جدول عادي العرض العسكري الذي قدمته فصائل المقاومة أمس حمل العديد من الرسائل والبيان الذي تم تلاوته عبر عن جزء منها إلا أن هناك رسائل أخرى أرادت أن توصلها تلك الفصائل لعديد من الأطراف…
العرض العسكري الذي قدمته فصائل المقاومة أمس حمل العديد من الرسائل، والبيان الذي تم تلاوته عبر عن جزء منها، إلا أن هناك رسائل أخرى أرادت أن توصلها تلك الفصائل لعديد من الأطراف وخاصة إذا ما تم ربطها بأحداث أخرى وخاصة ما يحدث في الإقليم.
الرسالة الأولى ومحورها هي للاحتلال الإسرائيلي، وهي أن المقاومة جاهزة ومستعدة وعلى أهبة الجاهزية لصد أي عدوان على قطاع غزة، واستغلال الاحتلال للتوتر في المنطقة للهروب باتجاه استهداف المقاومة وتصفية الحساب معها في ظل انشغال العالم بالأحدات الإقليمية.
وللاحتلال أيضا بأن عودة الحصار وتشديده سيعني أن التوتر سيعود إلى الجنوب، وأن المقاومة لن تسكت على عودته لسابق عهده ولن تصبر عليه كثيرا.
الرسالة الثانية كانت للمفاوض الفلسطيني، بأن مفاوضاتك تقتلنا كل يوم وأن الغطاء الذي يقدمه المفاوض للاحتلال يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني دماء وشهداء وتدنيساً للمسجد الأقصى، ومصادرة للأراضي وتوسيعاً للاستيطان وامتهاناً للفلسطيني هناك.
وأن تواصل التنسيق الأمني في الضفة الغربية ومطاردة المقاومين وتعذيبهم وإغلاق المؤسسات لن يثنينا عن مواصلة الطريق.
الرسالة الثالثة، وهنا كانت واضحة للجوار العربي وخاصة الأشقاء المصريين أن أمنكم أمننا، وأن اطمئنوا، ولن نكون إلا عونًا لكم لأن العدو المشترك لنا هو الاحتلال الإسرائيلي، وأن كل ما يروج هو أكاذيب وافتراءات لا أساس لها في الواقع.
في حين كانت الرسالة الرابعة واضحة بأن المقاومة هي هوية غزة، والتعبير الحقيقي عن نبض الشارع، والحامي له إذا ما صارت الأوضاع إلى الأسوأ من عدوان أو حصار أو إحداث بلبلة أو محاولة لزعزعة الأمن الداخلي من قبل الاحتلال ومعاونيه.
الرسالة الخامسة كانت للوضع الداخلي، وترافقها مع مؤتمر الداخلية حول اعترافات أحد العملاء حول محاولات الاحتلال زعزعة الجبهة الداخلية بالتعاون مع أحد قادة الأجهزة الأمنية السابقين في غزة.
الرسالة السادسة كانت رسالة وحدة لكافة فصائل المقاومة، أننا نتوحد في مواجهة أي عدوان قادم على غزة، وأن هناك الكثير مما يمكن أن يتم الاتفاق عليه وخاصة دحر أي محاولة للعدوان، وأن استهداف أي فصيل في المرحلة القادمة سيكون الرد عليه موحداً.
أحسنت المقاومة تحركها في هذا الوقت وإيصالها رسائلها مبكرا في ظل التغيرات التي تموج بها المنطقة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع