يشتد العدوان الصهيوني ضراوة على قطاع غزة في نهاية الأسبوع الثاني منه ويتواصل في حصد آلالاف الأرواح من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الآمنين وفي تدمير المنازل وقصف المساجد…
يشتد العدوان الصهيوني ضراوة على قطاع غزة في نهاية الأسبوع الثاني منه، ويتواصل في حصد آلالاف الأرواح من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الآمنين، وفي تدمير المنازل وقصف المساجد والمؤسسات المدنية؛ في المقابل تخيم معاني الصمود والفداء والكرامة والتحدي و دعم المقاومة على وجوه الغزيين الصامدين؛ وها هي أحياء قطاع غزة الشجاعية والتفاح وجباليا وبيت لاهيا وهاهي خانيونس ورفح تتصدى للعدوان وهم يسطرون أروع ملامح الفداء والصمود، ويقدمون التضحيات الجسام في الدفاع عن أرضهم والتحدي لجبروت هذه المحتل الغاشم، ويقدم رجال المقاومة الفلسطينية وكافة أبناء شعبنا بطولات وانتصارات كبيرة على القوات الصهيونية الغازية، وتعلن فصائل المقاومة الفلسطينية عبر بلاغاتها العسكرية ما حققته من انجازات وانتصارات وتقدم كبير في تنفيذ عمليات عسكرية بطولية خلف خطوط العدو.
ولقد فشل العدو الصهيوني فشلا ذريعا في الهجوم البري على قطاع غزة، ولم يتحقق أي هدف من بنك الأهداف المرسوم لهذا العدوان، وما يبثه من أخبار عن السيطرة على الانفاق الأرضية وتحقيق انجازات، بهدف تهدئة الشارع (الإسرائيلي) وطمأنته على تقدم القوات الغازية، لكن الحقائق على الأرض والميدان مغايرة ومخيفة، حيث أن قوات الاحتلال لم تتقدم على الحدود مع غزة سوى أمتار قليلة وتوقفت أقدام الجندي الصهيوني عن الدخول إلى أرض غزة الباسلة، وتصدت كافة فصائل المقاومة الفلسطينية للقوات الصهيونية ودافعت بقوة عن أرض غزة وقتلت أكبر عدد من الجنود الصهاينة، وكبدت الاحتلال خسائر كبيرة لم تتوقعها المستويات العسكرية الصهيونية، وحدثت مفاجآت كبيرة، وهم في بداية الهجوم البري البغيض، حيث استبسلت المقاومة الفلسطينية البطلة في صد هذا الهجوم البري؛ وكان يوم السبت 21 يوليو يمثل يوما أسودا على الجنود الصهاينة، يوما تسطره ذاكرة التاريخ... يوم هزيمة الجيش الصهيونية وقهره، يوم إذلال هذا الجيوش على تخوم غزة، فقد صرح ضابط صهيوني كبير أن ليلة السبت 21/يوليو تلقت القوات الصهيونية ضربات كثيرة وموجعة من المقاومة الفلسطينية، حيث استطاع رجال المقاومة استهداف عدد من الآليات والمدرعات الصهيونية وناقلات الجند والاشتباك عن قرب مع جنود الاحتلال وقتل العشرات من الجنود، والمحللين الصهاينة والصحفيين يصرحون " أنه لو تسمح لنا الرقابة العسكرية بنشر أعداد قتلانا في غزة ستحدث ثورة بإسرائيل."
الهجوم البري الصهيوني على غزة لم يحقق أيه هدف من أهدافه، بل كبدت جنود الاحتلال والقوات الغازية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد؛ حيث جن الاحتلال، وبدأ يتخبط عندما قرر ضرب حي الشجاعية بالمئات من القذائف المدفعية .. هذا الحي الصامد الذي يقف في وجه الهجوم البري بكل قوة وباسلة؛ فقد قام جنود الاحتلال بقصف الحي من الجو والمدافع بالمئات من القذائف مما أدى إلى استشهاد عائلات بكاملها وتدمير المنازل فوق رؤوس الآمنين، سقوط الكثير الكثير من الشهداء .
مرحلة الهجوم البري على قطاع غزة هدفت إلى تركيع قطاع غزة، حيث قامت قوات الاحتلال بتهديد أهل غزة باستخدام كافة الوسائل المتاحة عبر الاعلام والهواتف والجوالات؛ ولكن أهل غزة صامدون باقون في بيوتهم ولن يخرجوا منها، وسيخرج العدو من هذه المعركة بإذن الله يجر أذيال الهزيمة والعار، ولن يحاول المستوى السياسي في (إسرائيل) طمئنت جمهوره الداخلي على هذه العملية وتهدئة أنفاسه، وسيدرك الشارع الصهيوني أنه يعيش أوهام وخدع كبيرة سوّقها عليه الجيش الصهيوني منذ بدء العدوان على غزة .
لقد كبدت غزة الباسلة قوات الاحتلال الخسائر الكبير، فقد وقد وقع الجيش الصهيوني في وحل ومستنقع غزة، حيث قتلت كتائب القسام قرابة 40 جندي صهيوني في عمليات نوعية نفذتها الكتائب خلال 24 ساعة من القتال، كما نجحت كتائب القسام في الانزال خلف خطوط العدو، وأفشلت حسابته ومخططاته، كما نجحت كتائب القسام في نصب كمائن محكمة للعدو في منطقة الزنة في خانيونس، و استطاعت سرايا القدس في تدمير واستهداف عدد كبير الدبابات الصهيونية وقتل العشرات من الجنود والاستيلاء على عتادها، كما حققت ألوية الناصر صلاح الدين العديد من الانجازات، وكذلك لجان المقاومة الشعبية وكتائب المجاهدين، كلهم يعملون على قلب رجل واحد ويحققون انتصارات كبيرة في هذه المعركة، واستطاعت المقاومة الباسلة تلقين العدو الصهيوني دورسا مريرا وسطرت أروع ملامح البطولة والفداء في التصدي للقوات الصهيونية المتوغلة.
تحية وألف تحية لأرواح الشهداء وتحية وألف تحية للجرحى والمكلومين، وتحية للمقاومة الفلسطينية بكافة أذرعها وهم يزرعون الأرض نصر ويسطرون ملامح الفداء والكرامة وهم يقفون بوجه العدوان الصهيوني بكل بسالة وكبرياء وشموخ، وسيحققون بإذن الله النصر التليد في هذه المعركة مع العدو، وستجبره على التراجع والتقهقر، وسيخرج يجر أذيال الهزيمة.