيلية للضفة الغربية وقطاع غزة ، أعلنت الحكومة الاسرائيلية عن مصادرة أراض فى الضفة الغربية ، متاخمة لحدود القسم الشرقى من مدينة القدس ، وأعلنت ضمها لمناطق بلدية القدس ، وفرض القانون الاسرائيلى عليها ، وكانت خلال ست مراحل على النحو التالى
1 – يونيو / حزيران 1967 12 دونما داخل أسوار المدينة (الحى اليهودى) 0
2 – يناير / كانون الثانى 1968 4000 دونم فى الشيخ جراح ، شعفاط ، لفتا ، العيسوية 0
3 - يناير / كانون الثانى 1970 14000 دونم فى المالحة ، صور باهر ، بيت جالا ، لفتا ، شعفاط 0
4 – 1980 4500 دونما فى بيت حنينا وحزما 0
5 – 1991 2000 دونم فى أم طوبا ، صور باهر ، بيت صفاقا ، بيت لحم ، بيت جالا 0
6 – 1996 6000 دونم جنوب القدس ، جبل أبو غنيم ، بيت لحم ، وبيت جالا 0
أى ما مجموعه 30 ألف دونم أى 24.5% مصادرة ، وعلى رغم ان القسم الشرقى من المدينة ، ونتيجة ضم أراضى من الضفة الغربية اليه ، أصبحت مساحته حوالى 71 كيلو متراً مربعاً ، الا ان سياسة تهويد المدينة تمثلت فى سلسلة من قرارات المصادرة الاسرائيلية وخطط التنظيم البلدى التى قيدت واقع ومستقبل هذه المساحة الى النحو الآتى
[ 34% أراضى مصادرة – 40% مناطق خضراء – 7% أراضى غير مستعملة – 6% أبنية تحتية وشوارع – 3% أراض مجمدة ] 0ما مجموعه 90% من أراضى القدس الشرقية (المؤسسة منذ 67 – 97) مقيدة بفعل القرار الاسرائيلى وما تبقى 10% فقط تحت تصرف الأيدى العربية وتقدر مساحته حوالى 9400 دونم فقط ، وفيما يتعلق بالسكان ، فقد كان عدد سكان القدس قبل عام 1967 (195 ألف نسمة) فى القسم الغربى و75 ألف نسمة فى القسم الشرقى من المدينة المقسمة 0
وحرصت اسرائيل على المحافظة على النسبة 72% يهود و28% فلسطينيين حتى مطلع التسعينات ، حيث أصبح السكان اليهود 330 ألف نسمة فى القسم الغربى الى 160 ألف مستوطن فى 28 مستوطنة فى القسم الشرقى أى ما مجموعه 490 ألف يهودى مقابل 210 ألف مواطن فلسطينى فى القسم الشرقى بالاضافة الى 50 ألف مقدسى يقيمون خارج حدود البلدية الحالية أى ما مجموعه 260 ألف نسمة اذ تغيرت النسبة التقليدية الى ارتفاع عدد المواطنين الفلسطينيين مقابل اليهود فى المدينة 67% لليهود مقابل 33% مواطن فلسطينى أما فى القسم الغربى من المدينة ، فلابد من التذكير المستمر بأن حوالى 80 ألف مقدسى أجبروا على النزوح ومغادرة القدس العربية عام 1948 ، واشتملت الممتلكات من أراض وعقارات على 40% ممتلكات فردية فلسطينية و34% ممتلكات للأوقاف الاسلامية ، والكنائس المسيحية والمبانى الحكومية ، و26% ممتلكات يهودية ، واستمرت السياسة الاسرائيلية فى منع أى فلسطينى من الاقامة فى القدس الغربية من عام 1948 وحتى يومنا هذا 0
قام الصهاينة بسلسلة من الحفريات والاعتداءات على المدينة المقدسة ومسجدها العريق (المسجد الأقصى) تمثل في مجملها اعتداءً صارخاً على هوية المدينة ومستقبلها،وسنجل في هذا الصدد ما يلى
** هدم اليهود حى المغاربة نهائياً بعد حرب 1967 مباشرة ، وقد استمرت هذه الحفريات سنة كاملة ووصل عمقها الى 14 متراً 0
** حريق المسجد الأقصى عام 1969 وجرت الحفريات على امتداد 80 متراً حول السور 0
** ما بين 1970 – 1972 بدأ شق الأنفاق تحت المسجد الأقصى 0
** 1973 اقتربت الحفريات من الجدار الغربى للمسجد الأقصى 0
** 1974 توسعت الحفريات تحت الجدار الغربى 0
** 1975 – 1976 أزال اليهود مقبرة للمسلمين تضم رفات الصحابيين عبادة بن الصامت وشداد بن أوس (رضى الله عنهما) 0
** 1977 وصلت الحفريات الى تحت مسجد النساء داخل المسجد الأقصى 0
** حفريات جديدة قرب حائط البراق ، وتم شق نفق واسع طويل 0
** 1986 الحفريات تنتشر في كل مكان وتم إجلاء أعداد كبيرة من السكان من القدس القديمة 0
** المرحلة الأخيرة والخطيرة تستهدف تفريغ الأتربة والصخور من تحت المسجد الأقصى ومسجد الصخرة وتعريضهما للانهيار ، وهى التى بدأت منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى اليوم مستغلة غطاء التسوية البائس 0
** 24/9/1996 سلطات الاحتلال تعيد فتح النفق الخطير عشية ما يسمى بعيد الغفران اليهودى 0
** 28 سبتمبر 2000 شارون يدنس حرمة المسجد الأقصى بزيارة استفزازية مما يترتب عليه انتفاضة الأقصى المباركة ، انتفاضة شعب فلسطين التى لازالت مستمرة حتى اليوم (2003) وراح في سبيلها قرابة الألفين شهيد و40 ألف جريح 0
* وبعد 00
تلك هى القدس ، الرمز ، والعنوان الثابت لانتفاضة فلسطين المتجددة ، وهى ، كانت وستظل ، المحرك الدينى والوطنى والقومى ، للصراع ، انها المعنى الكبير الكامن خلف روحية النضال في هذه الأرض المقدسة ، اننا في الختام نود التأكيد على أن المعنى المُستقى من قوله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة [سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع العليم ] صدق الله العظيم – الاسراء (1) ، هو أن اسلام المسلم ، يرتهن بمدى تمسكه بالقدس والأقصى ، فالربط بين المسجدين [الحرام بمكة والأقصى بالقدس ] ليس ربطاً تاريخياً أو ماضوياً ، ولكنه ربط مستقبلى ، ربط تكليف ، وهو ربط وإلزام للمسلم ان يجاهد حتى يتحرر (الأقصى) تماماً مثلما (المسجد الحرام) محرر ، واذا كان أحدهما في الأسر ، فإن أحد ركائز اسلام المسلم تصبح مهترة وتحتاج الى تصحيح ، والتصحيح هنا هو تحرير هذا الأسير ، ان الأمر يصل لدى بعض العلماء الى حد جعل (ركن الحج في الاسلام) غير مكتمل الا بالحج الى المسجد الأقصى ، وأن الحج الى بيت الله الحرام فقط لا يكفى ، ولابد من الحج الى الأقصى ، ولكن الحج اليه في هذه الظروف صعب ، ويتطلب ليس تأشيرة دخول من سفارة العدو الصهيونى في القاهرة أو الأردن – مثلاً ، ولكنه يحتاج الى تأمين طريق الوصول اليه بتحريره وتحرير فلسطين من رجس ودنس الصهاينة 0
* ان القدس ، والأقصى اذن ، أمانة في أعناقنا جميعاً ، علينا أن نؤديها ، أمانة سيحاسبنا الله عليها يوم القيامة ، ومن هنا يصبح دعم مقاومة شعبنا في فلسطين ، ذلك الشعب العظيم المرابط في أرض الاسراء ، فرض عين على كل عربى ومسلم ؛ وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ، اذا كانوا يريدون اسلاماً صحيحاً ، وعروبة صحيحة معافة من أدران الهوان والضعف 00 والله أعلم
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع