الأسرى عنوان الوحدة الوطنية

الأسرى عنوان الوحدة الوطنية

إياد القرا
2014-05-04

جدول عادي المشاهد الوطنية المعبرة التي ظهرت في مدينة الخليل أمس تبعث ببارقة أمل حيث توحدت الرايات الفلسطينية بدعوة من حركة حماس في الضفة الغربية لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال…

المشاهد الوطنية المعبرة التي ظهرت في مدينة الخليل ,أمس, تبعث ببارقة أمل , حيث توحدت الرايات الفلسطينية بدعوة من حركة حماس في الضفة الغربية لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال، ومناصرة الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 10 أيام.

قضية الأسرى إحدى أهم القضايا الوطنية التي تنال إجماعاً على ضرورة بذل كل الجهود لإطلاق سراحهم, وإن كان هناك رؤيتان, الأولى التي يتبناها الرئيس محمود عباس وثبت فشلها حتى الآن وهي المفاوضات, وخاصة أن الاحتلال الذي استغل هذا الأمر لابتزاز السلطة لدرجة مساومتها للموافقة على استمرار بناء المستوطنات مقابل إطلاق سراح الأسرى.

والأسرى ذاتهم ضحوا بسني عمرهم وزهرة شبابهم في مقاومة المستوطنين والمستوطنات, وقرابة 70% من الأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتقلوا أثناء مهاجمة واقتحام المستوطنات , وكذلك في قطاع غزة, حيث إن غالبية من اعتقلوا قبل عام 1994 قاموا بعمليات فدائية ضد المستوطنات, والتي كانت سببًا في جلاء المستوطنين والمواقع العسكرية الإسرائيلية من قطاع غزة عام 2005.

الرؤية الثانية, هي المشهد الذي ظهر في الخليل, ويؤكد صوابية الموقف تجاه ضرورة نصرة الأقصى وبذل الجهد والوقت باتجاه أن المقاومة هي السبيل الوحيد لضمان إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال, وقد نجحت المحاولات السابقة في ذلك وبينها صفقة وفاء الأحرار التي حظيت بدعم شعبي منقطع النظير.

في كلتا الحالتين, هناك إجماع فلسطيني على أن الهدف هو إطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال, وليس فقط الأسرى من ذوي الأحكام العالية أو قدامى الأسرى, بل الأمر يشمل وضع حد لسياسة الاعتقال التي ينتهجها الاحتلال ومن بينها الاعتقال الإداري الذي قد يمتد لعدة سنوات, وهو الذي دعا الأسرى المعتقلين إداريًا للإضراب عن الطعام منذ 10 أيام تنديداً بإجراءات الاحتلال التعسفية.

الأسرى قضيتهم هي القضية الأولى فلسطينيًا على الصعيد الإنساني, وإن توحيد الجهد سواء المبذول من السلطة أو ما تبذله المقاومة أمر مهم, والتصلب في المواقف هو من سيخضع الاحتلال, بحيث تواصل المقاومة جهدها في اتجاه خطف الجنود وهذا مهم وأساسي, وألا تتنازل السلطة عن إطلاق سراحهم, وألا تقدم أي تنازلات, وإن عجزت فالأولى أن تترك خيار التفاوض في هذأ الشأن لصالح المقاومة التي تمتلك خيارات أكثر نجاعة، وتكتفي بدورها في فضح ممارسات الاحتلال ضد الأسرى, والتوقيع على المعاهدات الدولية التي تتعلق بالأسرى لملاحقة الاحتلال قانونيًا وحقوقيًا.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026