ماذا أعددنا لنُصرة الأقصى

ماذا أعددنا لنُصرة الأقصى

د.عصام عدوان
2014-04-24

جدول عادي إن تعديات اليهود في القدس وقرار الكنيست بالسماح لليهود بالصلاة في ساحات المسجد الأقصى وتقسيمه زمانا ومكانا يعتبر أكثر خطورة من حرق المسجد الأقصى في عام وربما أكثر خطورة…

إن تعديات اليهود في القدس، وقرار الكنيست بالسماح لليهود بالصلاة في ساحات المسجد الأقصى وتقسيمه زماناً ومكاناً يعتبر أكثر خطورةً من حرق المسجد الأقصى في عام 1969، وربما أكثر خطورة من احتلال المسجد الأقصى في عام 1967.

إن على المقاومة الفلسطينية أخذ زمام التصدي لاعتداءات العدو المتكررة على القدس والمسجد الأقصى.

ولم يعد الشعب الفلسطيني يقبل أي أعذار واهية، تؤجل استخدام المقاومة المسلحة، بدعوى الاستعداد، أو الحرص على أرواح وممتلكات المواطنين، أو انتظار نتائج الربيع العربي.. وغير ذلك. إن على المقاومة الفلسطينية أن تبادر إلى:

1. العمل على تحقيق توافق فصائلي ووطني على استراتيجية تصدٍ لسياسات الاحتلال في مدينة القدس، بما في ذلك، وعلى رأسها، المقاومة المسلحة.

2. في حال رفضت بعض الفصائل أو القوى الوطنية الاشتراك في هذا التوافق، يجب فضحها وكشفها للشعب ليعرف الشعب الخبيث من الطيب.

3. تتضمن الاستراتيجية الجديدة إحداث فعل مقاوم في أي بقعة من فلسطين مقابل كل اعتداء على القدس مهما كان صغيراً.

4. يجب تحضير الشعب الفلسطيني للتجاوب مع هذه الخطة الجديدة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والمساجد، والفعاليات والأطر التنظيمية. ورفع مستوى التحدي لدى الشعب دفاعاً عن مقدساته.

5. يجب توريط الدول العربية المتخاذلة، من خلال تنفيذ عمليات من أراضيها دفاعاً عن القدس، ولكن بأيدي أبنائها. لأن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم؛ بل للعرب والمسلمين في العالم.

6. يجب أن تتضمن المصالحة الفلسطينية تحديد موقف واضح بشأن القدس يشتمل على تفعيل المقاومة الشعبية والمسلحة في القدس بتضافر جميع قوى المقاومة.

7. أن نضع العدو أمام معادلة صعبة: هدم بيت عربي في القدس يعني صاروخاً يسقط في (تل أبيب). والمساس بالمسجد الأقصى يعني أنه لا خطوط حمراء أمام المقاومة.

إن في رد المقاومة بإطلاق صواريخ وتنفيذ عمليات ضد تجمعات العدو في القدس وضد المستوطنات في القدس وحولها فوائد منها:

1. تأكيد قدسية سلاح المقاومة عندما يدافع عن مقدسات المسلمين.

2. رفع مكانة المقاومة الفلسطينية في وجدان الأمة الإسلامية عندما تنوب عنهم في الذود عن مقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى.

3. في ذلك إحراج لكل الأنظمة الخانعة التي تفكر وتعمل على حصار وضرب المقاومة الفلسطينية، ولن تجد هذه الأنظمةُ سبيلاً للنيل من مثل هذه المقاومة الشريفةِ.

4. إن مبادرة المقاومة لضرب العدو في المكان والزمان والكيفية التي تقررها ستفاجئ العدو، وتظهر قدرة المقاومة، وتربك كلَّ المؤامراتِ في المنطقةِ التي يمسك العدو الصهيونيُّ بخيوطها. وما دامت المقاومة تدرك أن العدو يحضر لضربها ويُؤَلِّبُ الأنظمةَ العميلةَ عليها فَلْتُبَادِر المقاومةُ بِإِرْبَاكِ مُخَطّطهِ وتلقينه درساً وإفهامه أن التعدي على المسجد الأقصى أمرٌ لا يمكن السكوت عنه ويفوق كل الحسابات.

5. إن استهداف بعض المستوطنات والمستوطنين في القدس وحولها سيربك عمليات الاستيطان ويثبت(لإسرائيل) أن في المنطقة رجالاً يستطيعون وضع حدٍّ لهذا الاستيطان ولأفعال المستوطنين. وإن أي ردَّ فعل من العدو على هذه المقاومة الشريفة لن يكون بِدْعاً بين سلوك الاستعمار في كل مكان، والمقاومة التي أعدَّت نفسها لهذا العدو يجب أن تتوقع كل ما هو أسوأ. وإن الله مع الصابرين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026