يقال بان اعظم من الذنب هو الاستهتار به و عدم المسارعة بالتوبة منه كما هي الحالة الفلسطينية التي تسير من سيء الى اسوأ دون ان نجد من يدق الخزان و يشعرنا بان شيئا ما يتحرك الى الامام…
يقال بان اعظم من الذنب هو الاستهتار به و عدم المسارعة بالتوبة منه !! كما هي الحالة الفلسطينية التي تسير من سيء الى اسوأ دون ان نجد من يدق الخزان و يشعرنا بان شيئا ما يتحرك الى الامام , لكن يبدو ان الكل بدأ يتفرج على هذه " المسرحية " المرعبة بعد ان ايقن بان الزمام افلت من بين يديه و انه من الافضل ترك الامور على ما هي عليه . لغة المواطن العادي لا تتعدى كلمتين " كلها خربانة " و " الله يجيب اللي في الخير " تقول ذلك و هي تضرب كفا بكف !! المشاهد التي تمر بنا لم تحدث من قبل القتل اصبح سهلا و في متناول اليد , ليس بسكين او هراوة بل من خلال اسلحة رشاشة ,و الخطف اصبح ظاهرة نسمع عنها بشكل يومي بعد ان كنا نتعجب من حدوثها في بغداد , " السلبطة " على الاراضي و بناء الاسوار و تسييج مساحات واسعة منها يمكن ان تراه عيانا فقط اذا مررت بجانب قطعة من الاراضي " المحررة ", اما سرقة المعدات العامة المخصصة للاعمار فالحديث عنها وصل كل بيت ...!! ماذا يمكن ان نقول و نحن ننشر " غسيلنا القذر " دون ان نجد صابونا نغسل به هذه القذارة التي اعيتنا. لقد اصبحنا حيارى تائهين جامدين خائفين مثل العواجيز التي لا تملك الا الدعاء . السلطة الفلسطينية وصلت الى حالة من الضعف و التفكك ما ادخلها حالة " الموت السريري" , فيما يخرج علينا رئيس الوزراء (و المفترض به منذ زمن ان يستقيل) ليطلعنا على جلساته و تصريحاته المكرورة , اما الرئيس فانه يهرب من ضنك الحياة هنا الى رحابة العواصم العربية طالبا ضالة في غير مكانها .اما الفصائل فهي لا تحرك ساكنا بل واقفة تتفرج على ما يجري و كأن هذه " المصائب " لا تعنيها في قليل او كثير , غير مدركة بان من يخرق السفينة انما يريد اغراق الجميع و ليس السلطة او حزبا بعينه .ما الذي اصابنا حتى توقفنا عن الحراك و بدأنا نسلم بهذا الواقع التعيس الذي ما كنا على الاطلاق نتصور ان نصل اليه في يوم من الايام ..و لماذا هذا " البيات" الذي يدفع كل فصيل ان يتمترس بعيدا عن تحمل العبء و المسؤولية معتقدا بان السلطة وحدها هي القادرة على هذا الحمل الثقيل .أين حديثنا عن " مرحلة ما بعد غزة " و " الاعمار " و " النهوض الوطني" ..ام اننا "شاطرون " فقط في ضخ الشعارات على الافواه و الجدران و الاوراق دون ان يكون لها رصيد !! ان المرحلة ما عادت تحتمل ان " نتفرج " على بعض , فيما السكين تروح في جسدنا جيئة و ذهابا ,لان الواقع ينبئنا بان حالة المريض لا تتحسن بل هي في تدهور مستمر و ربما تشارف على الموت اذا لم نسرع بادخالها غرفة العناية المركزة و اخضاعها لعملية جراحية لا يتسنى لغير المحترفين و الغيورين ان يجروها ...حذار ان تضيعوا تضحياتكم ..حذار ان تضيعوا دماء شهدائكم و نضالات اسراكم ..حذار ان تضيعوا انفسكم ,القوت لا يرحم ,و الله لا يحابي احدا!!!