كلمة فضيلة المستشار محمد المأمون الهضيبى كلمة فضيلة المستشار محمد المأمون الهضيبى المرشد العام للإخوان المسلمين فى حفل الإفطار السنوى الموافق من رمضان ه من نوفمبر م الحمد لله…
كلمة فضيلة المستشار محمد المأمون الهضيبى - المرشد العام للإخوان المسلمين - فى حفل الإفطار السنوى
الموافق 12 من رمضان 1424هـ 6 من نوفمبر 2003م
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين
أيها السيدات والسادة أيها الإخوة والأخوات أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نهنئكم ونهنئُ الأمةَ فى مشارقِ الأرضِ ومغارِبها بشهرِ رمضان .... فكما أنه شهرُ الصومِ والبرِ والتقوى .. والتكاملِ والحبِّ والودِّ والتعاطفِ والتكاتُفِ .. فهو الشهرُ الذى حققت فيه الأمةُ أعظمَ الانتصارات، ودحرت أعتى الهجمات .. لتبقى بدرٌ وفتحُ مكة إلى عين جالوت والعاشر من رمضان علاماتٍ مضيئةً على الطريقِ الصحيحِ تؤكدُ أن لدى الأمةِ من الإمكاناتِ والطاقاتِ ما يؤهِّلُها ويُمَكِّنُها من دفعِ الأخطارِ .. ودحرِ العدوانِ المتربصِ والمُحْدِقِ بها اليومَ .. كى تمارسَ دَوْرَها الريادىِّ .. تَجَسَّد ذلك فى العاشرِ من رمضانَ الذى كانت ذكراه أمس الأول .. وقد تَمَثَّلتْ مرحلتُه الأولى فى العبورِ التاريخىِّ للقنالِ ، واجتياحِ خطوطِ وحصونِ العدوِّ الصِّهْيَوْنىِ ، وإلحاقِ هزيمةٍ مُنْكَرةٍ بجيشِه الذى زعم أنه لا يُقْهَر .. إنه نصرٌ سبقه إعدادٌ عَقَدِىٌ وعلمىُّ وفَنِّىُّ .. نهض به قادةٌ وخبراءُ متخصصون مخلصون، تحركوا مع جُنُودِهِم الأبطالِ تحت رايةِ (اللهُ أكبر) .. فكانوا النموذَجَ الذى يجب أن يُحْتَذَى به ..
أيها الحضورُ الكريم
يسعدنا أن نرحب بهذه الكوكبة من رجال مِصرَ وسيداِتها الفضليات .. أَصحابِ العلمِ والفكرِ والرأىِ .. مع خالصِ الشكرِ إذّ لبيتم الدعوةَ وشرفتم الحفلَ بحضورِكم ومشاركَتِكُم .. وهذه سنةٌ نحرصُ عليها كلِّ عام من أجلِ التأكيدِ على اللقاءِ والحوارِ كأسلوبٍ حضارىٍّ يعتمده أبناءُ الوطنِ على اختلافِ معتقداتِهم واتجاهاتِهم الدينية والفكريةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ ، لِتَبَادُلِ الرأىِ حول أحداثٍ الوطن .. حاضِرِهِ ومستقبلِهِ ودَوْرِهِ الحضارىِ المطلوبِ والمأمولِ فى الظروفِ العصيبةِ الراهنةِ التى تمر بها مصرُ خاصةً .. والوطنُ العربىُ والإسلامىُ عامة.
أيها الحفل الكريم
خلال العامِ الماضى فَقَدَتِ الجماعةُ مرشدَها الأستاذَ مصطفى مشهور . انتقل إلى جوارِ ربِّهِ بعد أن أدى الأمانةَ .. نسأل الله تعالى أن يتقبَّلَه فى واسِعِ جناتهِ ويُثيِبَهُ أحسنَ الجزاء .. وقد تجاوزتِ الجماعةُ هذه المرحلةَ بسلامٍ ووحدةٍ فى الصفِّ وثباتٍ على المُعْتَقَدِ والفكر، فحمدًا لله وشكرًا على عظيمِ فضلهِ.
أيها الحضور الكريم
خلالَ العامِ المنصرِمِ كانت ثَمَّةَ علاماتٌ مضيئةٌ جديرةٌ بالتنويهِ والاهتمامِ ، فقد أعلنتِ السلطةُ عن إفراجِها عن نحوِ ألفينِ من المعتقلين ، فاستبشرنا خيرًا أن تُلْغَى جميعُ المعتقلاتِ .. كما أنه تمت انتخاباتُ نقابةِ الصحفيين بالنسبةِ للنقيبِ وأعضاءِ النقابة، وشهد الجميعُ أنها جَرَتْ فى جوِّ حضارىٍّ طيبٍ ، وأنها كانت مِثالاً للنزاهةِ والصحةِ .. فأشرفتِ الآمالُ أن يكون ذلك بدايةَ نهجٍ جديدٍ وطريقٍ طالما اشتاقت الأمةُ لتحقيقهِ .
ثم كان ما سمحت به السلطة من إعلان مظاهر السخط والرفض للعدوان الأمريكى الغادر الغاصب على ثانى أكبر وأهم دول الشرق الأوسط العربية والإسلامية وهى العراق .. فقد سمحت السلطة لأحزاب المعارضة بحشد كبير فى إستاد القاهرة وبمظاهرة حاشدة خرجت من الأزهر الشريف تجسدت فيها حيوية شعب مصر ووحدته بجميع طوائفه وكل أحزابه واتجاهاته ، كما تجسد فيها إحساس شعب مصر أنه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية الواحدة .. ومرة أخرى تطلعت النفوس إلى مسيرة الحرية الشعبية .
نعم ، كنا نتمنى استمرار مسيرة الحرية واحترام حقوق الإنسان المصرى وكرامته وأن تتوالى الخطوات والتحولات ، واستبشرنا خيرا حين أعلن عن إجراء حوار سياسى وطنى .. ولكن بكل أسف سرعان ما خابت الآمال ، وخمدت شعلة الرجاء ، حينما عادت السلطة لسنتها فى الاعتقالات ، وفى بعض الأحيان مقارفة التعذيب .. ثم كانت الغلبة على ما يبدو لمن ينادى بالجمود والقيود والسدود ، وبالتالى أعلن عن حوار ممسوخ لا قيمة له ولا نفع منه ، يقتصر على بعض الفئات ويستبعد فئات لا يمارى أحد فى شعبيتها الجارفة ، وتأثيرها البالغ على مستوى جميع طبقات المجتمع .. فهل يا ترى تغلبت حقا فئة القهر والاستبداد ؟ أم أن ثمة أملاً أن تضئ شعلة الحرية ونور كرامة الإنسان ؟!
أيها الحضور الكرام
فى العام المنصرم تضاعف شعور كل المهتمين بأمور هذا الوطن الحبيب بالأسف لاستمرار العمل بالنظام السياسى الحالى المتسم بالجمود ، والذى أدى إلى التخلف العلمى والثقافى والتكنولوجى وغير ذلك كثير (الكيان الصهيونى باع للهند بمليارات الدولارات نظام صد للصواريخ نظام محمول فى الطائرات ، فيما نحن لم نزل حتى الآن لم نستطع تصنيع سيارة عادية ولا زلنا نستورد السيارة إما كاملة أو أجزاء لتضم هنا ) وإلى شيوع الفساد الذى زكم الأنفس وتغلغل فى جميع المؤسسات الحكومية والعامة ، وهو ما أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة زاد خلالها حجم الديون الخارجية والداخلية زيادة رهيبة خطيرة ، وتحكمت فينا الدول المانحة للمساعدات ، ومن ثم انخفضت قيمة الجنيه المصرى بصورة مزعجة نحو (81%) مع عدم تعويض الناس عن ذلك الانخفاض – خاصة أصحاب الدخول المحدودة والبسيطة –، وهذا أساء إليهم إساءة بالغة ، بل وأجحف بهم إجحافا كبيرا وأدى إلى ازدياد الفقراء غير القادرين على الحصول على الضروريات ازديادا كبيرا فاحشا ، مما اختل معه توازن الطبقات وأدى إلى تلاشى الطبقة المتوسطة ، فلم يعد هناك إلا سواد أعظم لا يكاد يجد قوت يومه، وقلة مستأثرة بالثروة والسلطة ، وفى هذا ضياع كبير لتماسك المجتمع يؤدى إلى نتائج غير محمودة.
الأخوة والأخوات الكرام
حين نسرد هذه الوقائع والحقائق .. لا نبغى إلا الإصلاح .. وما فيه خير بلدنا وخير شعبنا . وحرصنا على أن يعيش الإنسان المصرى يعتز بكرامته ويشعر بعزته وعميق انتمائه .. مع تمتعه بكافة حقوقه فى الحرية والأمن والأمان وإبداء الرأى والمشاركة الفاعلة فى أمور حاضره ومستقبله .
من أجل ذلك نادينا وننادى مع جميع أبناء الأمة بالإصلاح السياسى كمفتاح وسبيل يؤدى إلى الإصلاح على كافة الساحات وفى كافة النواحى .. وطالبنا ونطالب بإلغاء قانون الطوارئ وكافة القوانين الاستثنائية .. وسيادة روح التعاون والتكاتف ونبذ سياسة الإقصاء فكلنا شريك فى هذا الوطن ونحمل مسئولياته كما نواجه جميعا هجمة شرسة عاتية لا تستثنى أحدا بل تستهدف الحكام والشعوب والهوية والأصالة .. والأرض والديار "
إننا نعود ونكرر ونؤكد على ضرورة إلغاء ما يعوق أو يعرقل حركة الشعب أو يصادر حق الإنسان فى حريته وأمنه وإبداء رأيه وممارسته لحقه فى الاختيار .. الأمر الذى يوجب إعادة النظر فى قوانين النظام السياسى لتعديلها تعديلا جذريا يحقق الحريات المنشودة.
أيها الأخوة والأخوات الكرام
إن الهجمة الأمريكية الصهيونية الشرسة التى يتعرض لها وطننا العربى والإسلامى عامة صارت تشكل أخطارا جسيمة على حاضرنا ووجودنا ومستقبلنا .. خاصة بالنسبة لمصر ذات الدور التاريخى والإمكانات والطاقات والمكانة والموقع ..
ما يجرى الآن فى فلسطين هو حرب صهيونية وحشية وإبادة شاملة بشعة ضد الشعب الفلسطينى صاحب الأرض والديار بهدف تصفيته ودفعه لهجرة أرضه .. وابتلاع الصهاينة لكل فلسطين ثم السعى لإعلان الوطن القومى المزعوم من النيل إلى الجزيرة العربية إلى الفرات على أطلال العرب والمسلمين .
إن هذه الممارسات الصهيونية تستوجب عملا قويا يوقف عدوانها ويحفظ للشعب الفلسطينى وجوده واستمراره أرضا وشعب وحياة وحرية ، أما بناء الصهاينة لسور الفصل العنصرى الذى يصادر ويحاصر ، ويجزئ الأراضى والمدن والقرى فى الضفة وغزة ، وكذا بناء المستعمرات وتوسيعها فى الأراضى المحتلة ، وإعلان شارون أن يد الكيان الصهيونى ممتدة لتصل إلى أى مكان خارج فلسطين ، فذلك يستدعى من الأمة جميعا أن تتهيأ بما يناسب الموقف من استعداد مادى ومعنوى يكافئ هذه التصرفات الحمقاء ، وهذا مما يوجب على كل الحكومات والشعوب العربية والإسلامية أن تكون لها وقفة شجاعة شاملة مع الانتفاضة الفلسطينية التى تؤدى دورا تاريخيا لا يقتصر على الدفاع عن فلسطين فقط ، ولكنه يضحى بالروح والدم وبكل غال ورخيص للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وعن جميع العرب والمسلمين ، الأمر الذى يقتضى إحكام الحصار حول الكيان الصهيونى وإحكام مقاطعته وضرورة المسارعة إلى مد الشعب الفلسطينى البطل بكافة أشكال الدعم والمساعدة .
كما يفرض على مصر دورا متميزا فاعلا لا يقتصر على مجرد الوساطة ، كطرف محايد بل يجب أن يكون انحيازا كاملا وقويا وشاملا مع أرض البطولات وأرض المقدسات وشعب فلسطين الباسل .. صاحب الحق والصامد ضد العدوان .
الأخوة والأخوات الكرام
الهجمة الأمريكية طالت أفغانستان .. فاجتاحت الجيوش قراها ومدنها وأحرقت الزرع والضرع ليواجه الشعب الأفغانى احتلالا أمريكيا لأرضه ودياره أقسى من الاحتلال السوفيتى .
الاجتياح الأمريكى للعراق استخدمت فيه أمريكا كافة أسلحة الدمار الشامل .. فخربت ودمرت المدن والقرى .. وسفكت دماء الأبرياء ، وأرجعت العراق قرونا إلى الوراء وأعلنت فى غطرسة أن ما يجرى فى العراق إنما هو نموذج لما سيجرى فى غير العراق، فليع ذلك أولو الألباب .
إن تهديد أمريكا لسوريا ولإيران وضغوطها على كل من الدولتين هى محاولة واضحة لإخضاعهما للنفوذ الأمريكى ولصالح العدو الصهيونى . وفى هذا إخلال واضح بأمن مصر وبمصالحها الحيوية وأمن ومصالح العرب جميعا .
إن ما يجرى فى السودان له صلة وثيقة بمصر ، فشريان حياة مصر ينبع من جنوب السودان ، ومن ثم كان وسيظل أمن السودان وأمن المياه التى تمر منه هو أمن مصر بل هو حياة مصر ، ولذا ، فإن غياب وجود قوى لمصر فيما يجرى من مفاوضات بشأن جنوب السودان خاصة مع وثقل التدخل الأمريكى وتغلغله – إن هذا الغياب يدعو للقلق البالغ ويعرض مصالحنا الحيوية لخطر جسيم .
أيها الحفل الكريم
إن الأمة العربية تواجه اليوم هجمة عاتية غاشمة تسعى لإخضاعها واستسلامها .. وتجزئة أرضها وديارها .. هجمة لا تخفى انحيازها للصهاينة ودعمهم لإقامة مشروعهم الصهيونى .. الأمر الذى يحتم إعادة ترتيب البيت العربى والإسلامى .. وأول الخطوات الفاعلة والصادقة تتمثل فى إزالة ما بين الحكام من خلافات وتغليب مصالح الأمة والوطن الكبير .. وإزالة ما بين الحكام والشعوب من فجوات وذلك لن يتأتى إلا بإطلاق الحريات وممارسة الشعوب لحقوقها فى الأمن والحرية وإبداء الرأى والمشاركة الفعالة فى أمور الوطن سعيا لتوحيد الصفوف وحشد كافة إمكانات وطاقات الأمة الإيمانية والمادية ..
حضرات الإخوة والأخوات ..
إن الإخوان المسلمين الذين يمثلون تيار الفكر الإسلامى المعتدل والوسيط ، ويلتزمون السلوك الإسلامى الذى تحكمه عقيدة وضوابط الإسلام وقيمه ومثله .. يمدون أيديهم طاهرة وبصدق وأمانة للقائمين على الأمر ولكل الأحزاب والقوى الموجودة على الساحة المصرية – حتى من أساء إلينا وعادانا - سعيا لتوحيد كل الجهود .. والطاقات والإمكانات دفاعا عن الأمة ومقدساتها وحريتها وكرامتها .. وهم على طريقهم ، الذى التزموا به (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )(النحل من الآية125) ..
إنها لحظة تاريخية .. تحتم التجرد لصالح الأوطان والشعوب ، والمصداقية فى مواجهة الخطر، والأمانة فى حمل المسئولية وأداء الرسالة ، لقد كنا حريصين على الالتقاء فى هذا الحفل ، لطرح الأفكار والآراء والرؤى، وتدارس الحلول ، نهوضا بواجبنا جميعا مواطنين مخلصين ، يرون الخطر داهما على وشك أن يلحق بالجميع إن لم يشحذوا الفكر والذهن والعزم وينكروا ذواتهم .. ويتعالوا على خلافاتهم .. مغلبين سياسة الوحدة والاتحاد ، والتجرد والنزاهة ، والبذل والتضحية والعطاء .. (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(التوبة105)
أيها الحفل الكريم
يبدو أنه أصبح من التقاليد الراسخة والعرف المستقر ، أن يكون فريق كريم من إخواننا ومن أعز أبناء الوطن وأشدهم حرصا على صالحه ، خلف الأسوار ، فاسمحوا لى أن أوجه إليهم نداء أخويا حارا صادقا ، من المؤكد أنه بإذن الله سيصلهم فى محبسهم .
فأقول إنهم دائما معنا بروحهم الصامدة المؤمنة ، ونحن نذكرهم فى كل صلاة بدعاء إلى من يرجى عنده الفرج أن يعجل بإزالة الغمة وأن يخرجهم من محبسهم سالمين غانمين، كما أتوجه إلى عائلاتهم الذين أسعدونا بالحضور فى هذا الحفل ، فأقول إن النصر مع الصبر ، وأن المحنة تتحول إلى منحة مع الصبر والإيمان (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ).
أيتها الزوجات المغيب أزواجهن فى السجون .. أيها الأولاد ذكورا وإناثا المحرومون بغير حق من آبائهم .. ثقوا أن الفرج قريب وأن النصر لاشك آت بإذن الله ، ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف من الآية21)
أكرر شكرنا لجميع الحضور وأكرر تحياتى لهم فردا فردا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع