جدول عادي هي حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى تدور رحاها بين أجهزة الأمن والمقاومة في قطاع غزة من جهة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية من جهة أخرى في سلسلة طويلة بعضها معلن والكثير غير…
هي حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ,تدور رحاها بين أجهزة الأمن والمقاومة في قطاع غزة من جهة, والأجهزة الأمنية الإسرائيلية من جهة أخرى، في سلسلة طويلة بعضها معلن والكثير غير معلن، والحصيلة وقوع العديد من العملاء في قبضة الأجهزة الأمنية واكتشاف العديد من أجهزة الاتصال والتنصت التي عمل الاحتلال على زرعها على مدار سنوات أو نشرها من خلال عملائه.
وعلى إثر ذلك ,وفي واحدة من هذه السلسلة, يقف ضابط من المخابرات الإسرائيلية مشلولاً أمام قدرة أجهزة الأمن على الوصول إلى أحد أقدم وأخطر العملاء, لتفتح الأجهزة الأمنية العديد من القضايا التي كانت غامضة وضبابية قبل عشرين عاماً ,وتحل لغز قضايا قتل واغتيال نفذت في ذلك الوقت.
وفي غيرها يُكتشف أن أجهزة تنصت تنقلت لعدة سنوات في جنبات غزة المختلفة ,إلا أنه يتم السيطرة عليها وتفكيكها وحل لغزها وتوجيه ضربات قاصمة للاحتلال ومصادر معلوماته، وهي الأدوات الأخطر التي لجأ لها الاحتلال خلال السنوات الأخيرة, بعد أن تقلص عدد العملاء بفعل تنفيذ عمليات الإعدام, سواء من خلال المحاكم أو تنفيذها عام 2008-2009 خلال الحرب على غزة أو عام 2012، مما دفع الاحتلال للاعتماد على تمرير سيارات مخصصة للتجسس مرتبطة بالأقمار الصناعية، لتصوير الأماكن الحساسة.
أثار الرعب في كيان الاحتلال فيديو قصير تسرب حول متابعة قطار الجنوب ،وقبله فيديو لوزير الجيش الإسرائيلي على حدود غزة, يتحرك أمام قناص القسام ، وكذلك فيديو لإمكانيات المقاومة في حفر الأنفاق, وما كشف عنه نفق "بوابة المجهول"، والذي طرح سؤالا :ماذا يفعل العملاء في غزة ؟حيث تتحرك كل هذه الآليات والأفراد وتحفر الخنادق والأنفاق ولم يتمكن الاحتلال من الوصول لها.
الجواب هو الفشل بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, وقد يصعب الكشف عن ملفات حساسة بتفاصيلها, حيث تتحكم أجهزة الأمن في تجنيد العملاء وكشف الأجهزة ومتابعة تحركات الاحتلال وطائراته والتمويه على حفر الأنفاق وحركة نقل صواريخه وحفر المرابض , دون القدرة على الوصول لها...
لحظات كانت تفصل بين مقاوم وحتفه, حيث أسرعت الأجهزة الأمنية بالوصول إليه وإنقاذه والسيطرة على الأسلحة المفخخة ,وقد جند الاحتلال شبكة عملاء دولية وعربية للوصول إلى هدفه باغتياله، ليكتب له عمر جديد وينتهي أجل عملاء جدد... تلخص هذه اللحظات الصراع وتكشف عن ما تملكه الأجهزة الأمنية من قدرات
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع