جدول عادي أعلم يقينا مقدار الألم الذي خلفه إعادة اعتقال الصحفي وليد خالد في قلوب الآلاف من أبناء شعبي الفلسطيني الذي عاش وعرف وليد خالد عن قرب وتأثر بفكر وكلام الرجل صاحب الثغر…
أعلم يقيناً مقدار الألم الذي خلفه إعادة اعتقال الصحفي وليد خالد في قلوب الآلاف من أبناء شعبي الفلسطيني الذي عاش وعرف وليد خالد عن قرب وتأثر بفكر وكلام الرجل صاحب الثغر الباسم والصمت الرزين.
جمهور وليد خالد وغالبيتهم من الأسرى المحررين والأسرى في سجون الاحتلال والذين تقاسموا مع وليد الألم والقيد اعتادوا بعد كل إفراج عنه بفترة بسيطة أن يعاد اعتقاله مرة أخرى ليعود لهم ولم تتغير معالمه البتة فلم يمر على خروجه من السجن سوى أشهر قليلة.
فقط من يذهب ليستقبل وليد بعد كل إفراج يلاحظ تغير ملامح وجه وشكل الرجل الذي تساقط شعر رأسه وشابت لحيته وحفرت آلام القيد تجاعيدها على وجهه.
بحرارة يلاقينا بعد كل اعتقال وذات الكلمات يقولها لمن يقول له (هذا آخر اعتقال) فيتنهد ويقول (ياااااارب) فيبتسم ويبتسمون ويربتون على كتفه ويمضي معهم إلى بيته الذي اعتاد أن لا يمكث به كثيراً فسرعان ما يعاد اعتقاله منه مرة أخرى.
ثلاثة أيام بعد الست شهور التي أمضاها وليد خارج السجون بعد آخر إفراج عنه من سجون الاحتلال جعلتها أطول مدة يمضيها وليد حراً طليقاً الأمر الذي لم يعتد عليه السابح عكس التيار أبو خالد والذي لم يشارك عائلته طوال هذه العقود سوى عيدين بسبب الاعتقالات المتكررة والأحكام الجائرة.
في كل مرة وبعد كل إفراج كان الأصدقاء يتوجهون لوليد طالبين ومتوسلين منه وله أن لا يتدخل في شيء وأن يكرس وقته للبقاء مع عائلته وكان يجيبهم بأن هذا ما يفعله في كل مرة وهذا ما يريده ولكن الأمر لا يتوقف على طلبات الأصدقاء ولا رغبات وليد بل على الاحتلال الذي قرر أن لا ينعم وليد بالراحة وحياة الاستقرار قبل أن يصفي معه حساباته التي لا تنتهي.
وليد القابع في عزل وتحقيق الجلمة العسكري مع جنرالات الاحتلال يخضع لأصعب جولات التحقيق مع أشخاص يعرفهم ويعرفونه قد تتغير وجوه البعض ولكن الثابت في هذه المعادلة جسد وليد وصمود وليد وصبر وليد.
وليد خالد لا كثير كلام لدي أكتبه عنك ولك في محنتك سوى دعوات أتوجه بها لله في أحب الأوقات إلى الله أن يخفف عنك ويفرج كربك وكلمات أتمتم بها في أذن والدك حين أقبل جبينه بأن الفرج قريب بإذن الله.
وليد ليحفظك الله لنا ومعنا أخاً وصديقاً وليحفظك الله لزوجك الصابرة وطفلتيك الجميلتين ولأحبابك الكثر وختاما لتحفّك رعاية المولى جل في علاه..
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع