كشف الحساب للتنسيق الأمني!

كشف الحساب للتنسيق الأمني!

إياد القرا
2013-10-12

جدول عادي التصريح الأخير للرئيس محمود عباس بأنه نجح في التنسيق الأمني مع الاحتلال في موقف واضح حول الاستمرار في التنسيق الأمني وقد جاء على ذكره ضمن تفاخره بنجاحه وهو المفهوم المعروف…

التصريح الأخير للرئيس محمود عباس بأنه نجح في التنسيق الأمني مع الاحتلال 100%، في موقف واضح حول الاستمرار في التنسيق الأمني، وقد جاء على ذكره ضمن تفاخره بنجاحه، وهو المفهوم المعروف المضاد للمقاومة تلقائياً، لأنه لا يمكن أن يلتقي التنسيق الأمني والمقاومة.

تفاخر محمود عباس بالتنسيق الأمني جاء في ظل ما تشهده الضفة الغربية من حراك مقاوم يتنامى يوماً بعد يوم لم تتضح معالمه بعد، لكن يحمل معالم قوية نحو مقاومة قد تكون غير منظمة لكن مؤلمة بالأهداف والأسلوب، والتي كان آخرها أمس بقتل عقيد متقاعد في جيش الاحتلال في الأغوار، ويعتبر من قادة جيش الاحتلال، بتوليه سابقاً قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة ونائب لواء "جفعاتي".

التصريح هو محاولة مستميتة من محمود عباس لنشر ثقافته وفرضها على الشعب الفلسطيني للتعود عليها وتبنيها ويتجاوز الأمر من بدل الجهد الى النجاح، وإن كان غير صحيح ولم ينجح، وإلا ما كان نجحت عملية الليلة قبل الماضية أو عمليات القنص في الأسابيع الأخيرة، لكن هو مغيب عن الواقع ويخضع للتقارير الأمنية التي توافق ثقافته ورغباته.

عندما كان الرئيس الراحل ياسر عرفات يتم مساومته على التنسيق الأمني، والذي كان يقوده عرابا التنسيق الأمني القياديان الفتحاويان محمد دحلان في غزة، وجبريل الرجوب في الضفة الغربية، كان عرفات يتهرب من ذلك بأن يقول عليه الجهد ولا نجاح 100%.

اليوم محمود عباس يقول هناك نجاح 100%، وهنا يسأل الشعب الفلسطيني ما الذي نجح فيه بهذه الدرجة، سوى استمرار الاعتقال السياسي، وإغلاق 260 مؤسسة خيرية ومصادرة أموال الأيتام والفقراء، واستمرار اعتقال المقاومين وتسليمهم للاحتلال والإبلاغ عنهم، وإعادة جنود الاحتلال بعد عربدتهم في الضفة الغربية، واستمرار الاحتلال في تهويد القدس وتوسيع الاستيطان وإقامة الحواجز واعتقال 4900 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

كان الأحرى بالرئيس محمود عباس أن يقدم كشف حساب عما حققه التنسيق الأمني لصالح الشعب الفلسطيني، كي يقنع الشعب الفلسطيني بنجاحه الموهوم، وهنا أرى أنه يقع على عاتق فصائل المقاومة الفلسطينية أن تعد كشف حساب مفصل عن التنسيق الأمني ينشر علنًا عن النجاح الذي يزعم الرئيس عباس أنه حققه، وحينها من حق الشعب محاسبته على ذلك.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026