أسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني هم مناضلون من أجل الحرية إنهم لم يقترفوا جرما ولم يخالفوا نظاما لحكومتهم الوطنية لقد ناضلوا ضد الاحتلال الذي تجرمه كل القوانين الدولية فكان نضالهم…
أسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني هم مناضلون من أجل الحرية. إنهم لم يقترفوا جرماً ولم يخالفوا نظاماً لحكومتهم الوطنية. لقد ناضلوا ضد الاحتلال الذي تجرمه كل القوانين الدولية، فكان نضالهم حق طبيعي كفلته لهم الشرائع السماوية والأرضية على السواء. إن دولاً عديدة في العالم تتغاضى عن جرائم الاحتلال ضد الإنسانية؛ بما في ذلك اعتقاله للفلسطينيين المطالبين بالحرية والكرامة، وتتغاضى عن عدم احترام (إسرائيل) لحقوق الإنسان وللقانون الدولي، وهذا التغاضي إنما هو اشتراك في الجريمة ضد الإنسانية بحق هؤلاء المناضلين.
في سجون الاحتلال أكثر من سبعة آلاف معتقل فلسطيني. كل واحد منهم بذل جهده وجهاده دفاعاً عن الإنسانية، وعن الحرية، وعن الكرامة، والاستقلال الوطني، ضد الاحتلال والعنصرية والاستعباد والظلم الذي تمارسه دولة الاحتلال (إسرائيل).
ومن حق هؤلاء الأبطال على الشعب الفلسطيني أولاً، وعلى الأمتين العربية والإسلامية ثانياً، وعلى المجتمع الدولي الحر ثالثاً أن ينالوا حريتهم في أسرع وقت، وأن يُرد لهم الاعتبار، والتعويض اللائق عن سنوات القهر التي عاشوها ظُلماً، ومسئولية متابعة تحقيق هذا الأمر تقع على منظمة التحرير الفلسطينية أولاً ثم السلطة الفلسطينية ثانياً.
وأي تأخير في تحقيق هذا الحراك الدولي لصالح الإفراج العاجل عن جميع أسرى فلسطين البواسل تتحمل مسئوليته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ثم السلطة الفلسطينية، ويُعتبر تقصيراً في أحد أهم القضايا الوطنية.
إن أي تقصير تجاه الأسرى هو تقصير تجاه المقاومة ذاتها، وهو تقصير في أبجديات العمل الوطني، وعلى كل مسئول فلسطيني أن يتحسس وطنيته؛ فهي مشكوك في صحتها ما لم يُبذل الجهد اللازم للإفراج عن الأسرى. وأي مفاوضات أو تنسيق إداري أو اقتصادي أو أمني مع الاحتلال مع بقاء أسرانا في سجون الاحتلال إنما هو خيانة وطنية توجب المحاسبة في أقسى صورها.
وعلى السيد محمود عباس بذل قصارى جهده للإفراج عن كافة الأسرى، ولا سيما نواب المجلس التشريعي ورئيس المجلس د.عزيز دويك، فضلاً عن مئات الأبطال في زنازين العدو.وعلى السيد محمود عباس أن يصارح شعبه إذا ما فشل في الإفراج عن المسئول الثاني في السلطة الفلسطينية د.عزيز دويك، وإذا ما فشل في الإفراج عن أسرى الشعب الفلسطيني.
وفي هذه الحال هل يقر رئيس المنظمة ورئيس السلطة بفشل أسلوب المقاومة السلمية؟ أوليس العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية والحراك الإعلامي ضمن أشكال المقاومة السلمية التي لا يؤمن بغيرها الرئيس؟ فهل يغير الرئيس قناعاته أم يتنحى؟
إن إبراء ذمتنا تجاه أسرانا يقتضي منا بذلك كل جهد ممكن، ومن ذلك:
1- تشكيل لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس السلطة وعضوية عدد من الوزراء وقادة الفصائل وقادة المجتمع المحلي لوضع إستراتيجية الإفراج عن الأسرى، وتنفيذ هذه الإستراتيجية.
2- إطلاق يد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لأسر جنود الاحتلال لمبادلتهم مع أسرانا.
3- الإعلان عن ضرورة توضيح كل دولة في العالم موقفها من قضية أسرانا. وأي دولة لا تتبنى مبدأ تحريرهم يجب أن توضع في قائمة سوداء يتم التعامل معها على هذا الأساس.
4- على منظمة التحرير الفلسطينية ألا تكتفي بربط عودة المفاوضات مع العدو بتجميد الاستيطان، وإنما بالإفراج عن كل الأسرى، إذ لا معنى للحديث عن سلام، وأسرى الحرية في سجون الاحتلال.
5- على منظمة التحرير أيضاً أن تتقدم بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، مدعوماً بالمجموعة العربية والدول الإسلامية والإفريقية ودول عدم الانحياز، لاستصدار قرار نافذ بضرورة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين فوراً، على قاعدة أن مقاومة الاحتلال بما فيها الكفاح المسلح أمر شرعته الأمم المتحدة.
6- على أجهزة الأمن في الضفة الغربية ألا تعتقل الأسرى المحررين، كما فعلت قبل أسبوع، لأن اعتقالهم من قِبل الفلسطيني وسكوت رئيس السلطة على ذلك يعني أنهم ضد الإفراج عن الأسرى، فليقولوا ذلك بصراحة إن كانوا يجرؤون
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع