جدول عادي منذ اكثر من عام لم اكتب مقالا بسبب تشديد السجان علي في الفترة الاخيرة من وجودي في السجن وها أنا اعود للكتابة من جديد بعد ان من الله تعالى علي وعلى اخواني بالتحرر والافراج…
منذ اكثر من عام لم اكتب مقالا، بسبب تشديد السجان عليّ، في الفترة الاخيرة من وجودي في السجن، وها أنا اعود للكتابة من جديد، بعد ان منّ الله تعالى عليّ وعلى اخواني بالتحرر والافراج بعزة وكرامة.
فبعد محاولة الاغتيال، ثم طول الاعتقال، جاء الابعاد عن فلسطين، وهي ضريبة ندفعها برضى تام واستعداد دائم، لمواصلة طريق المقاومة، حيثما كنا. وهذا عهدنا مع الله تعالى.
رأيت ان يكون مقالي الاول بعد الغياب، بمثابة رسالة مفتوحة الى اخواننا الكرام الذين بقوا خلفنا في سجون الاحتلال.
الى كل اخواني، زملاء القيد، ورفاق المحنة.. انتم والله خير الناس واعز الناس، واحب الناس الى انفسنا.
وانا ما رأيت شيئاً من متاع الدنيا خارج السجن، الا تذكرتكم، وتمنيت لو تكونوا معي، ودعوت الله لكم من كل قلبي، بأن يكرمكم بخير مما اكرمنا به، عاجلاً غير آجل، وما ذلك على الله بعزيز.
اعلم ان المحنة تضاعفت عليكم بعد الصفقة، وان همكم تزايد وكبر، وان كلماتي هذه قد لا تغير الكثير، اذ ما عاد يجدي الكلام ولا حبر الاقلام. ورغم ثقتي بقوة عزمكم، وصلابة ارادتكم، ورضاكم بقضاء ربكم، الا انني اعلم انكم تنتظرون من شعبكم، ومن فصائله المختلفة، أكثر مما تم تقديمه للآن، وانتم محقون بلا شك وصادقون دون ريب.
الاسرى جرح نازف، لم يندمل وصفقة وفاء الأحرار على اهميتها وعظمتها لم تنه هذه المأساة، لكن قضيتكم اصبحت اكثر وضوحاً، واعظم وجوداً، لدى جميع شرائح شعبنا في الداخل والخارج.
ونحن -اخوانكم المحررين- سفراء لكم، ننقل معاناتكم، ونطرق كل الابواب كي نفتح هذه الابواب التي تحجز حريتكم.
انتم في قلوبنا وعقولنا ونفوسنا. ولن يهدأ لنا بال حتى تنالوا حريتكم، عن قريب باذن الله. فقد اديتم ما عليكم، وعلى قوى المقاومة ان تقدم بدورها وواجبها نحوكم. وهذا هو الامل. ونحن نعرف ان تحريركم لن يكون بالاماني بل بالعمل.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع