لصورة وانقلب السحر على الساحر وأصبح القسام هو مصدر المعلومات بل الأكثر مصداقية لدي العدو قبل الصديق لما حققه من وعود اطلقها قبل المواجهة الأخيرة حيث تتحطم آمال وطموحات نتنياهو…
لصورة وانقلب السحر على الساحر، وأصبح القسام هو مصدر المعلومات، بل الأكثر مصداقية لدي العدو قبل الصديق، لما حققه من وعود اطلقها قبل المواجهة الأخيرة، حيث تتحطم آمال وطموحات نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال على جدار غزة بعد أن شجعته أطرافا عربية واقليمية ودولية أن يضرب ضربته ولعلها تكون الأخيرة نحو المقاومة في غزة مما يمهد الارضية لإخضاعها اعتقاداً منه أن مغادرة الحكم جاءت في لحظة ضعف منها.
أكثر الوعود التي اطلقتها المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام هو "وعد الأسرى" بالتحرير من سجون الاحتلال حتى ظن البعض أنه بعيد وخاصة بعد فشل عملية الخليل التي خطف فيها ثلاثة جنود، لكن ما حدث على جدار غزة أعاد الأمل لهؤلاء جميعاً بعد أن أصبح الجندي "شاؤول اورون" أسيراً لدي المقاومة وكتائب القسام التي جاءت به من مدرعته أثناء ارتكابه مجزرة الشجاعية بعد أن تمكنت من القضاء على رفاقه في أكبر كارثة تصيب جيش الاحتلال خلال السنوات الأخيرة.
يحق للمقاومة وللقسام أن يفاخر الدنيا بما حققه من انجاز في المواجهة الحالية التي ارغم فيها أنف المحتل وكسر شوكته، وقدم نموذجاً يحتدى به من القتال وفنونه وأساليبه التي اوقعت الاحتلال في شر تخطيطيه، وقد حول المخاطر الى فرص لتحقيق وعده، وبينها اسر الجندي "شاؤول اورون" على حدود غزة الذي أصبح أمل ما يزيد عن 6000 اسير فلسطيني بينهم من يقضون ثلاثون عاماً في سجون الاحتلال الذي يتنكر لكافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات السابقة مع المقاومة واعادة اختطاف الأسرى المحررين في الضفة الغربية. نتنياهو الذي جاء الى غزة ليجني ثمناً سياسياً، مدعوماً و تشجيعاً من بعض الأطراف العربية والدولية ستسهل له التحرك وتوفر له الغطاء لعمليته العسكرية التي أعلن انها لن تتعدى اسبوعاً وستكون دقيقة ومحددة لإيقاف سريع لما اسماه الصواريخ التي تتساقط على المستوطنات المحيطة في قطاع غزة. لكن المقاومة حولت حلمه الى كابوس وأوقعت نتنياهو في مأزقاً كبيراً سيدفع ثمناً سياسياً، فالصواريخ التي كانت تسقط على محيط غزة وصلت الى القدس و "تل ابيب" وحيفا، وعدد الجرحى الذي كان لا يذكر تحول الى قتلى بالعشرات من الجنود ومن الجمهور الاسرائيلي، وانهيار واسع في المجال الاقتصاديـ وفقدان للأمن الشخصي، والاهم صورة الجندي الاسرائيلي المنكسر والمنهار على حدود غزة والتي يخرج منها جريحاً أو قتيلاً أو اسيراً كم حال الجندي "شاؤول اورون"، ويحصد جيشه الهزيمة والذل بينما تفي المقاومة والقسام بوعدها وعهدها لآلاف الأسرى في سجون الاحتلال.