جدول عادي تتابع المؤسسة الصهيونية الامنية والسياسية بقلق بالغ استطلاعات الرأي التي نشرها خليل الشقاقي الشهر المنصرم والتي أفادت صعودا لافتا لشعبية حركة حماس في الضفة الغربية…
تتابع المؤسسة الصهيونية الامنية والسياسية بقلق بالغ استطلاعات الرأي التي نشرها خليل الشقاقي الشهر المنصرم والتي أفادت صعودا لافتا لشعبية حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.
الاستطلاع جاء متقاربا بين فتح وحماس في مسار الكتل التسويطية في الانتخابات القادمة، مع أفضلية لأداء حكومة هنية على حساب فياض.
قائد كبير في الجيش الصهيوني وفي الدوائر المغلقة حذر المستوى السياسي بأن الميادين والحواري في المناطق الفلسطينية باتت مقتنعة بحماس أكثر من أي وقت مضى، وأن السلطة الفلسطينية في رام الله بدأت تتآكل في ذهنية المواطن الفلسطيني لكم الفساد، وعدم الاستقرار المالي، والاهم بحسب رأي الضابط الكبير انسداد الافق السياسي، وختم القول " حذاري البديل عن فتح المتعاونة القابلة لقواعد اللعبة، حماس المتطرفة ".
هذا الحديث يحمل في طياته الكثير الذي يمكن لحماس الاستفادة منه، والوقوف على حيثياته لكنه في المقابل خطر مقلق إن أرادت الحركة التحليل الاستراتيجي لواقعها الذي تعيشه هذه الايام في ظل التغيرات في المنطقة.
حركة حماس بلا ريب تشكل في الساحة الفلسطينية البديل القادر إن انهارت منظمة التحرير وإفرازاتها وكثير يراها القوة الراسخة بعد انهيار الحكم البائد في مصر.
لكن بات من المهم على الحركة النظر الى شق المعادلة الاخر الذي تحتاج الوقوف عليه وتقيمه والإجابة على تفاصيله حتى يتضح مسار التوجه المستقبلي ورسوخه ونجمل هنا بعضا مهما من هذه القضايا.
الحركة الإسلامية في الضفة، والتي تعيش حالة غير مسبوقة من المطاردة، القمع والاستئصال في ظل غياب واضح لرؤيا تحفظ الشق المهم من بناء لا يكتمل الا بحضور الضفة، وهنا لا بد من التأكيد على أنه لا يعني أن تمثيل الضفة في الهيئات القيادة في الخارج علاج للكارثة القائمة في الضفة الغربية.
وضوح حالة غزة، وحكومة السيد اسماعيل هنية، ودورها في رفد خيار الحركة الاستراتيجي، وتأثيرها على بنية الحركة وصورتها والاهم غزة ودورها في مقاومة المخططات الصهيونية في الأرض الفلسطينية.
المرجعية الفلسطينة، التعامل مع فتح، منظمة التحرير، هذه الخلطة القائمة والتي تشكل واجهة من واجهات التكوين السياسي الفلسطيني تحتاج الحركة معها تقديم رؤيا تخرج الوطن من حالة التشرذم القائمة وخاصة في شق القرارت الفلسطينية المركزية.
منظومة العلاقات الخارجية وخاصة بعد الربيع العربي والمسالة السورية،ودائرة المحور الجديد الذي يجب تكوينه.
الاستراتيجيا التي تحكم توجهات الحركة في أدائها الساسي والعسكري، واليات العمل المرحلي والتكتيكي الذي يمارس وفق مظلة الأهداف العامة.
هذه النقاط الخمس تحتاج الحركة الوقوف على تفصيلها، والإجابة على نقاطها، والعمل على ترسيخ رؤيتها من خلال الفعل، إن نجحت الحركة في ذلك فإن الانعكاس الذي سيشاهد في الساحة الفلسطينية سيكون كبيرا، والا فإن المعضلة كبيرة يصعب تكهن نتائجها.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع