فوبيا الخطف أحد أسباب هزيمة الجندي الاسرائيلي

فؤاد الخفش
2014-09-06

قلت في كثير من المقالات إن قضية الأسرى كانت أحد الأسباب الرئيسة في تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأس ذلك إضراب الأسرى الإداريين وما صاحبه من خروج الشارع الفلسطيي…

قلت في كثير من المقالات إن قضية الأسرى كانت أحد الأسباب الرئيسة في تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأس ذلك إضراب الأسرى الإداريين وما صاحبه من خروج الشارع الفلسطيي يساند الأسرى في حربهم ضد السجان.

فكانت عملية الخليل وأسر ثلاثة مستوطنيين ورد فعل الاحتلال الجنوني على الحدث وحملة الاعتقالات الكبيرة وصولا لقتل الطفل ابو خضير وتدهور الأمور وصولا لاندلاع حرب غزة والعصف المأكول.

في حرب غزة ومعركة العصف المأكول كان هناك تأكيد دائم من قبل قادة المقاومة أن هذه الحرب ستكون فرصة سانحة لأسر جنود إسرائيلين لتحرير أسرانا.

عهود كثيرة قبل الحرب قدمها قادة المقاومة للأسرى باقتراب تحرركم، أكدتها المحاولات الكثيرة والمتكررة من المقاومين لأسرى جنود.

قبل وصول الحرب للاجتياح البري كان أبطال المقاومة يتحدون الجنود الإسرائليون بالحرب البرية، وكان إيقونة الحرب أبو عبيدة يقول لجند الاحتلال تقدموا لتكونوا رهائن وأسرى عندنا.

ومع ساعات الاجتياح البري والاشتباك من نقطة الصفر بدأت تلوح في خيال كل أسير لحظة أسر المقاومة لجنود، وبدأت تأتينا الأخبار عن أسر جنود وهنا حدثت الفوبيا.

كان الجندي الاسرائيلي يأتي للمعركة مقيدا بالخوف مرعوبا من الخطف يرجف من أن يكون أسيرا لدى كتائب عز الدين القسام.

كان الجندي الاسرائيلي يتخيل أن أشباحا تخرج له من تحت الأرض تسحبه من قدمه باتجاه غزة فيتصل على والدته يصرخ لها خوفا من جند المقاومة.

عشرات الجنود وباعترافات العدو قاموا بإطلاق النار على أقدامهم ليعفوهم من الحرب والمواجهة خوفا من ملاقاة مصير الخطف.

فوبيا ورعب تملك قلب وجسد الجندي الاسرائيلي المرعوب من خطفه ووقوعه أسيرا في يد المقاومة ومن ملاقاة مصير زميلهم الجندي السابق شاليط.

لقد شعر هؤلاء الجند الاصرار الكبير عند المقاوم الفلسطيني الذي استمات وبكل قوة من أجل أسره فتملكه الرعب وما كاد يستطيع أن يطلق النار على من هو أمامه فوقف مستسلما أمام المقاومة وناحل عوز خير شاهد.

لقد استطاعت المقاومة من خلال خطابها الاعلامي من جانب ومن خلال محاولتها الحثيثه التي نجح جزء كبير منها لبث هذا الرعب في قلب هذا الجندي الذي واجه وهو مهزوم فقتل منهم من قتل وأسر منهم من أسر وهرب وفر منهم من هرب.

قضية الأسرى والوفاء لهذه القضية من قبل رفقاء النضال والمقاومة ووضع المقاومة قضية الأسرى على رأس وسلم أولوياتها خلال تصديها للعدوان سبب رئيس وهام من أسباب هزيمة هذا الجندي الأمر الذي قابله استبسال مقطوع النظير من قبل المقاومة التي كانت تريد أن توفي بوعودها وتحررها أسراها.

هزم الجندي المحفوف بالرعب وانتصر المقاوم الذي وضع نصب عينه تحرير هؤلاء الأسرى فلكم يا قادة المقاومة من أسرانا كل الحب والوفاء والتقدير وتقبل الله جهادكم.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026