حصار غزة وبراكين الغضب القادمة

حصار غزة وبراكين الغضب القادمة

د.عصام شاور
2013-11-03

جدول عادي تصدرت الآية الكريمة أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير البيان العسكري لكتائب عز الدين القسام حول عمليته العسكرية الأخيرة وتصديه لجنود الاحتلال على…

تصدرت الآية الكريمة " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ " البيان العسكري لكتائب عز الدين القسام حول عمليته العسكرية الأخيرة وتصديه لجنود الاحتلال على بوابة خانيونس الشرقية، وقد أنهت الكتائب بيانها بالتحذير من براكين غضب قادمة لا يتوقعها عدو ولا صديق إذا بقيت غزة تحت الحصار الظالم وأن كتائب القسام لن تسمح أن يجوع شعبنا وأن يبقى في الظلام الدامس وأن يحرم من أبسط حقوقه البشرية.

الآية الكريمة المذكورة أعلاه نزلت بعد فترة من إخراج المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من مكة المكرمة، وكأن كتائب القسام باختيارها لتلك الآية _التي قلما استخدمتها في بياناتها العسكرية_ تشبه ظلم إخراج المسلمين من ديارهم بظلم حصار أهل غزة الذي استمر لسنوات عديدة، وأنه لم يعد بمقدور كتائب القسام السكوت على الحصار وإغراق غزة بالظلام الدامس.

كتائب القسام اختارت الوقت المناسب لإظهار رفضها الشديد للحصار العربي الإسرائيلي والتحذير من استمراره، فقد اختارت لحظة انتصار متميز ونوعي على العدو الإسرائيلي _أكبر قوة في المنطقة_ حين اخترق حدود غزة وتوغل لمسافة تقل عن 300 متر، فكانت المفاجأة وكان الرد المزلزل، وهذا يعني أن المقاومة الفلسطينية تسيطر على حدود القطاع وأنها مستعدة تمام الاستعداد لأي عدوان، وأنها _فوق ذلك كله_لا تخشى أي قوة في المنطقة لأنها صاحبة قضية وصاحبة حق وقوة.

أعتقد أن بيان كتائب عز الدين القسام الأخير يعلن عن سياسة جديدة ستنتهجها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام إزاء حصار قطاع غزة ومضاعفاته، وهو اعتبار استمرار حصار قطاع غزة اعتداء غاشماً مثله مثل التوغل والاجتياح والقصف ويستوجب رداً وصفته كتائب القسام في بيانها بـ" براكين الغضب".

قد يكون تحليلنا الجزئي لبيان كتائب القسام صائباً وقد لا يكون كذلك، ولكن لا خلاف على أن " الضغط يولد الانفجار"، ولا أظن أن هناك ما هو أكبر من الضغط الذي يتعرض له سكان قطاع غزة،وعلى الجهات المحاصرة لقطاع غزة سواء دولة الاحتلال إسرائيل أو إدارة الانقلاب في مصر وغيرهما أن يأخذوا إشارات المقاومة الفلسطينية على محمل الجد لأن شعبنا يرفض الموت محاصرا طالما أثبت أن لديه القدرة على الدفاع عن نفسه وعن أبسط حقوقه الإنسانية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026