جدول عادي اقرع ناقوس الخطر عند من يهمهم الأمر ترددت الكلمات على مسمعه عباس السيد سيعلن إضرابا عن الطعام عباس السيد يدق ناقوس الخطر حمل سلاحه على كتفه ووضع لثامه على وجهه وانطلق…
"اقرع ناقوس الخطر....عند من يهمهم الأمر"...ترددت الكلمات على مسمعه:" عباس السيد سيعلن إضراباً عن الطعام...عباس السيد يدق ناقوس الخطر"... حمل سلاحه على كتفه...ووضع لثامه على وجهه...وانطلق قائلاً:" هذا النداء هو لي"...وضع يده بيد أخيه وقال:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر عند من يهمهم الأمر"...ودون أن يرد أخوه بكلمة حمل سلاحه على كتفه .. ووضع لثامه هو الآخر على وجهه... وقلبه يحدثه :"هذا النداء هو لي" .. وتذكر أن أطفال فلسطين أطلقوا الحمام بالأمس مطالبين بالحرية للأسرى...لكن...مع خنازير مثل هؤلاء ماذا سيكون تأثير الحمام؟ دقَّا الباب بقوة ليفتح لهما من هتفا بوجهه وبصوت واحد:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر عند من يهمه الأمر"...ودون أن ينبس ببنت شفة حمل سلاحه ووضع لثامه ولم يسمع بقية نداء أمه عليه وهو يغلق الباب مغادراً معهما مردداً :"هذا النداء هو لي".. وتذكر أن المواطنين بالأمس حملوا اللافتات واعتصموا مطالبين بحرية الأسرى...لكن ما جدوى هذا مع خنازير مثل هؤلاء؟ دخلوا المسجد هتفوا بصوت واحد:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر عند كل من يهمه... وقبل أن يكملوا العبارة خرج أهل المسجد مسرعين وكل واحد منهم يشعر أن هذا النداء هو له...أسرع الصبي إلى المقهى وهو يوشوش أحد الجالسين:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر سمعتهم يقولون هذا"....فاستدار الجالس إلى مجاوره يهتف :"عباس السيد يدق ناقوس الخطر... ومن مجاوره إلى مجاوره:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر"...وكل منهم يعرف أن هذا النداء موجه إليه....علت الأصوات وهم يغادرون دفعةً واحدة ... أغلقت أبواب المقهى ..تكررت العبارة على صفحات الفيس بوك....."عباس السيد يدق ناقوس الخطر"...وفجأة أغلقت صفحة الفيس بوك فعباس السيد يدق ناقوس الخطر...وفي الأسواق تعالت الأصوات تتنادى بالخبر وفي المحال والشوارع والمدارس والبيوت و... في هذا اليوم لم يبق مواطن في بيته من صغير أو كبير.. لأن هذا النداء موجه إليه.. اكتظت الشوارع وامتلأت الساحات ولم يبق هناك متسع لأضع قدمي...فعباس السيد يدق ناقوس الخطر عند كل من يهمهم الأمر وهذا النداء موجه إليّ... فأمسكت قلمي وكتبت:" عباس السيد يدق ناقوس الخطر عند كل من يهمه الأمر...وهذا النداء موجه لي ..ولك...ولك.. هذا النداء موجه لكل فلسطيني...اكتظ المتظاهرون على الأسلاك الشائكة حتى تمزقت أيديهم.. ذهبتُ مسرعة لكني لم أرَ الأسلاك ...فقد اختفت بين كثرتهم... تزاحمت معهم وعلا صوتي بالنداء وأردى الرصاص منا الكثيرين... لكن كيف سيقضون علينا وأرضنا التي تنبع بالثوار تعرف.. أن هذا النداء هو لها ... وأن عباس السيد لا يزال يدق ناقوس الخطر؟!