جدول عادي فيما تحيي مصر اليوم ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أسقطت الرئيس حسني مبارك وفيما يشهد ميدان التحرير في القاهرة والميادين الأخرى في بقية المدن المصرية تظاهرات…
فيما تحيي مصر اليوم، ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي أسقطت الرئيس حسني مبارك.وفيما يشهد ميدان التحرير في القاهرة، والميادين الأخرى في بقية المدن المصرية، تظاهرات حاشدة، دعت إليها المجموعات الشبابية، للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة.نستذكر نحن أيضا في فلسطين ذكرى نجاح ثورتنا الفلسطينية في عرسها الديمقراطي، ففي الخامس والعشرين من يناير من العام 2006م دخلت حركة حماس المعترك السياسي وقدر لها أن تتبوأ المشهد الفلسطيني من أوسع أبوابه وباختيار الشعب الذي صوت لها بالاغلبية.
وفيما نسعد ونحن نشاهد رايات حركة حماس الخضراء تزين ميدان التحرير في مصر نزداد يقينا بأن الطريق الذي سلكته حماس في مشوار مقاومتها الذي اعتمد استعمال كلتا يديها أحداها للبناء والأخرى تقاوم، أو بالاحرى أحداها لإعادة بناء الواقع الفلسطيني بمختلف اشكاله السياسي والاجتماعي والاقتصادي لإسناد ظهر المقاومة، فيما الأخرى تقاوم وتدافع عن هذا المشروع النهضوي.
في الخامس والعشرين من يناير 2006 اعلنت حماس بل ونجحت في اسقاط اوسلو بنجاحها في ارساء منظومة المقاومة مكان منظومة سياسية أخرى اعتمدت المفاوضات والمساومة لاستعادة الحقوق السليبة.وها هي الثورة المصرية تنجح وبالتدريج في إرساء منظومة تقوم على الممانعة والتصدي لكل المخططات الأجنبية لاستخذاء مصر وإذلالها لصالح منظومة أخرى تقوم على استعادة مصر لدورها كقائد للأمة تسوسها لاستعادة حقوق الأمة السليبة.
فيا شباب الأمة ويا شباب مصر، إن فلسطين والأقصى يناديكم فأنتم عدتها وعتادها وأنتم يا من فجرتم ثوراتها أنتم فجرها القادم.لذلك فأنتم مدعوون للقيام بعمل جماعي لإرساء دعائم كيان الأمة العزيزة الكريمة من جديد، كيان تتطلع له الأمة منذ زمن بعيد. كما أنكم مدعوون للحفاظ على روح الثورة مشتعلة في أوصال الأمة، ليست ثورة على الأنظمة الجبرية الطاغية فقط، بل ثورة في مختلف المجالات كي تستعيد الأمة نهضتها ودورها الحضاري من جديد كي تكون فلسطين درة تاج الأمة وفي قلب اهتماماتها .يرونه بعيدا ونراه قريبا...
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع