الحصار والمحاصِرون إلى زوال

الحصار والمحاصِرون إلى زوال

د.عصام شاور
2013-11-18

جدول عادي أعربت بعض قيادة الانقلاب في مصر عن انزعاجها الشديد من اعتراض سكان غزة على هدم الأنفاق وإغلاق الشريان الاصطناعي الذي يمدها بأقل القليل لاستمرار الحياة بعد إغلاق المعبر…

 أعربت بعض قيادة الانقلاب في مصر عن انزعاجها الشديد من اعتراض سكان غزة على هدم الأنفاق وإغلاق الشريان الاصطناعي الذي يمدها بأقل القليل لاستمرار الحياة بعد إغلاق المعبر الطبيعي " معبر رفح" في وجه المواطنين الغزيين. الاعتراضات تم تحريفها وتسييسها واستغلالها للمزيد من التحريض على غزة والمزيد من العقوبات.

رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية طالب الجانب المصري بوقف حملة التحريض والتهديد على قطاع غزة، وناشد بفتح المعبر أمام السكان والتخفيف من الحصار والتضييق الذي أصابهم، ورفض استخدام ذريعة الأمن المصري على حساب أهل غزة المحاصرين، وتلك المطالب تشكل الحد الأدنى لحق الإنسان على أخيه الإنسان إن غيبت الرابطة الإسلامية أو العربية التي يتشدق بها العلمانيون والقومجيون.

الرئيس محمود عباس توجه إلى القاهرة حاملاً معه ملفات عدة ومن بينها ملف المصالحة الداخلية، سلطة الأمر الواقع في مصر رفضت فتح ملف المصالحة مع حماس وطالبته_على ذمة القدس العربي_ بإنجاز المصالحة داخل حركة فتح، أي أنها مارست "الضغوط"على الرئيس للتصالح مع خصومه الداخليين، وهذا يعني أن رعاية مصر للمصالحة بين فتح وحماس لم تعد قائمة وأن أجندة سلطات الأمر الواقع في القاهرة وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني أصبحت تأتيهم جاهزة من الإمارات العربية راعية الانقلاب في مصر،وبما أن مصر تربط رفع الحصار على غزة مع المصالحة بين فتح وحماس فذلك يعني استمرار الحصار إلى أجل غير مسمى.

لم يعد مستساغاً من الجانب الفلسطيني الاستمرار في تأكيد براءته من " التدخل في الشؤون الداخلية المصري" أو من التورط في الأعمال المسلحة ضد الجيش المصري في سيناء، لأن تلك التهمة مردودة على أصحابها ابتداء، ولأن الانقلابيين يحاصرون قطاع غزة استجابة لضغوط صهيو_أمريكية واستكمالاً لحربهم ضد التيارات الإسلامية المعتدلة وجماعة الإخوان المسلمين، وعليه فإن من الواجب على القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للضغط على سلطة الأمر الواقع في مصر لفك الحصار، سواء من خلال الحراك الجماهيري الداخلي أو السياسي الخارجي، ونؤكد بأن غزة ستظل صامدة في وجه الأعداء ولن تركع للحصار المصري الإسرائيلي، وسيسقط الانقلابيون كما سقط من قبلهم مبارك.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026