جدول عادي الأسير المقدسي سامر من بلدة العيساوية اعتقل للمرة الأولى في سن عاما وفي المرة الثانية في وحوكم عاما أمضى منها سنوات حتى أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار وأعيد اعتقاله في…
الأسير المقدسي سامر من بلدة العيساوية، اعتقل للمرة الأولى في سن 17 عاما، وفي المرة الثانية في 11-4-2002، وحوكم 30 عاما أمضى منها 10 سنوات حتى أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار، وأعيد اعتقاله في 7-7-2012، وأعلن إضرابه عن الطعام في الأول من شهر آب ، والأسير أيمن الشراونة من محرري صفقة وفاء الأحرار، وكان محكومًا بالسجن مدة 38 عامًا، وأعيد اعتقاله بتاريخ 31/1/2012.
يخوض هذان البطلان معركتهم بالأمعاء الخاويه التي يتحدون فيها سجانهم ، ويرسمون مسارهم للحرية بجوعهم وصبرهم ، أعلنوها منذ البداية : الحرية أو الشهادة ،يقول الأسير سامر العيساوي : لن أتراجع عن إضرابي لأن هدفي الخروج من السجن، فقد أمضيت سنوات طويلة في السجن ، ومعتاد على مرارته، ولكن إضرابي جاء للمحافظة على إنجاز دفع الشعب الفلسطيني ثمنه باهظا ، فبعد عملية خطف الجندي شاليط استشهد آلاف الشهداء وتم تدمير غزة وحصارها وذلك كله من أجل إطلاق سراحنا، وروحي ليست أغلى من أرواح الذين ضحوا، فالإضراب لن يفك إلا بتحريري إلى القدس أو الشهادة، وارفض مبدأ الإبعاد بشكل مطلق، وقضية الإبعاد يجب إزالتها بشكل نهائي، فنحن نناضل من أجل عودة اللاجئين وليس لزيادة عددهم.
العيساوي والشراونه هما جزء من حكاية طويله لم تنته ، حكاية من العطاء والبذل الذي جاد به أسرانا ومجاهدو فلسطين من اجل الأسرى والمسرى ، فقدموا الغالي والرخيص من اجل نصرة قضية ألامه ، ولم ينتظروا يوما أن يرد لهم الجميل ، لأنهم عملوا بإخلاص وصدق وأمانة ، العيساوي والشراونه هما الآن يمثلون راس الحربة و مقدمه المواجهة مع الاحتلال الصهيوني ، وللأسف لقد تركناهما وحدهما في هذا الصراع وتخاذلنا عن نصرتهما ، فبات العيساوي والشراونه وحدهما في ميدان المعركه ليس معهما إلا أسرهم والقليل القليل من شرفاء الأمة .
الأسيران سامر العيساوي وأيمن الشراونه من محرري صفقة وفاء الأحرار التي رعتها وأشرفت عليها مصر بجهاز مخابراتها ، والمطلوب من الراعي المصري أن يلعب الدور الحقيقي المطلوب منه والتدخل لإنهاء معاناة الأسيرين سامر وأيمن وكل الأسرى في سجون الاحتلال ، ولا يجب أن يقتصر العمل على الجانب المصري فقط ، بل الأصل تضافر الجهد والعمل الشعبي الفلسطيني والعالمي مع الجهد الرسمي والفصائلي من اجل هذه القضيه العادلة ولأجل وقف الاعتداءات المتكررة على الأسرى الفلسطينيين ، لأن الفعل الخجول والتحركات الضعيفة للشارع الفلسطيني لا ترتقي للتضحية التي يقدمها وقدمها أسرانا بالسجون وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام.
العيساوي و الشراونه أسيران كتبا صفحة جديدة من العز والكرامة في سجل قضية فلسطين ، هما أرواح تعالت فوق الجلاد وتسامت على جوعها وعطشها, وخطت بأمعائها الخاوية حكاية عز غابت عن الكثيرين ، صاغوا أنشودة الحرية بأروع وأحزن لحن ، لقد نسجوا من حروفهم حياة لا يعلمها إلا تلك القلوب المقاومة والبطون الجائعة ذات الهمم التي تعانق عنان السماء،هما خطا أرقاما وعناوين جديدة في قواميس العزة والكرامة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع