صباح النصر يا فلسطين يا غزة الشجعان يا ضفة البواسل يا كل شعبنا في كل المهاجر و مناطق الشتات والمخيمات ويا كل أصدقاء شعبنا صباح النصر أنه يوم هذا اليوم الفلسطيني من جسد التلاقي يرسل…
*
صباح النصر يا فلسطين، يا غزة الشجعان، يا ضفة البواسل، يا كل شعبنا في كل المهاجر و مناطق الشتات والمخيمات.. ويا كل أصدقاء شعبنا صباح النصر.
أنه يوم هذا اليوم الفلسطيني من جسد التلاقي يرسل الساعات طيورا ورايات، الآن يطرح شجر الحرية فاكهة أولى.. الأن تبتهج الجذور بالجذور وتلتصق أغصان الفرح بيخضور الصبر والديمومة..
قد اندحروا.. كي يستمرَ اندحارهم في قادمات العواصف والوثبات.. كي تنهمرَ بنا الرؤى الطليقة كاملة وترتدي المسافات برتقالا، سواحل يقظة، قمم نيران وأنهرا وزيتونا..
قد اندحرَ الطغاة الغزاة الصهاينة..كي ترجعَ ذاكرة موحدة فلسطينية عربية لفيض إنتسابها ويذهب الصقر كما يشاء، في ياسمين الجهات البهية، يطلق نهارات من زنده ويحتفل مع شعبه ألقا وتكوينا..
هو احتفال أول، فيا دم الشهداء، أنتَ من صيَّرتَ هذه المسرات فعل سيادة ممكنة، مهرجانا لأقمار وفرسان تزين الحقل العائد نسيج بشارات وأعلام اعتزاز.
صباح الفخر بفلسطين، بأسراها، بجرحاها، بتضحيات البسالة، بنجوم المسيرة، برعاة هذا البوح النبيل، بمن انفردوا، في كل الفصائل، بسباق الفوز لتورق تضاريس المنى بأنفاسهم اريج كينونة وانعتاق.
بهم، بشعبهم الصامد العظيبم، استردَّ عناوبنه أفق البهجة والصهيل.. قالوا كلمتهم للثرى فقال الثرى نمضي انطلاقا في المسير، فلم تقرأ كل رسائلي الينابيع كلها، فما زال السرد مستمرا على ضوء الينابيع..
قد اندحروا أذلاء مهما يزعمون..هذا فرحنا نلوّن به المواقيت نصبغ به الميادين والتلال.. قد تهدمت علامات وبنى الظلام، فتقدموا في الحبور حشودا، نسورا، زهورا، أشبالا وكواكب.
تقدموا، يا سر البلاد، كاشفوا لهجات اليم عن زوراق تبصر للتراب ترابا آخر وللساحل أخوة وأشقاء وأبناء موج ورمال ومرتفعات وهضاب باقية.
صباح العزة يا غزة.. صباح النشيد الذي يواصل النضال كي يعيدَ لزمنه كل مفرادت التوق والتلاقي، ولكي يلقي بذوره المستقلة في حقول لم تتحرر بعد.
بدايات من جراح تجهز الأحزان لابتسامات الظفر المبارك تشكلَ الياقوت السيادي, فاحتفلَ الأرجوان الجريء بصبره وانتصرَ النزيف على الخريف المنسحب بقوة الفجر والرشقات.
مقدمات صنعتها مكابدات، جهود متكاملة، تراكمات أجيال نضالية، ثورات وانتفاضات وهبّات مجيدة.. فكان هذا النصر في بدايته السعيدة، يقصد النهائي في تمامه وأعراس حضوره في العودة.
فصباح الفخر بكم يا رجال ونساء وأبطال وبطلات فلسطين..جديرون أنتم بأقواس النصر ترفعها الزفرات والأماني والعذابات الطويلة... جديرون بكل هذا الضياء و مواعيده.. جديرون بتحايا تنبثق في باحات القرنفل سحبا..
خليقون بمآثركم الرائدة الرائعة..خليقون برفقة هذا الانتصار يقول للمسرات أيام آتية أخرى.. ولي مواعيدي الجديدة حين تكملُ مشاهد عودتي سواعدكم وإرادات وعزائم الطريق التحرري المنشود.
* كاتب وشاعر فلسطيني يقيم في الدانمارك.