فلنستعد الضفة من محتليها

فلنستعد الضفة من محتليها

محمد فايز الإفرنجي
2012-09-09

جدول عادي كنت أتمنى أن أستمع للرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يصدح بها فلنستعد الضفة من محتليها هذا ما كان يتمناه كل فلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة والشتات في مخيمات اللجوء ولكن…

كنت أتمنى أن أستمع للرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يصدح بها, فلنستعد الضفة من محتليها, هذا ما كان يتمناه كل فلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة والشتات في مخيمات اللجوء ولكن الرئيس الفلسطيني يأبى إلا أن يكرس الانقسام والفرقة ويعلن عن نواياه تجاه غزة وشعبها .

إن غزة تريد من رئيسها أن يرد إليها عافيتها بعد حصار مرير مستمر إلى يومنا هذا, و بعد حرب ضروس ما أبقت حجرا على آخر, وخلفت دمارًا يحتاج إلى جهود مضنية لإعادة إعمارها. تركت جرحى ومعاقين.. تركت أسر شهداء وبيوتا مهدمة, تركت آثارا نفسية عنيفة يعاني منها العديد من أطفال غزة, تركت مآسي تسجل بكتب التاريخ وتروى بقصص العذابات.

نعم سيادة الرئيس, كنا ننتظر منك أن تقول سأعيد إعمار غزة .. سأدعمها حتى ترد عافيتها لها, سأعمل على التحرك وسط المنابر الدولية لإنهاء حصار غزة الظالم, وسأطرق الأبواب الحقوقية للمؤسسات الدولية, لمحاكمة الاحتلال على جرائمه ضد غزة التي لا تزال محاصرة إلى يومنا هذا.

إن الأجدر بك سيادة الرئيس تخليص الضفة من محتليها وتحرير القدس والأقصى, إن رئاسة فلسطينية تخضع للمحتل ولا تستطيع التحرك في مدن وقرى الضفة الفلسطينية إلا بتصريح منه لا يمكنها الحديث عن غزة التي تحررت من الاحتلال وما أبقت جنديا أو مستوطنا بأرضها.

مستوطنون يعيثون فسادا كل يوم في القدس وفي الخليل وفي مناطق عديدة في الضفة المحتلة, أقصى يهود وقدس تسلب أراضيها حتى وصل الأمر لمصادرة أراضي مقبرة الرحمة التاريخية ، حيث بات يحرم أبناء القدس من دفن موتاهم فيها تمهيدًا لإزالة مقابرها القديمة التي لها أصول أموية .

فعن أي خطف بعد هذا سيادة الرئيس تتحدث؟!!!

إن غزة تعيش بكنف مقاوميها الذين دافعوا عنها وردوا عدوان الاحتلال في نحره , وهم أنفسهم الذين يعاندون الحصار فيحطمونه على مسمع ومرأى الاحتلال دون أن يستطيع الوقوف في وجوههم .

غزة سيادة الرئيس ضمدت جراحها وبدأت بعيدا عنك معافاة تستعيد مجدها ورفعتها وحريتها, حقا كنا نتأمل منك سيادة الرئيس إدارة السلطة الفلسطينية التي ترأسها من مكان محرر من جنود الاحتلال ومستوطنيه والسعي لتحرير باقي الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس والأقصى والضفة المحتلة .

حديثك عن استعادة غزة من خاطفيها أثار استياء مواطني قطاع غزة الصامد وجعل من دعوتك مسار استهزاء وجدل حتى أنها باتت نكتة يتداولها الغزيون في ليالي سمرهم.

غزة ستبقى سيادة الرئيس في ظل حكومتها صامدة بوجه أعدائها محطمة كيدهم ورد كيد أصحاب النفوس الضعيفة التي تسعى دوما لاتخاذها شماعة تعلق عليها فشلهم السياسي والاقتصادي وفساد إدارتهم التي ما استطاعت أن ترقى بقضيتنا الفلسطينية إلى مراتبها الحقيقية وأسلمت نفسها ووضعت كل أوهامها بيد الاحتلال يعصف بها وبمقدراتها حتى باتت وكيلة له في حماية أمنه من خلال اتفاقيات أمنية تتجاوز أمن الفلسطيني لتكون حارسا أمينا لجيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه .

إن غزة سيادة الرئيس وجدت لتبقى بيد أبنائها المخلصين أبنائها المقاومين الذين سيبقون حلقة في حلق أعاديها من محتل غاصب أو ممن يساند أعداءها.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026