المقاومة الفلسطينية والتحالفات المزعومة

المقاومة الفلسطينية والتحالفات المزعومة

د.عصام شاور
2011-11-21

عظيمة هي المقاومة الفلسطينية ولكنها ليست قوة عظمى وهي رأس الحربة لتحرير فلسطين وبيت المقدس بيد أنها بحاجة إلى المد العربي والإسلامي لتحقيق أهدافها القضية الفلسطينية قضية مركزية…

عظيمة هي المقاومة الفلسطينية ولكنها ليست قوة عظمى، وهي رأس الحربة لتحرير فلسطين وبيت المقدس بيد أنها بحاجة إلى المد العربي والإسلامي لتحقيق أهدافها، القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة للعرب والمسلمين وهي أولوية الشعب الفلسطيني وليس بمقدور شعب محتل أن ينشغل بصراعات إقليمية، ومن يعتقد غير ذلك فهو جاهل أو مضلل.

(إسرائيل) تشن حملة دعائية شرسة ضد المقاومة الفلسطينية وعلى وجه التحديد ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس وتدعي أنها مرتبطة بتحالف عسكري متين مع إيران وسوريا وحزب الله اللبناني، محللون سياسيون وعسكريون صهاينة يؤكدون الدعاية الصهيونية في معرض حديثهم عن ضرب إيران أو تداعيات الوضع في سوريا، أي أنهم يتوقعون أن تشترك المقاومة الفلسطينية في غزة في الرد على ضرب إيران أو من أجل تخفيف الضغط الدولي على سوريا كما يتوقعون ذلك من حزب الله، وبموازاة تلك الدعاية فإن دولة الاحتلال تحاول تضخيم المقاومة في قطاع غزة مدعية أن "سيادتها" على أجواء القطاع باتت مهددة بفعل صواريخ ومضادات طيران ليبية تم تهريبها ووصلت إلى أيدي حماس.

في حرب "رصاص مصبوب" على قطاع غزة لم تنطلق أي رصاصة أو قذيفة ضد دولة الاحتلال من أي بلد عربي أو إسلامي رغم أن فيهم من يدعي أنه قادر على "مسح" (إسرائيل) عن الخارطة أو حتى مسح أوروبا. ومع ذلك فإننا لم نتوقع أي تدخل عربي أو إسلامي لفهمنا_لا لتفهمنا_ لواقع الأمتين العربية والإسلامية بالرغم من أسفنا الشديد لاستمرار الحصار العربي أثناء الغزو الصهيوني وما بعده، ثم إن حزب الله لم يتدخل حينها البتة رغم أنه اليد الضاربة لإيران في المنطقة كما يدعي الغرب، وهذا يثبت أن الحديث عن تحالف عسكري مع حماس مجرد هراء، سواء لجهة ما أثبتته الأحداث أو لجهة طبيعة الأحلاف التي تكون عادة بين قوى بحجم أهداف التحالف.

إن الأهداف الصهيونية مكشوفة، فدولة الاحتلال (إسرائيل) تحاول استغلال قرع طبول الحرب ضد إيران لتوجيه ضربة قاسية للمقاومة في قطاع غزة وتحديدا لحركة حماس، فالحرب مع إيران مستبعدة ولكن ضرب غزة مستمر لأنه هو الهدف الأساسي بالنسبة لـ(إسرائيل)، ونتمنى عدم الانجرار للدعاية الصهيونية بل كشف زيفها على جميع المستويات والتأكيد على أن سلاح المقاومة الفلسطينية هو للدفاع عن الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته العادلة ولا تحركه سوى اليد والإرادة الفلسطينية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026