جدول عادي لا أذكر أني شعرت بالأمل لنصرة القدس وأقصانا كما شعرت يوم الجمعة الماضي إذ التهبت حناجر المصريين في الجامع الأزهر بالقاهرة وهي تردد خلف السيد إسماعيل هنية يا قدس إنا قادمون…
لا أذكر أني شعرت بالأمل لنصرة القدس وأقصانا كما شعرت يوم الجمعة الماضي إذ التهبت حناجر المصريين في الجامع الأزهر بالقاهرة وهي تردد خلف السيد إسماعيل هنية: "يا قدس إنّا قادمون". تذكرت حينها جموع التونسيين عقب ثورتهم وهم يرددون "الشعب يريد تحرير فلسطين" وقبلها مظاهرات حاشدة في اليمن لنصرة الأقصى وفلسطين.
لقد أصبح جلياً أن الزمن قد حان لتتوحد الشعوب العربية تحت لواء نصرة فلسطين وأقصاها ولاسيما أن تهويد القدس وتدنيس الأقصى من جانب الإرهابيين المستوطنين قد بلغا أشدهما في الآونة الأخيرة في تحد سافر لصحوة الأمة وحراكها. و نصرة القدس هذه تتطلب منّا أن ننتصر لشعوبنا العربية في نضالها نحو الحرية كما انتصرت لنا.
لابد أن شعورنا بالأمل يقابله إحباط وتخوف إسرائيلي من حقيقة طالما حاولوا طمسها وهي أن فلسطين والقدس ليست للفلسطينيين فحسب بل للمسلمين والعرب قاطبة. و لا بد لنا في نشوة الربيع العربي ألا ننسى أنهم لن يركنوا حتى يجهضوا هذا الحراك ولعلّهم بدؤوا بالفعل إذ نرى في الآفاق خطر حرب ضد إيران من شأنها أن تتحول إلى حرب إقليمية طائفية يضرب فيها المسلمون بعضهم ببعض بسنتهم و شيعتهم. كارثة كهذه لن تضيع ثمرة ربيعنا العربي فحسب بل ستقذفنا في أتون الفتنة المدمرة.
أرى أن الحراك الفلسطيني لنصرة القدس لا يرقى إلى مستوى الأحداث الجسام. هل تعب الشعب الفلسطيني من متابعة مسيرة النضال أم يعوّل على الأبطال المرابطين في ساحات الأقصى؟ وكم سيتحمل هؤلاء تحت ممارسات جيش الاحتلال من قتل واعتقال وتدمير وتهجير؟ إنه زمن التغيير بلا شك الذي يستدعي ألا ننتظر أن تهدأ الأمور حتى نستوعب ما يجري حولنا فلا بد لنا من مواكبة الحراك العربي و تأجيجه إذا أردنا الخلاص لشعبنا و قدسنا متحلين بروح نضالية عظيمة كروح البطل خضر عدنان الذي أعاد إلى ذاكرتنا قصص البطولة وإنجاز المستحيل.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع