هناك طريقة واحدة لإنقاذ العيساوي والشراونة وإخوانهم

هناك طريقة واحدة لإنقاذ العيساوي والشراونة وإخوانهم

إبراهيم المدهون
2013-02-14

جرب الشعب الفلسطيني كل وسيلة لإنهاء معاناة آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال فلم تجد أي منها لتخفيف آلام أسير واحد الاعتصام المتكرر الوقفات التضامنية رفع الصور والشعارات الحملات…

جرب الشعب الفلسطيني كل وسيلة لإنهاء معاناة آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال. فلم تجدِ أي منها لتخفيف آلام أسير واحد، الاعتصام المتكرر، الوقفات التضامنية، رفع الصور والشعارات، الحملات الالكترونية واسعة الانتشار، التوسل للأمم المتحدة والصليب الأحمر.

فهذا العدو لا ضمير له ولا وجدان يستشعر ويتأثر، ولا يفهم إلا لغة القوة، ويحيطنا نظام عالمي لا يسمع لشكوى الضعفاء وتذللهم، ولا يبالي بمنطق التوسل والاستجداء.

المرة الوحيدة التي أجبرنا هذا العالم لسماعنا والإنصات لشكوانا كانت خلال أسر الجندي جلعاد شاليط. لحظتها سمع العالم صوتنا، وانتبه لحالنا، وعرف بمعتقلينا وتفاصيل قضيتهم، ومعاناتهم ومظلوميتهم، وهبت الوفود لتتحرك من جميع الدول، لحظتها كل قادم لغزة ان كان من الصين الشعبية أو ألمانيا الغربية يسأل عن صفقة الأسرى ومباحثاتها، وتوغلوا بتفاصيل الزنازين وأسماء المعتقلين.

اليوم لامبالاة أو أدنا اهتمام لموت العيساوي والشراونة وإخوانهم المضربين عن الطعام، لان هؤلاء فلسطينيون أقحاح، وفي حال  أي عملية أسر جديدة لجندي إسرائيلي ستتغير المعادلة، وسينتبه العالم  لحالات الموت البطيء لأبطالنا الشرفاء في سجون العدو.

أعرف أن ثمن هذا كبير. ولكنه لن يكون أكبر ولا أقسى مما نعاني منه يومياً، هناك عشرات الأسرى يموتون كل يوم، وأسرهم تتعذب كل لحظة، وآلاف الأسرى والمعتقلين لا يسمع بهم احد ولا ينظر لقضيتهم. آن الأوان لندفع ثمن تحريرهم وإخراجهم من جحيم القيد لجنّة الحرية.

جميعنا تيقن ما معنى الانتصار؟ حينما خرج مئات الأسرى في مشهد مهيب، باتفاق تبادل أبهر العالم مع صفقة "وفاء الأحرار"، ما علينا اليوم إلا أن نجعل إخراج الأسرى جميعهم نصب أعيننا وأول أولوياتنا، لإقفال هذا الملف نهائيا. ونجهز لمواجهة تداعياته.

أعلم أن كتائب القسام لا تألو جهدا لأسر جنود صهاينة، فهي تعمل ليل نهار في هذا الاتجاه، وكانت لها محاولة جادة في خانيونس قبل حرب حجارة السجيل، وربما كانت المحاولة السبب الحقيقي وراء العدوان الأخير على غزة واغتيال الجعبري، ولن نتفاجأ إن صحونا ذات يوم وفي يد المقاومة أسير صهيوني أو أكثر.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026