أسرانا.. برشلونة.. شاليط

أسرانا.. برشلونة.. شاليط

ثامر سباعنة
2012-10-07

جدول عادي نادي برشلونة الاسباني توجه بدعوة رسمية للجندي الاحتلالي جلعاد شاليط لملعب كامب نو الخاص بالنادي لتكريمه في السابع من الشهر المقبل شاليط الذي أسر في قطاع غزة قبل سنوات…

نادي برشلونة الاسباني توجه بدعوة رسمية للجندي الاحتلالي جلعاد شاليط لملعب "كامب نو" الخاص بالنادي لتكريمه في السابع من الشهر المقبل، شاليط الذي أسر في قطاع غزة قبل 6 سنوات من داخل دبابته وهو يطلق النار والقذائف تجاه الآمنين والأطفال، وأطلق سراحه في صفقة تبادل في أكتوبر من العام الماضي.

لست هنا لأحاسب نادي برشلونة انما للحديث عن ازدواجية وظلم بالتعامل بين الضحية والجلاد انتهجه العالم اجمع وهنا برشلونه مثال، هنالك انحياز للاحتلال وتشجيع للجرائم التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا وأسرانا في السجون، ونصره للجاني على الضحية، إذ ان المطلع على وسائل الاعلام الغربية يدرك مدى التحيز في اظهار الاهتمام بشاليط وعدم الاكتراث بأعداد كبيرة من الفلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال، و في الواقع هناك من الاسرى الفلسطينيين الذين سجنوا قبل أن يولد شاليط اصلا. ومن الواضح ان الغرب يبالغ في تعامله المنحاز مع هذه القضية، اكثر من اربعة آلاف اسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال لايجدون نصيرا او معينا، وحتى ان تم طرح ملفهم فهو طرح خجول وضعيف على الساحه الغربية والعالمية.

الموضوع لايقف عند نادي برشلونة – بالرغم من العدد الكبير من العرب والمسلمين الذين يشجعون هذا الفريق ويدعمونه ويعتزون به في بلادنا العربية وفي فلسطين بالذات – لكن أتحدث عن أسرانا و الظلم الذي يتعرض له ملفهم عالميا وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية، فتكريم جندي احتلالي ظالم في الوقت الذي لا يلتفت النادي أو غيره من المؤسسات إلى تكريم أسرانا الذين يموتون داخل سجون الاحتلال أو إلى المحررين الذين امضى بعضهم 32 عاماً في سجون الاحتلال، حيث دخل بعضهم السجون شابا يافعا وخرج منها شيخا كبيرا مريضا.

لا اعتقد ان اسرانا يبحثون عن تكريم من أي مؤسسة او نادٍ او جمعية فلا يوجد أي تكريم مهما بلغ يستطيع ان يصل الى تضحيتهم وما قدموه من زهرة اعمارهم لاجل قضيتهم، لكن الحديث هنا عن الكيل بمكيالين وعن الظلم الواضح بالتعامل بين اسرانا وجندي احتلالي بل بين كل ما هو فلسطيني و الاحتلال.

ان ملف الأسرى يجب ان يأخذ دوره في الاعلام العالمي و كذلك بالمؤسسات والجمعيات الدولية، وهنا لابد من تحرك فلسطيني واعٍ بدعم عربي واسلامي من اجل اخراج ملف الأسرى من الحال الذي يحياه الان وطرق كل الابواب العالمية من اجل ان يكون لاسرانا حضور واضح ومؤثر، ولكن الاصل ان تكون البداية هنا في ارضنا وبين شعبنا، فالبداية لابد ان تكون من فلسطين و الوطن العربي، فلابد للاعلام الفلسطيني والعربي ان يرتقي لمستوى تضحيات الأسرى وبأن يلعب دوره المطلوب منه من اجل نصرة قضايا الامة بشكل عم والاسرى بشكل خاص، بالاضافه الى الدور المهم الذي يجب ان يلعبه مشاهير العالم العربي سواء الفنانين او اللاعبين او الكتاب والصحفيين من تحدث عن الأسرى و ذكرهم في كل المحافل العربية والدولية بل واستضافة عائلاتهم ونشر معاناتهم بكل الطرق المتاحة، فنحن الان نلوم نادي برشلونة الاسباني على موقفه تجاه اسرانا بينما نسينا ان كل انديتنا العربية لم تقم اصلا بدعوة أي اسير فلسطيني او حتى القيام باي وقفة تضامن مع اسرانا!!

لابد من تكاتف الجهود وترابط والعمل من اجل تحقيق شيء ملموس وحقيقي على ملف الأسرى في سجون الاحتلال، وهذا الموضوع مطلوب من كل الشخصيات والمؤسسات والجمعيات المخلصة.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026