سياسة التعتيم وعدم الاعتراف بأسر الجندي

الكاتب محمود مرداوي
2014-07-22

تقديري ان نتنياهو اتخذ قرارا حكوميا بعدم الاعتراف بوقوع اسرى بايدي المقاومة لعدة اسباب اولا الحالة المعنوية للجنود المحطمة اصلا قبل ان تبدأ المعركة وتفاقمت الامور بعد رؤية المشاهد…

 تقديري ان نتنياهو اتخذ قرارا حكوميا بعدم الاعتراف بوقوع اسرى بايدي المقاومة لعدة اسباب.
اولا ..الحالة المعنوية للجنود المحطمة اصلا قبل ان تبدأ المعركة وتفاقمت  الامور بعد رؤية المشاهد وسماع القصص من الجنود الفارين من المعركة  وفي ظل ذكر هذا الخبر المدوي سيثقل على نفسيات الجنود ويرفع من الاحباط والتوتر والارتباك لديهم، فيؤثر تأثيرا قاتلا وملحا على اداء الجنود المرتعدين فترتفع نسبة الذين يفرون من ساحة المعركة الى 10%والذين يطلقون النار على انفسهم بالخطأ الى6% اضافة 2%يطلقون النار على انفسهم في مواضع غير خطيرة حتى يذهبوا الى المستشفيات على ان يواجهوا نخبة القسام ويبقوا في ساحات الوغى.
الى جانب الحالة المعنوية للجبهة الداخلية التى ترفد الجيش بالمدد المادي والمعنوي.. البشري من خلال جند الاحتياط  والمادي من خلال السلاح والذخيرة والثياب والطعام وكل الدعم اللوجستي المطلوب للمعركة ،عندما تسمع بوقوع اسرى في ايدي القسام تصاب بالذعر والخوف الشديد.
 ثانيا..نتنياهو استخلص العبر من تجربة اسر شاليط ، ان الجعجعة ومحاولة الضغط على حركة حماس والمقاومة لا يخدم الاعلان الاسرائيلي عن وقوع اسرى ولربما ينقله من اطاره المهني التخصصي الى اطار اوسع شعبي يفتح الابواب امام الابتزاز من قبل المقاومه ومن ثم خضوع الحكومة للضغط الهائل الشعبي  مما يرفع من سقف المطالب ويضعف الموقف الصهيوني امام طرف تمرس في المفاوضات غير المباشرة جيدا ويدرك العدو انه يستفيد من كل عناصر المشهد ويفككها لخدمة موقفه وتحصيل اهدافه ويستغل كل خطأ ويترجمه الى انجاز تفاوضي.
ثالثا.عدم الاعلان يحرم المقاومة من قدرتها على تحويل حدث تكتيكيي ناجح ، من حدث تكتيكيي محدود الاهداف الى حدث استرتيجي متعدد الاهداف"جوكر" والتوظيف بحيث يقدم مطالب سياسية واقتصادية الى جانب كونه صورة من صور النصر  ستبقى حاضرة ترمز الى الحرب وتلخصها لصالح المقاومة ،ورافعة من روافع تحرير الاسرى وخلاصهم من قبضة العدو.
 رابعا..محاولة نتنياهو ربط قضية الجندي في ملف التهدئة حتى يتمكن من تخفيف الثمن المدفوع  والتقليل من الخسائر عبر استغلال الحالة الدولية والاقليمية الضاغطة الان للتوصل الى هدنة مما يضمن الاسراع في اغلاق الملف قبل تسييج المقاومة بالتزامات ادبية لاهالي الاسرى وعوائلهم.
 خامسا..النظر في مقررات اللجنة التى شكلت واوصت الحكومة بعدد من الاجراءات الضروري اتباعها في حالات وقوع اسرى في ايدي المقاومة.
سادسا.محاولة التخلص من القانون اللعين الذي اقرته الحكومة بالقراءات الاولى في الكنيست البرلمان الصهيوني والذي يقيد الحكومة ويحرمها من صلاحياتها المنصوص عليها بموجب القانون الاساسي الخاص بالحكومة وصلاحياتها .
سابعا..الانفجار العنيف الذي اصاب ناقلة الجند M_113  امريكية الصنع فدمرها تدميرا شاملا مما جعل الجنود كعصف ماكول الامر الذي يحتاج اجراء فحص D N A مما يستغرق وقتا طويلا نسبيا .
 ولربما هنا كذلك استقوا العبر من تجربة الجنود الذي اسرهم حزب الله واستفادوا منها ان يحددوا اولا الحالة الصحية للجندي قبل اتخاذ اي اجراء.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026