حق لكل الشهداء أن يطلوا من عليائهم أرضنا المباركة

حق لكل الشهداء أن يطلوا من عليائهم أرضنا المباركة

د. محمود الزهار
2005-09-01

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين و إمام المجاهدين و آله وصحبه و التابعين إلى يوم الدين حق لكل الشهداء أن يطلوا من عليائهم على أرضنا…

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين و إمام المجاهدين و آله وصحبه و التابعين إلى يوم الدين

حق لكل الشهداء أن يطلوا من عليائهم على أرضنا المباركة ليحمدوا الله وليسبحوه و يستغفروه و تنعم عيونهم الطاهرة بالنعيم ..في هذا اليوم التاريخي المجيد.

من حق كل أم لشهيد أو زوجه أو ابنه .. أن يزغرد قلبها فرحاً لأن دماء الأبطال التي ضخت في شرايين قطاع غزة أبقت قلب الأمة بكلها نابضاً ..يتعافى من دنس الاحتلال و يلطم وجوه الجبناء و الخونة . من حق كل مسلم أن يشكر الله ويشمر عن ساعديه ليستكمل مشروع الإسلام العظيم ذلك المشروع الحضاري التاريخي الذي سيعادل هذا المشروع الإجرامي الذي تقوده الصهيونية المسيحية اليهودية.

إن هذا اليوم التاريخي يوم اندحار القوة النووية الصهيونية أمام إرادة المقاومة الباسلة بقيادة حركة حماس ..لهو يوم انتصار حقيقي..

يوم أثبت أن اليد التي تتوضأ إذا ضربت انتصرت لأنها تضرب بيد الله و أن العين التي تسهر في سبيل الله أقوى وأعظم أثراً من طائرات التجسس و عيون الخونة و العملاء و المتعاونين مع العدو و المتخاذلين و الأنذال و أن السلاح الطاهر الشرعي ..سلاح القسام  قادر على أن يهزم عتاد أمريكا و أموالها و دعمها السياسي والمالي..

و أن الأرض التي بارك الله فيها وحولها تتفجر تحت أقدامهم في حرب الأنفاق ذلك الأسلوب العسكري الفذ.

و أن ميادين و أزقة وشوارع قطاع غزة تحتضن جنازير دباباتهم و أشلاءها لكنها تلفظ أقدامهم ورؤوسهم لتتطاير في السماء .. تأكلها الكلاب الضالة ، فأرض فلسطين.. سطحها يرفضهم و جوفها يلفظهم وحالها يلعنهم و لسان هذه الأرض يعدهم بمعركة " وعد الآخرة" التي ستنهي وجودهم .

لقد بدأت عجلة النصر تتحرك في اتجاه القدس .. وما اندحارهم من غزة إلا مؤشراً و عبرة لأولي الأبصار . إن قوة العدو العالمية ليست أبدية فنحن أحباب محمد و صحبه نضربهم في أفغانستان و العراق و فلسطين نمزق أوراقهم في كل مكان و نغلق مواخيرهم السياسية في كل شبر من الأرض الإسلامية ..

كما أن ضعف أمتنا و هزالها بدأت ركامات الثلج تذوب عن جسدها .. فها هم المسلمون .. الإسلاميون يرتبون صفوفهم و يعدون لهم ..

لقد مرت سنوات العذاب على أبطالنا في السجون المجرمة .. ولكن ابتسامة السجين اليوم تحرق نظرات السجان ..الذي يعرف أن القوة ليست سلاحاً وأن النصر ليس دعماً من الغرب .. و أن المسجون ليس دائماً من يقف خلف القضبان .. إن شمس الحرية ستدفئ بإذن الله تعالى كل القلوب المؤمنة الواثقة بنصر الله .

أما أنتم أبناء القسام الشهيد ..صناع النصر الكبير  حراس هذا الوطن المبارك .. فأمامكم طريق طويل وشاق فيه المزيد من السهر و العرق و فيه الدماء و الشهداء .. فالضفة الغربية تنتظركم و القدس تفتح لكم ذراعيها و فلسطين كل فلسطين تنتظر أقدامكم التي تنغرس في أعماق أرضنا و تلتقي رؤوسكم سحاب الوطن ..تصلون الأرض بالسماء .

أيها الأبطال .. أبناء هذا الشعب المجاهد الكبير الذي أمد حركته المجاهدة بالمال والرجال والنساء و المأوى و كان لكم السند من بعد الله تعالى ، هذا الشعب ينتظر منا أن نكون له خدماً   .. نتقرب إلى الله تعالى بمساعدته على استمرار المشوار .. إن عليكم أيها المجاهدون ليس حماية الوطن فقط بل حماية المواطن ، فأنتم من بعد الله سنده ضد كل ظالم فاسد فاجر خائن أو مجرم .. لنضع على كل ثغر بسمة و نمسح عن كل عين دمعة و نقول لكل من فقد من أجل فلسطين نحن عوضكم في الدنيا أما في الآخرة فنسأل الله الجنة لكم و لنا..

"و لا تهنوا ولا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" ..صدق الله العظيم

فهذا يوم العلو الرباني و يوم تجديد البيعة  ألا نضعف وألا نحزن و أن نجدد إيماننا وعهدنا مع الحق تعالى ألا نقيل ولا نستقيل حتى كامل التحرير .. و إنه لجهاد نصر بعد نصر أو استشهاد..

أخوكم د.محمود الزهار

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026