جدول عادي تابعنا جليا ما دار داخل السجون الإسرائيلية على مدار العام والذي انصرف مخلفا وراءه من آلام وآهات وعذابات لكل الأبرياء في عالم الإنسانية بما فيهم أسرانا الأبطال أسود الوغى…
تابعنا جلياً ما دار داخل السجون الإسرائيلية على مدار العام والذي انصرف مخلفاً وراءه من آلام وآهات وعذابات لكل الأبرياء في عالم الإنسانية ,بما فيهم أسرانا الأبطال أسود الوغى القابعون في عرينهم خلف هذه القلاع الشامخة.
نسمع كل يوم صرخة معتصماه من أسرانا أو من ذويهم و لا مجيب, لكن نتابع بصمت قاهر إلا أنه في القلب نيران الغضب للكرامة المكلومة التي تأبى الانكسار, كرامة كل من سار على درب الشيخ خضر عدنان ومن لحق به ,وصولاً إلى سلسلة من القادة القادرين على صناعة معركة هم قادتها وفرسانها, سلاحهم أمعاؤهم الخاوية وساحة قتالهم مساحة لا تتجاوز غرفة عزل تقدر بأمتار معدودة أو سرير من أسرة مستشفى, عنوانه الموت لمن يدخله أو بكرسي متحرك ينقل عليه من مكان لآخر إلى أن يخرج من المعركة خروج المنتصر الذي يحمل في ساعديه شعلة لهب تضيء الطريق لمن سار خلفه قنديل مشع لا ينطفئ في عالم الأحرار,العالم الذي وجد له ولمن أمثاله ,فالمنتصر دائماً هو الذي لا يستسلم في معركته الأولى ,فصناع النصر قد برهنوا بقدرتهم على المحاججة بصناعته وولادته بدليل حقيقي ملموس "خضر عدنان بداية,وهناء شلبي , ثائر حلاحلة ,بلال ذياب, حسن الصفدي , والقائمة بإذن الله سوف تطال كل من له كرامة ملكومة تأبى الخضوع والهزيمة .
إلا أنه في هذه الأيام ونحن نتابع عن كثب ما يحدث مع الأسرى المضربين عن الطعام ودخول البعض منهم الشهر السادس في الإضراب, تستنهضنا كرامتنا وحريتنا ,فما أن كانت براعم هذه الأفكار النابتة تتفتح وتزهر حتى لا تطاولها ألسنة اللهب المعتمة فتحولها إلى كومة هشيم أذرتها في أدراجها رياح التخاذل والهروب والخنوع.
فنحن جميعاً مقصرون بحق هؤلاء فلا تضامن ولا توحد للصفوف والأهم لا أم تحضن أبناءها حولها تؤلف وتقوي من أجل المجابهة, فها هي خيمات التضامن تصرخ وتئن من الوحدة, فصور من غيبتهم قوة لا تعرف إلا لغة القوة وحيدة في هذا البرد القارس, وقد دخل علينا عام جديد احتفى به العالم وهم أحرار بعالمهم "عالم الحرية" وفق اعتقادهم ولكن من منهم تذكر هؤلاء وهو يقضي ليلته الأخيرة مودعاً عاما قد خلف ما خلفه من لحظات حلوة أو حزينة وينتظر دخول عام جديد على حياته وحياة أحبته بأمنيات سعيدة, أو في هذا المكان الموحش العتيق الموغل في عاتقته ليس لأنه بناءٌ قديم وإنما السبب البديهي لمن يجيد الحساب في عالم الأرقام يعرف جلياً أن أصحاب هذه الصور التي تكسو الحيطان قد تخلدوا في زنازين وقد تخلدت صورهم معهم أيضاً على الجدران .. فللأسف من منا قد ضحى بهذه الليلة أو أخرى من 365ليلة في عامه الواحد متذكراً إخوته الأسرى المضربين وهو يتناول ما طاب له من الأطعمة مع من يحب, إن هناك بشرا من لحم ودم تعالت أصوات أمعائهم الملتوية من شدة الجوع على عذابات السجن ومكر السجان والليالي الظلماء الطويلة, وجع الأسر وألمه.
لكن في المقابل هنالك الآلاف تضحي بأعمارها لا بأيامها منذ أن تطأ قدماها أرض السجن, تيقن أن عهداً جديداً قد بدأ في حياتهم.
فإلى متى الصمت المدقع يكسو وجوهنا؟ ونحن نسجل ليس الأيام فحسب بل الشهور لأسرى الحرية وهم يتمنعون بإرادتهم عن الطعام لتحقيق نصر قد أتت أكله على الآخرين وقد أنصفناهم في معركتهم أكثر بكثير مما نحن عليه اليوم .
فسؤال يدور في نهدان القلب وخلايا العقل هل سوف ينهض الضمير وتصحو قلوب الإنسانية لتحكم محكمة القلب بالنهوض من السبات المميت والصراخ على كل حر لتلبية النداء قبل أن يسبق القدر الإرادة ويطبق الموت فكيه على أحد هؤلاء الأبطال ؟ فإن فعلها ماذا سوف يكون الحكم علينا من قبل محكمة الضمير ؟؟؟؟
الجواب :بقي لديك أيها الإنسان الحر 0000 من هذا العام الجديد
لتشعل فانوس قلبك الحي لهذه القضية وتخمد نيران الهروب,
لتلبي النداء لتصحو, لتنهض ,لتقول أنا حر, وأخي سوف يكون حراً معي أيضاً.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع