جدول عادي ما زالت السلطة الوطنية الفلسطينية متمسكة بالتفاوض مع المحتل الإسرائيلي وكل يوم نسمع عن مبادرات عربية وأخرى غربية ليس من اجل السلام أو الدولة بل من اجل إنقاذ فكرة حل الدولتين…
ما زالت السلطة الوطنية الفلسطينية متمسكة بالتفاوض مع المحتل الإسرائيلي، وكل يوم نسمع عن مبادرات عربية وأخرى غربية ليس من اجل السلام أو الدولة بل من اجل إنقاذ فكرة حل الدولتين والعودة إلى المفاوضات، أما حكومة بنيامين نتنياهو فهي مشغولة بالمصادقة على قرارات تهدف إلى تهويد القدس ومناطق في الضفة الغربية وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية.
الشقيقة قطر وعلى لسان وزير خارجيتها طرحت فكرة إلغاء المبادرة العربية للسلام كرد على التعنت الإسرائيلي،وهي فكرة صائبة تماما وطريقة للتكفير عن خطيئة اقترفها العرب حين وافقوا عليها في بيروت عام 2002 ، و الوقت لم يفت بعد حيث لم توافق عليها دولة الاحتلال ( إسرائيل) رغم مرور عشر سنوات على طرحها ومحاولة تسويقها عربيا وإسرائيليا، فالرفض الإسرائيلي لها والجرائم التي ارتكبتها خلال العقد الأخير لا بد وان تدفع الحكام العرب إلى سحب مبادرتهم تقربا إلى الشعوب العربية التي خلعت بعض الحكام وما زالت ثورتهم مستمرة للتخلص من آخرين.
اتفاقية " أوسلو" استهلكت جهود القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية لأكثر من عشرين عاما، وحولت المنظمة عن أهدافها الحقيقية، فبعد أن كانت تقارع المحتل وتقاومه لتحرير فلسطين أصبحت تطالب سلميا بـ" ربع الوطن" ، ثم وجدنا أنفسنا بلا وطن ولا ربع وطن وتحولنا إلى الحديث عن الراتب ونصف الراتب.
" إسرائيل" نالت ما يكفيها من الفرص والدلال من اجل السلام المزعوم دون جدوى،وقد آن الأوان لتدرك قيادة منظمة التحرير انه لا يمكن للسلام أن يتحقق بالتفاوض،وعشرون عاما من المفاوضات العبثية كافية لإثبات هذه البديهية، وبدلا من إضاعة الوقت والانشغال باتفاقات أكل عليها الدهر وشرب ،ومبادرات لن تضيف سوى الخسران لشعبنا وقضيته، يجب أن نعطي فرصة حقيقية لإصلاح ذات البين وتوحيد صفنا الداخلي والاتفاق على آلية مجدية للتصدي للاحتلال الإسرائيلي ووقف عمليات التهويد والاستيطان وتغيير معالم القدس والضفة الغربية.
في النهاية نذكر بأن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وخليفته جورج بوش ومن بعدهم الرئيس الأمريكي الحالي باراك اوباما لم يعطوا الشعب الفلسطيني سوى الوهم وبالتوازي معهم فعلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الشيء ذاته،ولن تكون الإدارة الأمريكية المنتظرة افضل حالا، ولن تخفف الانتخابات الإسرائيلية الشهر القادم من جرائم الاحتلال ولا من عبثية المفاوضات، وانتظار الفلسطينيين لهم مضيعة للوطن والقضية.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع