أ د الجامعة الإسلامية غزة فلسطين منذ نشأة حركة المقاومة الإسلامية حماس في ديسمبر م م أخذت على عاتقها تحرير فلسطين معتمدة الإسلام منهاج حياة يهدف إلى تربية جيل قرآني شعاره الخالد…
أ.د.الجامعة الإسلامية - غزة - فلسطين
منذ نشأة حركة المقاومة الإسلامية حماس في ديسمبر
وانتصرت المقاومة واندحر العدو الصهيوني ولأول مرة منذ أربعين عاماً وذلك بفضل الله أولاً ثم بفضل صمود وثبات الشعب الفلسطيني ، وانسحب شارون بعد أن فشلت كل مخططاته في القضاء على المقاومة ونزع سلاحها .. ومن ثم بدأت حملة التحريض على المقاومة وخاصة على حماس لتكون في هذه المرة أكثر اتساعاً وعمقاً لتشمل الاغتيالات والاعتقالات والإبعاد ، وتصنيف الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية ، وتجفيف المنابع والحرمان الوظيفي لأبناء الحركة، ولقد زاد هذا الاستهداف أكثر شراسة بعد أن ثبت للقاصي والداني أن الحركة تتقدم على جميع الأصعدة ، وخاصة الناحية العسكرية وبعد أن أعلنت أنها ستخوض الانتخابات التشريعية حيث تزداد بحمد الله قوة إلي قوتها .
الأمر الذي جعل بوش يجاهر بالعداء صراحة ويقوم بحملة تحريضية مبرمجة ضد الحركة ومشروعها الجهادي وأما شارون ورايس فقد طالبوا حماس صراحة بالتخلي عن سلاح المقاومة إذا أرادت الدخول في التشريعي هذا الهجوم والتحريض لاقى ارتياحاً لدى السلطة وتشجيعاً لدى بعض الموتورين في تنفيذ ما تريد إسرائيل ، فكانت تصريحات رفيق الحسيني رئيس ديوان رئاسة السلطة ومستشار الرئيس محمود عباس الأسوأ من نوعها فقد قال إننا ننتظر فرصة لضرب حماس ، وقد فعلنا ذلك من قبل وإننا سنعمل على مساعدة إسرائيل في مجال الأمن ، ولاقت هذه التصريحات فرصة ذهبية لدى وزارة الداخلية ببث الإشاعات والأكاذيب ضد حماس عبر بياناتها المتلاحقة والمكذوبة من أجل خلق حالة من الفوضى وإظهار حماس بمظهر المتمرد على القانون والضارب بالمصلحة الوطنية عرض الحائط لتصبح حماس هي المسئولة عن الفلتان الأمني كما تزعم وزارة الداخلية .
إن شعبنا أصبح يدرك تماماً أن الفلتان الأمني هو من صنيع الأجهزة الأمنية بسبب الصراعات الداخلية بينها إما على المناصب والرتب وإما لإغراض شخصية وشعبنا يتساءل من الذي قام بفوضى السلاح وإطلاق النار واستعراض العضلات في شوارع غزة يوم أن كان الرئيس أبو عمار محاصراً في رام الله وفي نفس الوقت كانت الاجتياحات في شمال وجنوب غزة ؟! من الذي أطلق النار على الرئيس محمود عباس يوم أن زار بيت عزاء الرئيس أبو عمار في غزة ؟! من الذي قتل رجل المخابرات خطَّاب ؟! من الذي قتل المدرس الجامعي في الأزهر المدهون .... من الذي قتل يحيي عياش ، وعماد وعادل عوض الله وغيرهم ... ؟!
من الذي يغلق الشوارع لأتفه الأسباب ؟! من الذي يحتل مؤسسات السلطة بالقوة ؟!! من هم الذين دخلوا المجلس التشريعي بقوة السلاح وأطلقوا النار بكثافة وأمام شاشات التلفاز ؟! من الذي سرق ملايين الدولارات وتلاعب بأموال الشعب الفلسطيني وإخفاء سرقات الأسمنت وبناء الجدار الصهيوني ؟! من الذين استولوا على مليارات عرفات وتقاسموا التركة وتركوا رئيسهم يموت بالسم الأمريكي دون فتح ملف التحقيق حتى هذه اللحظة ؟ من الذي أطلق النار على مسئول ألوية الناصر صلاح الدين ؟ من الذين قام باختطاف أبناء حماس في الضفة والقطاع بطريقة همجية روعت الأطفال والنساء ؟ من الذي حقق معهم بطريقة حاقدة وكان يسب الذات الإلهية طوال فترة التحقيق ويقول " الله أغلقت عليه في الدرج " ؟ إنها الأجهزة الأمنية التي تحافظ على أمن المواطن وتسهر على راحته .
والسلطة وفتح تقوم بتبرير ذلك العمل الشنيع أما وزارة الداخلية فإنها تبارك هذه الأعمال بدليل أننا لم نر بياناً واحداً يدين هذه الأفعال الخارجة عن القانون والنظام .
من أجل ذلك كان المؤتمر الصحفي الذي عقدته الأجنحة العسكرية الفلسطينية الثمانية في غزة يوم السبت 8 / 10 /
وما دام العدو الصهيوني يواصل عدوانه الهمجي بالاعتقالات و الاغتيالات فإن المقاومة الظافرة من حقها أن ترد بكل الأشكال والوسائل والأساليب على العدوان الصهيوني لأن المقاومة حق مشروع وثابت كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية والحفاظ على سلاح المقاومة يعد صمام الأمان للقضية الفلسطينية .
وقال البيان نحن أخوة في الدم والسلاح والهدف لن ندع فرصة للحاقدين والمتآمرين على شعبنا ووحدتنا الوطنية الذين يسعون إلى بث التحريض والحقد والتعصب فيما بيننا ووطننا واحد وقضيتنا واحدة وهدفنا واحد وعدونا الصهيوني واحد ، لذا نقول لكل الحاقدين والمتآمرين موتوا بغيظكم وحقدكم لن تنجحوا في إثارة الفتنة بيننا خدمة لأسيادكم .
ونحن نعلن جميعاً ومنذ هذه اللحظة عن وحدة حال وموقف ومصير كافة أبناء أجنحة المقاومة ونعتبر أي مساس أو اعتداء على أي منها هو اعتداء علينا جميعاً .. إننا لن نعود مطلقاً إلى استهداف شريحة محددة من أبناء شعبنا أو من أجنحة المقاومة وسيكون ردنا صاعقاً بإذن الله ، ونؤكد على أهمية تحرك كافة فعاليات شعبنا من أجل بناء وإعمار ما دمره الاحتلال وضرورة ترتيب البيت الفلسطيني وإكمال العملية الديمقراطية في بناء مجتمع العدالة والمساواة والحرية والشراكة السياسية وأهمية محاربة الفساد وخاصة أصحاب الأجندة الفاسدة الصهيوأمركية الذين يحاولون التحكم بمصير شعبنا ومستقبل قضيتنا الوطنية وختم البيان قوله بأن هذه الوثيقة هي الخطوة الأولى على طريق توحيد أداء أجنحة المقاومة الفلسطينية ستتبعها خطوات بإذن الله تعالى .
هذه الوثيقة التاريخية ستظل مفخرة لصمود ووحدة الشعب الفلسطيني وستقطع الطريق أمام كل العابثين بمقدرات وإنجازات ودماء شهدائنا الأبرار ، فسيروا على بركة الله فالشعب كل الشعب من ورائكم والله معكم ولن يتركم أعمالكم.